Define your generation here. Generation What
اتهامات الداخلية لصلاح الموجي.. حدوثها محتمل واستمرار وجودها غير قانوني
 
 

نشرت صحف مصرية مختلفة أمس، الثلاثاء، العديد من الأخبار حول رفض وزارة الداخلية لمنح رخصة سلاح لصلاح الموجي، أحد المواطنين الذين تصدوا للمُسلح الذي هاجم كنيسة بحي حلوان يوم الجمعة الماضي. وجاء في صحيفة «اﻷخبار» الحكومية، أن صحيفة الحالة الجنائية الخاصة بالموجي تحتوي على أربع سوابق إجرامية. فيما نَشَرَ الأخير اليوم، الأربعاء، صورة من صحيفته، والتي بيّنت عدم إدانته بأي أحكام جنائية، ورغم التضارب الظاهري، إلا أن معلومات الخاصة باتهامه وبرائته يحتمل أن يكونا كلاهما صحيحًا.

كارت المعلومات

يُشير رضا مرعي، المحامي ومسؤول ملف العدالة الجنائية في «المبادرة المصرية للحقوق الشخصية»، إلى أن تسجيل بيانات المتهمين يتمّ في إجرائين مختلفين؛ اﻷول اسمه «كارت المعلومات الجنائية»، ويتمّ في أقسام الشرطة عند إلقاء القبض على المتهم، فيتمّ تصويره وتسجيل بصمات أصابعه، وتحديد التهم الموجهة له.

ويستخدم كارت المعلومات في تحديد المسجلين خطر في أقسام الشرطة. وينقسم المسجلين خطر إلى ثلاث فئات: ألف، باء، ثم جيم.

ويوضح تقرير هيئة مفوضي الدولة، الصادر في 2010، والمقدم إلى دائرة توحيد المبادئ بالمحكمة اﻹدارية العليا، في الطعن رقم 13592 لسنة 56 قضائية عليا، أن الفئة «أ» وتشمل رؤساء العصابات، والمتهمين بالبلطجة، وفرض السيطرة والابتزاز باﻹرهاب أو التهديد.

ويُدرج في الفئة «ب» مرتكبو أفعال القتل العمد والجرائم المضرة باﻷمن العام، مثل تسفير العمالة بطريق غير شرعي، وتهريب اﻷشخاص عبر الحدود. وتسجل بقية الجرائم، التي تتطلب تسجيل المتهم أمنيًا في الفئة «ج».

ويُرفع المسجل من الفئة «أ» من قوائم المسجلين إذا توقف عن نشاطه اﻹجرامي لمدة تسع سنوات متصلة، بينما يُرفع من الفئة «ب» إذا توقف عن نشاطه لمدة ست أعوام متصلة. بينما يُرفع من الفئة «ج» إذا توقف لمدة ثلاث سنوات فقط.

وبحسب توضيح اللواء محمد نور، مساعد وزير الداخلية السابق، والذي نشرته صحيفة اليوم السابع، يتمّ الرفع من قوائم المسجلين بناءً على قرار تتخذه لجنة تُسمّى «لجنة شؤون الخطرين»، وتعمل في مديريات اﻷمن، وأقسام الشرطة.

ولا يتطلب تسجيل كارت المعلومات صدور أحكام قضائية باﻹدانة، ويتمّ تسجيل الأخيرة في صحيفة الحالة الجنائية.

معلومات داخلية لا تُنشر

تحدد اﻹدارة العامة للمعلومات والمتابعة الجنائية التابعة لقطاع مصلحة اﻷمن العام في وزارة الداخلية القواعد المسجلة للتنظيم الجنائي. وبحسب الضوابط الحاكمة للتسجيل النهائي، والتي نقلها تقرير المفوضين، فإن التسجيل الجنائي يعتبر قاعدة معلومات للأجهزة اﻷمنية «لا يتمّ تداولها إلا بين العاملين بتلك اﻷجهزة». كما حددت الضوابط أن تلك التسجيلات «لا يتم التعويل عليها إطلاقًا حال طلب أي رؤية أمنية تتعلق بأي شخص».

كما انتهت عدد من اﻷحكام القضائية إلى اعتبار كارت المعلومات الجنائية وسيلة تنظيم إدارية، وأجبرت وزارة الداخلية على مراجعتها، وتنقيتها بشكل دوري كذلك.

وفي 2013، أصدرت الدائرة اﻷولى بمحكمة القضاء اﻹداري حكمًا في الدعوى رقم 6432 لسنة 64 قضائية بإلغاء قرار إضافة أحد المواطنين إلى قوائم المسجلين. وقالت المحكمة في حيثيات حكمها إنه يجوز لوزارة الداخلية اتخاذ اﻹجراءات والتدابير اللازمة لحفظ اﻷمن، «لكن لا يجوز لها في هذا الشأن أن تتجاوز مبادئ الدستور وأحكام القانون ولا أن تُخل بأصل البراءة المفترض في كل إنسان». وبالتالي، «لا يسوغ لها أن تسجل جنائيًا اسم أي برئ لم يدنه القضاء أو أن تجعل من مجرد الاتهام أصلًا».

كما انتهت توصية تقرير المفوضين، في الطعن رقم 13592 لسنة 56 قضائية عليا، إلى أن يتمّ «التسجيل الجنائي في إطار منضبط يقوم على ما يثبت على وجه اليقين في حق اﻷشخاص الذين يتمّ تسجيلهم والذي يدور وجودًا وعدمًا على نحو ما تقره القاعدة الدستورية والقانونية من أن اﻷصل في اﻹنسان البراءة ما لم يصدر وبحكم قضائي نهائي إدانته».

ويضيف التقرير أن التزام قواعد التسجيل الجنائي بما تقره اﻷحكام القضائية معتبرًا أن مخالفة التسجيل النهائي لما تقره اﻷحكام القضائية النهائية ببراءة المتهم يعد «إهدارًا لدولة القانون أي كانت الاعتبارات التي تسوقها الجهة اﻹدارية في هذا الصدد من أنه سرد تاريخي لمعلومات عن الشخص». واعتبر التقرير أن سرد المعلومات والشبهات والاتهامات التي «كشفت أحكام قضائية نهائية عن نقاء سريرة صاحبها إنما يعد إلصاقًا للشخص بما ليس فيه مُشكلًا ذلك السرد في حد ذاته إهدارًا ﻷصل البراءة المقرر دستورًا وقانونًا وإهدارًا لحجية اﻷحكام القضائية النهائية». وانتهى التقرير إلى ضرورة محو البيانات المسجلة بكارت المعلومات الجنائية مدى ثبت عدم صحتها.

حالة صلاح الموجي

وفيما يخص البيانات المنشورة عن إضافة صلاح الموجي إلى قوائم المسجلين خطر في الفئة «ب»، فإن الواقعة اﻷخيرة التي اتُهم فيها كانت في عام 2007 أي قبل عشرة أعوام. ويعني هذا طبقًا للقواعد المنظمة لتسجيل المعلومات الجنائية وجوب حذف اسمه من قائمة المسجلين بعد مرور ستة أعوام أي في عام 2013، بحسب رضا مرعي.

اعلان
 
 
محمد حمامة