Define your generation here. Generation What
كيف لاحقنا «العصفورة»
 
 
المصدر: لينا عطالله
 

منذ أن أطلقنا موقع «مدى مصر» ونحن ننشر قصصًا تسعى لكشف وقائع الحياة اليومية في مصر، لكن هذه القصص تُنشَر إما في قسم «السياسة» أو «أسلوب حياة»، حيث تمكث هناك في وضعٍ غير بارزٍ بين المحتويات الأخرى. ثم، في موقعنا الجديد الذي أُطلِقَ متأخرًا في أكتوبر 2016، قدَّمنا قسم «المجتمع»، ليُحظَر الموقع برمته بعد أشهرٍ قليلةٍ لاحقة، في مايو 2017، عن قرَّائنا في مصر.

في الشهور الأخيرة، شرعنا في سلستين متواصلتين: «حكايات الإجهاض»، و«بلا وصم.. بلا رومانسية». لم تكن تلك صحافةً تقليدية، بل محاولاتٍ لإيجاد طرق مختلفة لاستكشاف الفوضى الكامنة في الخبرات المُعاشة.

في البداية، تحدَّثَت غدير أحمد إلى امرأتين خاضتا تجربة الإجهاض، وتنسج الموضوعات التي أُثيرَت في حكايتين كما جاءتا على لسان صاحبتيهما. أما في الثانية، فقد دُعِيَ القرَّاء لمشاركة مقالاتٍ أو رسوم نشأت من كفاحهم من أجل الحفاظ على صحتهم النفسية. وجاءت الاستجابة لهذه الدعوة أكبر بكثيرٍ مما كان متوقعًا، غير أنها جاءت من جانب كتّاب يفضلون اللغة الإنجليزية للكتابة.

سألتنا الأنثروبولوجية ياسمين أحمد، التي سهَّلَت علينا النقاشات المتعلقة بعرض نهاية السنة لتغطيات قسم «المجتمع»، ما إذا كنَّا نضع في الاعتبار هذين الشكلين: الحكاية الفردية، والمقالات الصحفية الدورية التي تُؤطِّر القضايا، في هذه النقاشات. كانت تعتقد أن مثل هذه المقالات ستكون مُكمِّلًا هامًا لكلتا السلسلتين: «أعتقد أن بعد الاطلاع على كل هذه الحكايات عن الإجهاض، سيصبح القرَّاء، الذين سيُطابقها بعضهم على أنفسهم أو سيتعاطفون معها، مستعدين لقراءة مقالة تناقش الإجهاض في القانون على سبيل المثال».

ومن أجل تأطير أو موازَنة الطابع الشخصي لسلسلة الصحة النفسية، في اليوم نفسه الذي بدأنا فيه السلسة نشرنا بعض الرسوم البيانية عن خدمات الصحة النفسية، وأعددنا خطةً لإصدار مقال عن الموضوع نفسه. وإلى جانب ذلك، كانت القصة الصحفية الوحيدة التي نشرناها عن الصحة النفسية في قسم «المجتمع» هذا العام هي مقال، كانت جزءًا من تغطيتنا لـ 25 يناير، نبحث فيها التداخُل بين مسارات الصحة النفسية ودروب كل من الأمل السياسي، واليأس.

ومع التأكيد على المقالات التي تضع الأُطر وترسي السياق، اقترحت ياسمين أيضًا أن الحكاية الشخصية مهمة لأنها يمكنها «السماح لي بتفقُّد المساحات الرمادية، وهناك الكثير من الناس في هذه المساحات، بين القوانين والمؤسسات والمفاهيم الاجتماعية…».

وجزءٌ من منظور قصص الإجهاض هي أنها ليست ببساطة حكايات عن الضحايا أو سردياتٍ تثير شفقتنا، بل أنها تُشكِّل تحديًا، لأنها لا تتلاءم مع توقعاتنا للضحايا، وهذا ما تعتقد ياسمين أنه «أبرز ما في القسم».

وبالإشارة إلى القصة التي نشرناها على جزأين عن «الأقباط في مناهج التاريخ المصرية»، اعتبرت ياسمين أن الموضوع ساهم في المزيد من استكشاف منطقة رمادية. وأشارت إلى الطريقة التي يُعامَل بها الأطفال من خلفياتٍ متباينة وكيف يتنقَّلون بين المدارس وساحات اللعب. وتتذكر فضولها حين كانت طفلة بشأن ما كان يذهب المسيحيون لفعله خلال حصص الدين، مشيرة إلى أن هذا هو جذر العنف الطائفي. واعتقدت أننا ربما قد تناولنا المسألة بصورةٍ غير مباشرة، والمطلوب التعمق أكثر في هذه المنطقة الرمادية.

من جلسة تقييم ما نشرناه في قسم المجتمع هذا العام

لكن مقال مثل هذا لم يكتَب بعد. كان قد طُلِبَ من كاتب المقال المُشار إليه أن يكتب عن شيء مختلف. فهو باحثٌ على درايةٍ بأرشيف المناهج المدرسية بوزارة التربية والتعليم، واعتقدنا أنه بدلًا من كتابة قصة يُختصَر فيها هذا البحث وهذا التخصُّص إلى فقرتين ضمن قصةٍ أكبر، فلعله يكتب شيئًا -أقرب إلى مقال وأقل صحفيةً (نشرتها النسخة الإنجليزية كقصةٍ، وقد نُشرَت في النسخة العربية، الأقل اكتراثًا بالشكل، كمقال رأي). والتفاعل مع الباحثين والأكاديميين هو أمرٌ نودُّ أن نخوضه بشكلٍ أكبر.

ويُعد استكشاف المساحات الرمادية طريقة أُخرى لتأطير الهدف الذي يرمي إليه هذا القسم من الموقع، ذلك الهدف الذي وصفناه في ورقةٍ داخليةٍ بيننا بأنه «استكشاف وفهم كيف تُعاش القوى الاجتماعية -الطبقة والجندر والإعاقة والدين، إلخ- في مصر، عبر تركيزٍ على الخبرات الحية والطرق التي يساوم بها الناسُ مع الهياكل الاجتماعية وعلاقات السلطة، حيث يلتقي الجزئي بالكلي». وهذا الالتقاء غالبًا ما يكون متناقضًا وتسوده الفوضى، والفكرة هنا هي استكشاف هذه المساحة الرمادية، هذه الفوضى، وليس فقط لاستخلاص ما يلزم لإعداد قصة.

وعند مناقشة أهداف القسم، كانت لينا عطا الله، رئيسة تحرير «مدى مصر»، قد أشارت إلى عبارة «بُص على العصفورة»، كتعليقٍ منها تعني به التشتيت، لافتةً إلى أن أحد الأمور التي يحاول أن يفعلها القسم هو تقويض صحافة الضرورات المُلِحَّة والموضوعات المُثارة، تلك التي تقول أن «العصفورة» غير ذات أهمية.

«لكن العصفورة مهمة، لأنها موجودة. وبسبب عنف الصحافة، لا ننظر إليها أو نتحدَّث عنها أو نفعل أي شيءٍ حيالها».

والفكرة ليست أن قسم «المجتمع» يسعى للتشتيت، بل لإعادة توجيه نظرنا، للابتعاد عن أن نكون دائمًا في حاجةٍ للاستجابة السريعة، وبالأخص للابتعاد عن أن نكون دائمًا مُنقادين بفعل الأزمة.

لذا إذا كانت أقسام «السياسة» و«الأخبار» تغطي هجماتٍ طائفية، يسعى «المجتمع» للنظر إلى الكيفية التي يواجه بها الناس من عقائد مغايرة للأغلبية التمييز اليومي، والأشكال الرمزية غير الملفتة من العنف، في هياكل قد تنشأ منها الأزمات فيما بعد.

سعينا بجهدٍ من أجل الموازنة بين الاستجابة السريعة والتدخُل في النقاشات الدائرة بالفعل من ناحية، والتحدث عن أمورٍ ربما في المقابل لا يُثار حولها حديثٌ من ناحيةٍ أخرى. أحيانًا نتمكَّن من ربط بعض المخاوف الراسخة منذ أمدٍ بعيد بالنقاشات الدائرة بالفعل، على سبيل المثال حين نشرنا مقال عن المصاعب التي تواجهها النساء لإثبات أبوة أطفالهن من أجل تسجيلهم، في أعقابِ الخلاف الذي نَشَبَ حين أعلنت الصحفية هدير مكاوي أنها أنجبت طفلها من زواجٍ غير مُوثَّق. وفي أحيان أُخرى تفوتنا قصص مجتمعية مهمة، ربما كنَّا لنتمكَّن من تغطيتها إن كنَّا أسرع استجابةً للأحداث. قضية نقص الدواء، على سبيل المثال، جرت تغطيتها في صفحات الاقتصاد والسياسة على موقعنا، لكن قسم «المجتمع» لم يستكشف كيف يتعامل الناس مع ذلك، وأي قرارات يتَّخذونها، وأي مساراتٍ لصحةِ الناس فعليًا وسط تقلُّباتِ توافر الأدوية وأسعارها.

على مدار العام الماضي، أولينا اهتمامًا خاصًا بالطائفية، ليس لأننا نعتقد أنها أهم من قضايا أُخرى، لكن- جزئيًا- لسدِّ فجوةٍ في تغطيتنا نفسها. في ظلِّ تصعيدِ الهجمات الطائفية، أدركنا أن لدينا القليل فقط من المحتوى الذي يتعاطى مع الحياة اليومية للطائفية في ما وراء القنابل والدماء، قصصٌ قد تعيننا على فهم تلك القنابل وتداعياتها، وتسعى لمعالجة كل ذلك. اتَّخذنا من كرة القدم موضوعًا لدراسة الأشكال الظاهرة والضمنية للتمييز.

أمامنا الكثير لنستكشفه في العلاقات الطائفية، لكننا على الجانبِ الآخر لم نفعل الكثير فيما يتعلَّق بأقليات أُخرى. لم نفعل شيئًا حيال البهائيين مثلًا. لدينا قصةٌ واحدةٌ فقط عن النوبيين تبحث الصراع الممتد لأجيال والجهود من أجل حفظ اللغات النوبية في دولةٍ ترى في هذه اللغات تهديدًا. لدينا قصة واحدة أيضًا عن العنصرية على خلفيةِ قتلِ لاجئٍ من جنوب السودان يعمل مُدرِّسًا. لكن حتى هنا، ربما نكون مُنقادين بالأزمة بصورةٍ كبيرة، ولم ننشر أي شيء يستشكف حياة مجتمعات مختلفة في مصر وراء شبح العنف.

طرحت ياسمين التساؤل حول ما إذا كان أحد أهداف القسم ربما البحث في البدائل، مشيرةً إلى أنه بينما يُمثِّل «مدى مصر» مصدرًا للأمل لكثيرٍ من قرَّائنا، لا يتجاوز المحتوى الذي نُقدِّمه الواقع المتشائم. ربما يكون قانونًا للتاريخ أن الانتشاء بالأملِ يتبعه تمزيقٌ باليأس وإيمانٌ بثباتِ القوى القائمة. وتُخبِرنا ياسمين أن الطلاب الذين تُدرِّس لهم -الذين يشبُّون في عصرٍ من الهزيمة- يعتقدون أن التغيير أمرٌ غير ممكن.

واقترحت ياسمين طريقةً لتحفيز التفكير في البدائل حيث المزيد من المقالات التي تعني بالمقارنات والتي من شأنها توسيع نطاق تركيزنا إلى المنطقة، على سبيل المثال في «قضايا الإجهاض» وحقوق «مجتمع الميم»، إذ ربما تُقدِّم لنا نظرةٌ إلى خبرات هذا الجزء من العالم الذي ننتمي إليه أفكارًا حول كيفية حدوث التغيير.

غير أن تاريخ بلدان هذه المنطقة مختلفٌ للغاية. في تونس مثلًا، ترتبط وضعية النساء المُتقدِّمة مقارنةً بالبلدان المجاورة بكيف أن تحرُّرَ المرأة ميزةٌ مركزيةٌ ذات شرعيةٍ لدى النظام الاستبدادي ما بعد الاستعمار في البلاد. والأمر لا يتعلَّق بالضرورة بالأمل الذي تمنحنا إياه مثل هذه القصص. لكن على الأقل قد يساعدنا إلقاء النظر إلى الخارج في زعزعة التفكير الراكد الذي يعجز عن استبصار التغيير.

ولعل واحدةً من المواد «المتفائلة» التي نشرناها كانت حوارًا أجريناه مع جاسر عبد الرازق وداليا عبد الحميد، من المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، عن حقوق مجتمع الميم، رغم أنه نُشِرَ في خِضَمِ تصعيدٍ غير مسبوق لقمعٍ متواصلٍ ضد أناسٍ يُفتَرَض انتماؤهم لـ «مجتمع الميم». في هذا الحوار، كان عبدالرازق وداليا يجادلان بأن التغيير الاجتماعي يحدث تحت السطح، ورغم أنه غير ظاهرٍ في هذا الوقت، لا يمكن دفعه إلى الوراء.

ربما من الحتمي أن يكون لدينا قليلٌ من الثغرات. ولا يمكننا، واقعيًا، أن نكون شاملين، أو حتى أن نغطي كل شيء نعتقد أنه مهم. لكن لا يزال علينا أن نلاحظ ما يُخبِرنا به شكل هذه الفجوات.

الأكثر إثارةً للقلق هو أن هناك موضوعاتٍ لا بد أن نلتفت إليها، اعتبارًا لخط الصحافة المستقلة والتقدُّمية الذي نسير عليه، بينما لا نفعل ذلك. معظم ما نُقدِّمه من تقارير، حتى في قسم «المجتمع»، يتمركَز في القاهرة.

وهذا يعكس الغمامة الجغرافية للصحافة في مصر، ويعني أن هناك الكثير للحديث عنه واستكشافه وفهمه. وما يبعث على القلقِ بشكلٍ خاصٍ أيضًا هو نقص الالتفات إلى الشأن الاقتصادي. هناك فقط فقراتٌ قليلة في سياقِ مقال دمجت شقًا اقتصاديًا من خلال استكشاف الروابط بين الاتجاهات الغذائية والطبقة والصحة.

أدلى أحد أعضاء فريقنا ذات مرةٍ بملاحظةٍ مُزعِجة مفادها أنه باستثناء موضوع الصحة النفسية، لا تختلف اهتماماتنا عن تلك التي يتناولها الإعلام الغربي-حياة النساء، والأقليات الدينية والجنسية: «حتى وإن كنَّا نفعل ذلك بصورةٍ أفضل، هذه المساحات هي نفسها، وعلينا أن نُحدِّد المشكلة الأساسية: العنف الاقتصادي».

نوقِشَت قضية التأثير الاجتماعي للأزمة الاقتصادية في تقييم نهاية العام لقسميّ «المجتمع» و«الاقتصاد».

وبينما لا يكترث القرَّاء كثيرًا بالتقسيم الصحفي التقليدي إلى أقسامٍ مثل سياسة، واقتصاد، وغيرها، فإننا نقضي بعض الوقت في التحدث عن ذلك. ليست لدينا الشجاعة الكافية لتجاوز هذه الأقسام على موقعنا، لكننا نقضي كل هذا الوقت في التحدث عن إلى أيٍ من الأقسام تنتمي هذه المادة أو تلك لأننا نؤمن بها بقوة. يرجع ذلك جزئيًا إلى تنظيم عملنا بناءً على الأقسام، وجزئيًا أيضًا على وجه الخصوص لأننا نعلم أن هذه الأقسام تُعد بمثابة علاماتٍ صنعناها بأنفسنا، إذ يمكن لكثيرٍ من القصص أن تستقر في أكثر من قسم، أو في المساحة الرمادية بين أقسامٍ مختلفة، ونحن ندرك أن تحديد أين نسطر الخطوط بين الأقسام لهي مسألة معرفة وسلطة؛ مسألة سياسية.

اتفقنا على أنه من الإشكالي أن قصةً تتناول الآثار الاجتماعية للتضخم، أو كيف يتعايش الناس مع الأسعار المرتفعة، يجب أن تنتقل تلقائيًا كقصصٍ في قسم «المجتمع» (رغم أن مقال يبحث في الطرق المختلفة التي تلبي أسرٌ من وسائط مختلفة احتياجاتها، في ضوء خفض قيمة الجنيه، قد نُشرَ في قسم «المجتمع»). نريد أن تتجاوز صحافتنا الاقتصادية الممارسة الفنية المهنية للصحافة الاقتصادية، ولذا يجب أن تكون هذه القصص قصصًا اقتصادية. وفي هذه الأثناء، فإن الحوار الذي أجريناه مباشرةً بعد خفض قيمة الجنيه مع ياسمين أحمد وزميلتها ريم سعد، والذي بَحَثَ بمزيدٍ من العمق في تداعيات الأزمة الاقتصادية وطبيعة المقاومة في مقابل محاولات التعايش، يمكن بسهولة أن يندرج تحت قسم «المجتمع».

في نهاية المطاف، يريد «مدى مصر» أن يضفي طابعًا اجتماعيًا على التغطية الاقتصادية، وطابعًا اقتصاديًا على التغطية الاجتماعية. ثمة اقتصادٌ في كل قصةٍ، وهذا شيءٌ لم يكن قسم «المجتمع» متلفتًا له بما يكفي. وتهدف الكثير من قصصنا، في مرحلة التخطيط لها، إلى محاورة الناس من خلفياتٍ اقتصاديةٍ مختلفة بغض النظر عن موضوع القصة. لكن هذا ليس كافيًا، وحتى هذا الهدف لا يُدرَك دائمًا بسبب مصاعب الوصول إلى الناس وثقتهم بنا لإجراء الحوارات. وهذا شيءٌ نسعى لأن نكون أكثر استباقيةً فيه.

نحن لا نُركِّز على الهوامش، لأننا نولع بها ونُضفي عليها طابعًا رومانسيًا. ولا بد أن تُحوِّل الصحافة التقدُّمية انتباهها إلى الهوامش، لأن عليها مسئوليةً لنقل القصص التي تكبتها السلطة. لكن الأكثر من ذلك، كما تطرح ياسمين، هو أنه إذا كنَّا نريد أيضًا أن نكون جزءًا من التفكير في التغيير والبدائل، فمن الضروري النظر إلى المواقع المُهمَّشة.

في ورقةٍ مهمة- محورية لتفكيري وأحاول أن أنقل رؤاها لعملي التحريري في القسم- تصف شاندرا موهانتي ذلك بـ «قراءة سلم الامتياز الاجتماعي». تطرح شاندرا أن مع وجود مرتكز تجريبي وتحليلي في حياة المجتمعات المُهمَّشة، سنكون على الأرجح أقدر على «تصوُّرِ مجتمعٍ عادلٍ وديمقراطي قادر على معاملة مواطنيه بإنصاف». وتجادل بأن النظر إلى سلم الميزة الاجتماعية من مواقع مُهمَّشة معينة في المجتمع «يجعل سياسات المعرفة، واستثمارات السلطة المسايرة لها، واضحةً، حتى يكون بإمكاننا حينها العمل من أجل تحويل استخدام وإساءة استخدام السلطة».

حدَّدنا الكثير من الفجوات، ونحن لسنا إلا فريقًا صغيرًا. من بين قرَّائنا هناك مَن يعملون كمستقلين (فريلانسرز)، أشخاصٌ مستعدون لمتابعة هذه القصص، وفي بعض الأوقات يدفعوننا خارج منطقة راحتنا.

نريد أن ننتج المزيد من القصص عمَّا يحدث خارج القاهرة، قصص عن العمال والطبقات، وقصص تعني بالعنف الاقتصادي.

نُريد المزيد من القصص العشوائية والمفاجِئة، نريد المزيد من الاشتباك. نريد محتوى أكثر عن فوضى المساحات الرمادية حيث يلتقي ما هو جزئي بما هو كلي، القصص التي تقرأ سلالم الامتياز الاجتماعي والسلطة.

اعلان
 
 
نايرة أنطون