Define your generation here. Generation What
في «إهانة القضاء».. 3 سنوات حبس لـ 20 متهمًا وغرامة 30 ألف جنيه لعلاء عبدالفتاح و4 آخرين وإلزام 23 بدفع تعويضات

قضت محكمة جنايات القاهرة اليوم، السبت، بالحبس والغرامة بحق 25 متهمًا في قضية «إهانة القضاء». وأُدين بالحبس لمدة ثلاث سنوات مع الشغل الرئيس الأسبق محمد مرسي و19 آخرين. فيما غُرّم الناشط السياسي علاء عبد الفتاح، وأستاذ العلوم السياسية عمرو حمزاوي، والمحامي أمير سالم، والإعلامي توفيق عكاشة، والبرلماني السابق محمود السقا بغرامة قيمتها 30 ألف جنيه، بحسب المحامي خالد علي.

ويُلزم الحكم جميع المتهمين، فيما عدا محمود السقا وتوفيق عكاشة، بدفع مليون جنيه كتعويض لرئيس نادي القضاة بصفته، كل متهم بشكل منفرد. فضلًا عن إلزام محمد مرسي بدفع مليون جنيه أُخرى للقاضي على النمر. وكان الأخير موضوعًا لخطاب ألقاه للرئيس الأسبق في يونيو 2013.

وصدر حكم محكمة جنايات القاهرة، المُنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة، بحق متهمين من تيارات سياسية متنوعة، وهم: محمد البلتاجي، ورئيس البرلمان السابق محمد سعد الكتاتني، وصبحي صالح، وأحمد أبو بركة، وعصام سلطان، بالإضافة إلى مصطفى النجار، وحمدي الفخراني، والمستشار محمود الخضيري، والكاتب الصحفي عبد الحليم قنديل، والمحامي منتصر الزيات، فضلًا عن آخرين.

ووُجهت للمتهمين اتهامات بـ «الإهانة والسب عن طريق النشر والأحاديث الإعلامية بعبارات تحمل الإساءة والازدراء والكراهية للمحاكم والسلطة القضائية، وكذلك الإخلال بمقام القضاة وهيبتهم بتصريحات تبث الكراهية والازدراء لرجال القضاء».

تعود وقائع القضية إلى خمس سنوات مضت، خلال فترة حكم الإخوان المسلمين، حينما أصدر وزير العدل المستشار محمود مكي قرارًا بانتداب المستشار ثروت حماد، رئيس محكمة استئناف القاهرة، للتحقيق في البلاغات المقدمة بشأن قيام عدد من الصحف ووسائل الإعلام بإهانة رجال القضاء، وذلك عبر موضوعات صحفية وبرامج تلفزيونية.

استمرت التحقيقات، لمدة سنتين، خرج بعض المتهمين من دائرة الاتهام، وضُمّ إليها آخرون. فيما جاء معظم شهود الإثبات في القضية من الإعلاميين والصحفيين، وتمّ الاعتماد على تسجيلات برامجهم أو الأخبار والحوارات المنشورة كدليل لتوجيه اتهامات.

وقبل خمس سنوات، وُجه للإعلاميين والصحفيين اتهامات بإهانة القضاء، وخلال التحقيقات تغيّر وضعهم ليكونوا من الشهود. وضمت قائمة الإعلاميين الذين تمّ استدعائهم نحو 18 إعلاميًا وإعلامية، من بينهم وائل الإبراشي، وهالة سرحان، ولميس الحديدي، وأماني الخياط، وخالد صلاح، وخيري رمضان، ودينا عبدالرحمن، ومحمود سعد. وجاءت شهادات هؤلاء، في معظمها، للتأكيد على ما جاء في تسجيلات برامجهم.

وعند إحالة الدعوى في 19 يناير 2014 إلى جنايات القاهرة كان من ضمن المتهمين الرئيس الأسبق محمد مرسي و24 آخرين.

ولم تبدأ جلسات المحاكمة إلا  في 23 مايو 2015، واستمر نظرها حتى صدور حكم اليوم.

وصدر حكم الحبس لمدة ثلاث سنوات بحق المستشار محمود الخضيري، نائب رئيس محكمة النقض السابق، اليوم، بسبب تصريحات عديدة كان قد وجه فيها اتهامات لعدد من القضاة بالضلوع في «تزوير الانتخابات البرلمانية في 2005 و2010». وجاءت معظم هذه التصريحات إما في حوارات تليفزيونية وصحفية أو ندوات عامة، وإحداها بجلسة للبرلمان في يونيو 2012، عقب الحكم على الرئيس الأسبق حسني مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي وستة من مساعديه. وكان الخضيري قد طالب خلال تصريحاته باستبعاد القضاة «المتورطين في تزوير الانتخابات البرلمانية لصالح الحزب الوطني  الديمقراطي (المنحل)»، بحسب تصريحاته.

فيما وُجت اتهامات بإهانة القضاء لعلاء عبدالفتاح بناءً على صورة ضوئية لتغريدة منسوبة له على موقع «تويتر»، جاءت ضمن البلاغ المُقدم من نادي قضاة أسيوط ضد عدد من المتهمين بالقضية. كما اعتمدت جهات التحقيق على صورة لتغريدة أُخرى مُرفقة بخبر منشور بجريدة «الوفد». وتكرر الأمر نفسه مع أستاذ العلوم السياسية عمرو حمزاوي، الذي قدمت النيابة صورة لتغريدة منسوبة له تعليقًا على حكم قضية «منظمات المجتمع المدني» في 2011، واستندت إلى شهادة من أحد الشهود بأن حمزاوي نشر التغريدة. وجاء في التقرير الفني الذي أعدته إدارة مباحث مكافحة جرائم الحاسبات والمعلومات، أن الإدارة لم تتمكن من التأكد من وجود هذه التغريدات على الحسابات المنسوبة لحمزاوي وعبدالفتاح، فضلًا عن أنها لم تتأكد من صلة المتهمين بالحسابين على «تويتر».

اعلان