Define your generation here. Generation What
مُحدَّث: إعدام 15 شخصًا بعد إدانتهم في محاكمة عسكرية بقتل أفرد من الجيش بشمال سيناء

نفذت السلطات المصرية أحكام إعدام بحق 15 متهمًا صباح اليوم، الثلاثاء، وذلك بعد إدانتهم بشكل نهائي في القضية العسكرية رقم 411 لسنة 2013، ونُفذت أحكام الإعدام في سجنَي وادي النطرون وبرج العرب، بحسب مصادر رسمية تحدثت لوكالة «رويترز».

وأيدت محكمة الطعون العسكرية (النقض) بالإسماعيلية، في 13 نوفمبر الماضي، أحكام الإعدام الصادرة ضد المتهمين، في 16 يونيو من العام قبل الماضي، وقد وُجهت لهم اتهامات بقتل 9 من أفراد القوات المسلحة في كمين الصفا بشمال سيناء سنة 2013، بالإضافة إلى «العزم على قتل أي شخص ينتمي للقوات المسلحة»، و«الشروع في قتل قوات أمنية في ثلاث دوريات أمنية» بمدينة العريش في شمال سيناء.

كما أسندت التحقيقات إلى المتهمين الخمسة عشر تهمة «الحصول بطريقة غير مشروعة على سر من أسرار الدفاع عن البلاد»، وذلك عبر مراقبة ورصد تحركات أفراد القوات المسلحة العاملة بشمال سيناء.

وقد فوجئ أهالي المتهمين الخمس عشر بتنفيذ أحكام الإعدام، الثلاثاء، وذلك على الرغم من أن قانون الإجراءات الجنائية في مادته 472 قد نصَّ على أنه «لأقارب المحكوم عليه بالإعدام أن يقابلوه في اليوم الذي يعين لتنفيذ الحكم، على أن يكون ذلك بعيدًا عن محل التنفيذ»، وذلك بحسب بيان صدر، مساء الثلاثاء، عن ست منظمات ومجموعات حقوقية؛ المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، ومركز عدالة للحقوق والحريات، ولا للمحاكمات العسكرية للمدنين، والمفوضية المصرية للحقوق والحريات، ومؤسسة حرية الفكر والتعبير، ومجموعة ضد الإعدام.

وبحسب البيان، تكشف أوراق القضية الرسمية، من تحقيقات النيابة العسكرية ومحاضر جلسات المحكمة، عددًا من الانتهاكات التي شابت حقوق المتهمين في الحصول على محاكمة عادلة، والتي لم تؤثر في عقيدة واطمئنان المحكمة أثناء تأسيسها للحكم الصادر بإعدام خمسة عشر متهمًا فى هذه القضية.

والمحكوم عليهم بعقوبة الإعدام هم: أحمد عزمي حسن محمد، عبد الرحمن سلامة سالم، علاء كامل سليم، مسعد حمدان سالم، حليم عواد سليمان، إبراهيم سالم حماد، إسماعيل عبد الله حمدان، حسن سلامة جمعة، دهب عواد سليمان، يوسف عياد سليمان، محمد عايش غنام، سلامة صابر سليم، فؤاد سلامة جمعة، محمد سلامة طلال، وأحمد سلامة طلال.

كما كشف البيان عن تفاصيل أُخرى جرت خلال وقائع المحاكمة الممتدة منذ حكم الدرجة الأولى، 2015، وحتى تنفيذ الأحكام؛ فجر الثلاثاء.

أولًا: تعرَّض عدد من المتهمين لفترات اختفاء قسري وصلت إلى أربعة أيام في أماكن احتجاز غير قانونية في قطاع تأمين شمال سيناء، وهى الكتيبة 101 حرس الحدود، ومعسكر الزهور في الشيخ زويد. وكانت النيابة قد بررت إبقاء احتجازهم في أوراق القضية استنادًا إلى الحالة الأمنية في البلاد ولعدم وجود قوة تأمين كافية، الأمر الذي يخشى منه هروبهم. لم تخلُ أيضًا أوراق القضية من توثيق لوجود آثار تعذيب تعرَّض لها المتهمون، حيث أسفرت مناظرة النيابة إلى عموم جسد إبراهيم سالم (المنفذ عليه حكم الإعدام) عن وجود جروح وإصابات بعينه ومعصميه وساعده الأيمن وساقه اليمنى، بالإضافة إلى آثار كدمات و سحجات في منطقة الصدر والبطن والظهر، وهو الأمر الذي أثبتته النيابة في محضر تحقيقها معه، بحسب البيان.

إلى جانب الاختفاء القسري والتعذيب، للخمس عشر متهمًا الذين تم إعدامهم، أضاف البيان البيان المنشور مساء الثلاثاء أن تسعة متهمين لم يكن لديهم محامٍ أثناء عملية التحقيق، والستة متهمين الآخرين قامت النيابة بندب ثلاثة محامين للحضور معهم ما يشكل إخلالًا في حقهم في الدفاع. انتهاك آخر تكشَّف عنه محضر جلسة السماع لشهادة الضابط مجري التحريات، هو عدم إيضاحه بالشكل الكافي طريقة جمع المعلومات التي اعتمد عليها في كتابة التحريات، والاكتفاء بذكر أنها من مصادر سرية موثوق بها.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد قال، السبت الماضي، إن «سيناء أرضنا، والقوات المسلحة ستقوم بكل العنف، بكل العنف، بكل العنف، ولازم بفضل الله نضع حد للإرهاب الموجود فيها، وإحنا نموت كلنا ولا حد يقرب من أرضنا»، وذلك خلال افتتاح عدد من المشروعات في محافظة الإسماعيلية، في إشارة لحادث استهداف مطار العريش، خلال زيارة غير معلنة لوزيري الدفاع والداخلية لشمال سيناء، الثلاثاء الماضي.

ونشرت وكالة «أعماق» الذراع الإعلامية لتنظيم «الدولة الإسلامية»، الخميس الماضي، فيديو لعملية قصف لطائرة حربية متوقفة على مدرج مطار، وقالت إنها وثقت «لحظة استهداف مروحية القائد العام للقوات المصرية ووزير الداخلية في مطار العريش».

كان تنظيم «ولاية سيناء» التابع لـ «داعش»، قد أعلن يوم الأربعاء الماضي، عن تبنيه الهجوم على مطار العريش، الثلاثاء الماضي. في حين أوضح التنظيم أن صاروخًا موجهًا استهدف طائرة «أباتشي» بمطار العريش، مما أسفر عن مقتل ضابطين.

وبعد إعدام 15 شخصًا يصل عدد أحكام الإعدام الصادرة ضد مدنيين من القضاء العسكري إلي 21 حكمًا منذ 2013 حتى الآن.

ونشرت «المبادرة المصرية للحقوق الشخصية»، في نوفمبر الماضي، حصرًا لأحكام القضاء بالإعدام في شهر أكتوبر 2017، وعددها 41 حكمًا، فضلًا عن إحالة 21 متهمًا إلى المفتى في الشهر الماضي.

اعلان