Define your generation here. Generation What
في حادث «مارمينا».. المسلح يحاول لمدة ربع ساعة اقتحام الكنيسة.. ومواطن يتصدى له بسلاح الأمن
 
 
المصدر: إبراهيم عزت
 

مشاهد عدة لن تسقط من ذاكرة الأقباط من مرتادي كنيسة «مارمينا العجايبي والبابا كيرلس السادس» في حلوان بعد الهجوم المسلح الذي تعرضت له صباح اليوم، الجمعة، والذي أسفر عن مقتل 8 أقباط وشرطي. رصد «مدى مصر» وقائع الهجوم الذي استمر نحو ربع ساعة من خلال شهود العيان.

«أصعب منظر شفته لما عم عيد القمص مرقص اللي بيشتغل في محل التوابيت قدام الكنيسة شاف الإرهابي، دخل يستخبى ورا التوابيت، لكن الإرهابي شافه فدخل وضربه في رأسه أكتر من طلقة، أنا خفت وقفلت الشباك وبعدت عنه» يتحدث مينا (اسم مستعار) أحد خُدّام كنيسة مارمينا بحلوان، الذي طلب عدم ذِكر اسمه، لـ «مدى مصر» عن متابعته للهجوم من الدور العلوي بالكنيسة عبر أحد النوافذ، فيما طلبوا من الأطفال الاختباء داخل الهيكل تجنبًا لوصول الرصاص إليهم.

كنيسة مارمينا في حلوان التي يتوسط مدخلها صورة كبيرة للبابا كيرلس السادس بطريرك الكرازة المرقسية، اخترقت  الصورة عدة طلقات، بجوارها زُينت الكنيسة، كعادتها كل عام، قبل احتفالات عيد الميلاد «مزود كبير» – حظيرة الحيوانات التي وضعت فيها مريم وليدها يسوع في مدينة بيت لحم- يظهر فيه العائلة المقدسة والمجوس وغيرهم من زوار الطفل يسوع، وفق الرواية المسيحية.

من داخل الكنيسة - المصدر: إبراهيم عزت

«كان عندنا فريق عزف موسيقى وترنيم من شبرا، عشان يعمل حفلة للأطفال، وفوجئنا بصوت خبط جامد على باب الكنيسة من تحت، ولما استمر وقت طلعت أبص في إيه، لقيت الإرهابي رفع رأسه وضرب نار على الشبابيك كمان، فخفت وقفلت الشباك وبعدت» يتابع الخادم، الذي أوضح أنه اتصل بالنجدة ولم يتلق جوابًا، فأتصل بأصدقاء له خارج الكنيسة، وطَلَبَ منهم التوجه إلى القسم، وعندما وصلوا أكد لهم الضباط على وصول القوات بالفعل. لكنها لم تصل رغم استمرار الإرهابي في إطلاق النار، واستمرار محاولاته للدخول إلى الكنيسة  لما يزيد عن نصف ساعة، بحسب مينا.

 يقول أحد شهود العيان من داخل كنيسة مارمينا لـ«مدى مصر»: «إحنا لما قبضنا عليه لقينا معاه قنابل يدوية كتير في جيب الجاكيت بتاعه، وخَزنتين ذخيرة، يعني كان جاي وعامل حسابه يفجر الكنيسة كمان».  وهو ما أكده عدد من الشهود الذين عاينوا لحظة القبض على مُنفِّذ الهجوم، وتسليمه للأمن.

في بيان صدر مساء اليوم، الجمعة، أعلنت وزارة الداخلية عن هوية المُنفِّذ: إبراهيم إسماعيل إسماعيل مصطفى (33 سنة). وهو من أبرز العناصر الإرهابية الهاربة والخطرة. وتزعم العناصر المنفِّذة لحادث التعدي على ميكروباص تابع لقسم شرطة حلوان عام 2016، كما سبق له أن نفذ، منفردًا، عدة حوادث إرهابية أخرى، بحسب البيان، كان آخرها هجوم مساء أمس، الخميس، في بني سويف، والذي أسفر عن مصرع 3 من العاملين في منفذ تحصيل للرسوم بالطريق الصحراوي الغربي بمركز الواسطي التابع للمحافظة.

من جانبه، يقول مايكل (اسم مستعار) صاحب أحد المحلات المجاورة للكنيسة: «وهما هيخافوا يعبروا عن فرحتهم أن في مسيحيين ماتوا ليه، مهي دي المعايدة بتاعتهم بقالهم كام سنة، في وشك يقول زعلان، ومن وراك يكون راضي ومبسوط إن ده حصل»، ويشير إلى بهجة بدت ملموسة لدى بعض الشباب والرجال الموجودين في المنطقة المحيطة بكنيسة مارمينا بحلوان، حسب قوله.

كنيسة مارمينا في حلوان

وفق الفيديو الذي تمّ تفريغه من كاميرا مراقبة الكنيسة، يظهر مواطن يحاول التصدي لمرتكب الحادث بأن أطلق نار عليه من بعيد، وهو عبدالله أحمد، أحد جيران الكنيسة، والذي تابع الحادث منذ بدايته، واستطاع أن يُبعد المنفِّذ عن الكنيسة، ويصيبه كذلك.

التقت «مدى مصر» عبدالله، الذي قال: «أنا سمعت الصوت ونزلت أشوف في إيه.. بصيت من بعيد لقيت راجل واقف ماسك شنطة وسلاح على كتفه افتكرته واحد من الأمن.. لكن فوجئت أنه ضرب أمين الشرطة بالنار.. وضرب على اتنين ستات معهما بنت صغيرة.. ودخل الكنيسة ضرب نار.. فالناس اتجمعت وقفلت باب الكنيسة.. اللي هو ازاز. فضرب نار على الباب وقتل الناس اللي وراه.. لف وراه لقاني برفع البنت الصغيرة أخدها ورا عربية فضرب عليّ نار».

ويتابع عبد الله: «استخبيت ورا عربية، فقعد يدور علي ولما معرفش يشوفني، رجع تاني على الكنيسة يضرب نار على الشبابيك، فجريت وجيت من وراه وحدفته بطوبة في رأسه، فوقع على الأرض. وأنا استغليت الفرصة وجريت ناحية الكنيسة تاني. ولقيت بندقية أمين الشرطة اللي قتله. أخدتها وشديت الأجزاء وكان معايا زوج الست اللي اتقتلت. ضربت عليه نار من بعيد. ولما الذخيرة اللي معانا خلصت رجع علينا تاني. فجرينا أنا والراجل ده نستخبى. فهو ضرب طلقتين تاني. وبعد كدة مشي. يدور على مدخل تاني في الشوارع الجانبية. فاحنا حطينا المصابين والقتلى في عربيتنا ونقلنا الناس على مستشفى النصر. وعربية تانية أخدت اتنين ستات ونقلوهم».

يؤكد عبدالله على تحرك الإرهابي في المنطقة بحرية لأكثر من ربع الساعة. ولكنه لا يعلم كيف أُلقي القبض عليه.

كما يوضح أنه سمع بعد ذلك صوت إطلاق للرصاص مرة أخرى ناحية الكنيسة، لكنه لم يتبين مصدره. مما قد يُشير  إلى وجود عناصر أُخرى شاركت في الجريمة، خاصة مع تأكيد بعض الشهود على رؤيتهم لدراجة بخارية، كان يركبها المنفِّذ، الذي أُلقى القبض عليه، وتحرّكت الدراجة بعيدًا.

اعلان
 
 
كارولين كامل