Define your generation here. Generation What
أسبوع دموي في شمال سيناء: طلقات طائشة تسقط قتلى جدد.. وهدم المنازل مستمر
 
 

فَجّر مسلحون أمس، الجمعة، منزل ضابط متقاعد بالقوات الجوية في العريش، بعد يوم من هَدَمَ حملة مشتركة من قوات الجيش والشرطة لمنزل. مما يرفع عدد المنازل المُتهدِّمة بعاصمة محافظة شمال سيناء بالعريش إلى سبعة بدعوى كون أفراد من سُكّانها مطلوبين أمنيًا خلال الشهر الجاري. فيما شهدت الشيخ زويد، ورفح، فضلًا عن العريش، مقتل ستة و إصابة ستة آخرين في حوادث متفرقة لإطلاق النار، فضلًا عن سقوط قذيفة مدفعية على عمارة سكنية، منذ الأحد الماضي.

بيوت العريش

وضع مسلَّحون عبوات ناسفة في محيط منزل ضابط متقاعد بالقوات الجوية، بشارع العشريني (الخزان)، المتفرع من الطريق الدولي الساحلي بمدينة العريش، في ساعة متأخرة من مساء أمس، الجمعة. كان التفجير قويًا مما أدى إلى تصدّع في جدران المنازل المجاورة وتحطم نوافذها دون إصابة أي من المدنيين، بحسب شهود عيان.

وقال الشهود لـ«مدى مصر» إن سيارة ربع نقل جاءت إلى مكان المنزل، ونزل منها مسلحون. وبعد أن وُضعت العبوات الناسفة في محيطه، طالبوا الأهالي بالخروج من منازلهم.

وكان أهل المنزل المُستهدَف بالتفجير قد تركوه، في وقت سابق هذا العام، مع تكرار محاولات تفجّيره. فقد تعرض لثلاث محاولات سابقة، كان آخرها الأسبوع قبل الماضي، بينما كانت المرتان السابقتين بالعام 2016؛ في يناير، ثم إبريل.

فيما هَدَمَت حملة مشتركة من الجيش والشرطة، الخميس الماضي، منزلًا بحي كرم أبو نجيلة. وذلك بدعوى أنه مقر لسكن يونس الحوص، أحد المطلوبين أمنيًا. وكان المنزل الأخير سابع المنازل المتهدِّمة على يد قوات الأمن، خلال الأسابيع الثلاث الماضية.

ومنذ مطلع ديسمبر  الجاري، هَدمت قوات مشتركة من الجيش والشرطة ستة منازل في مناطق متفرقة داخل مدينة العريش؛ الصفا، وعاطف السادات، وشارع القاهرة. وجرى ذلك بدعوى تعاون أفراد من سُكّانها مع تنظيم «ولاية سيناء»، فضلًا عن كونهم مطلوبين أمنيًا.

وقال شقيق أحد المطلوبين لـ «مدى مصر»، في وقت سابق، إن الشرطة ألقت القبض على شقيقه منذ منتصف عام 2013، ومن وقتها لا يعلمون عنه شيئًا. وأضاف أن الحملة الأمنية قامت بهدم ثلاثة منازل تملكها عائلته بواسطة «لودر» بشكل جزئي، بدعوى أن شقيقهم «هارب ومطلوب أمنيًا».

رصاصات طائشة.. في الطريق للشيخ زويد

وبفارق زمني مدته أربعة أيام تسببت رصاصات طائشة في مقتل اثنين من المترددين على كمين الريسة العسكري، (شرق العريش).

فقد قُتل محمد حمودة، 30 عامًا، أحد سُكّان مدينة الشيخ زويد، أول أمس، بينما كان يتوجه لمدينته. فيما قُتلت مُعلِّمة، الأحد الماضي، خلال عودتها للعريش من مقر عملها بالمدينة الواقعة شرق عاصمة المحافظة.

وقُتل حمودة إثر إصابته بطلق ناري. وأُصيب بينما كان واقفًا إلى جوار السيارة، التي كان يستقلها أمام «الريسة العسكري». ولَفَظَ أنفاسه الأخيرة بمستشفى العريش العام، حسبما أكد أحد مرافقيه في رحلته الأخيرة. وقال المصدر، الذي طلب عدم ذِكر اسمه، لـ «مدى مصر» إن القتيل كان قد توجه إلى العريش ليشترى بعض مستلزمات المنزل التي لا تتواجد بالشيخ زويد، لأن قوات الأمن لا تسمح بادخال كل البضائع لأسواقها.

فيما  تعرض أتوبيس يقل معلمات ومعلمين بمدارس مدينة الشيخ زويد، الأحد الماضي، لإطلاق نار عشوائي، عند كمين «الريسة العسكري».

وكشفت مُعلِّمة، كانت تستقل الأتوبيس قبل ستة أيام، لـ«مدى مصر» تفاصيل الحادث قائلةً: «عند اقتراب الأتوبيس من الريسة كانت هناك حالة فوضى وطابور طويل من السيارات وعَلمنا أن الكمين مغلق في انتظار حافلات الفلسطينيين القادمة من معبر رفح».

وأوضحت أن أحد العساكر كان يُطلق الرصاص بشكل كثيف أمام طابور السيارات. وذلك في محاولة من جانبه لإلزام الناس بركوب السيارات، وأن تكون الأخيرة في صف واحد. وأضافت المُعلِّمة: «تفاجئنا برصاصة اخترقت كتف إحدى المعلمات واستقرت في صدر الأخرى التي كانت تجلس ورائها، وتمّ نقلهما إلى مستشفى العريش العام».

وقال مصدر طبي لـ «مدى مصر»، الأحد الماضي، إن مستشفى العريش العام، استقبل المُعلِّمتين العاملتين بمدينة الشيخ زويد، وقد توفت مُعلِّمة، بينما تمّ تقديم الإسعافات الأولية للأخرى.

رفح: قذيفة سقطت فوق منزل

قُتل أربعة شباب، الأحد الماضي، خلال حملة لقوات الجيش على منطقة أبو حلو بمدينة رفح، وذلك أثناء جلوس القتلى في «خُص»، (وهي عشة صغيرة يقيمها البدو خارج منازلهم لاستقبال الضيوف).

وقال أحد سُكّان المنطقة لـ«مدى مصر» إن حملة كبيرة من قوات الجيش جاءت إلى المنطقة، الأحد الماضي. وأوضح المصدر، الذي طلب عدم ذِكر اسمه، أن الحملة «أطلقت الرصاص بشكل عنيف داخل المنطقة، وبدأ الأفراد بتفتيش بعض المناطق، ووجدوا «خُص» به أربعة أفراد، وتمّ اطلاق الرصاص عليهم وقتلهم في الحال»، بحسب المصدر. وأضاف  أن الشباب الأربعة كانوا لا يحملون أسلحة.

ووضع الأهالي جثامين القتلى الأربعة بمسجد المنطقة، قبل أن يدفنوا صباح الإثنين الماضي.

فيما حضر مسؤول عسكري إلى المنطقة، بعد دفن الجثامين الأربعة، ليقدم اعتذاره  لأهالي الضحايا. وخلال زيارته، الإثنين الماضي، أخرج المسؤول جهاز لاسلكي خاصًا به، وقال بصوت عالٍ: «محدش يضرب رصاصة واحدة على منطقة أبو حلو نهائي»، بحسب أحد السُكّان.

وفي اليوم نفسه، أُصيبت ثلاث سيدات وطفلة صغيرة، إثر سقوط قذيفة مدفعية على عمارة سكنية، بحي الصفا في مدينة رفح.

بينما أكد مصدر، يُقيم بالحي، على أن مصابتين فقط، من الأربع مصابات، كانتا داخل العمارة، مما تسبب في إصابتهما بشكل بالغ، ونُقلا إلى مستشفى العريش العام. أما السيدة والطفلة فكانتا تقفان خارج العمارة وقت سقوط قذيفة المدفعية، مما أسفر عن حدوث إصابات خفيفة لهما، بحسب المصدر.

فيما أكد مصدر طبي، في مستشفى العريش العام، لـ«مدى مصر» على استقبال سيدتَيْن، قدمتا من مدينة رفح، وتعرضتا لإصابات بالغة بسبب تعرضهما لشظايا.

وفي حي الماسورة بمدينة رفح، أُصيبت فتاة، 25 عامًا، الإثنين الماضي، بطلق ناري في يدها ونقلت إلى «العريش العام»، بحسب مصدر طبي بالمستشفى.

اعلان