Define your generation here. Generation What
حوار| محمد أنور السادات: مُحّلِل أو كومبارس أو خائن.. سهام ستصيب أي مرشح.. وأجهزة الدولة تتدخل لصالح السيسي
 
 
المصدر: حساب محمد أنور السادات على فيسبوك
 

أكد محمد أنور السادات، رئيس حزب «الإصلاح والتنمية»، في حواره مع «مدى مصر» على أنه سيُعلن موقفه النهائي من الترشح لانتخابات الرئاسة في 2018 خلال النصف الأول من يناير المقبل.

وقال المرشح المحتمل، في الحوار الذي أجراه قبل أيام، إن المشهد السياسي بشكله الحالي به الكثير من العوامل التي تجعلنا نتوخى الحذر، مشيرا إلى وجود عدد من علامات الاستفهام حول ما يحدث مع الفريق أحمد شفيق منذ أعلن عن نيته خوضه انتخابات الرئاسة. كما أوضح أن عدم الترشح أصبح أمرًا واردًا كذلك.

سبق أن طالب السادات الهيئة الوطنية للانتخابات بالسماح له بلقاء النواب داخل البرلمان، حسبما ينَصّ الدستور، لكن لم يصل للسادات ردًا من الهيئة حتى الآن.

وفي فبراير الماضي، جرى إسقاط عضوية النائب محمد أنور السادات في مجلس النواب، وذلك بتوصية من لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية على خلفية اتهامه بـ «تزوير توقيعات سبعة نواب على مشروعي قانونين مقدمين منه»؛ الأول يخص «الجمعيات الأهلية»، والأخير «تعديل قانون الإجراءات الجنائية»، فضلًا عن «إرسال بيانات لمنظمات أجنبية عن الأوضاع الداخلية لمجلس النواب». وقتها قال السادات لـ«مدى مصر» إن إسقاط عضويته لم يكن بسبب الاتهام بالتزوير، الذي بادر وتقدم ببلاغ للنائب العام للتحقيق فيه، وأوضح : «قالوا ده بيسرب أسرارنا للأجانب رغم أن الأجانب قالوا لهم  مش مهتمين بأخباركم».

دعنا نبدأ بالحديث عن  أسباب تأخّر إعلان ترشحك حتي الآن؟

تكمن أسباب التأخّر في عدة أمور، أولها أن الحملة مازالت تقوم بدراسة جيدة لبعض المحافظات من خلال مندوبينا المتواصلين هناك، لمعرفة رد فعل المواطنين. وثانيها أنتظر ردود الهيئة الوطنية للانتخابات على الخطابات التي سبق وأرسلناها لها، فضلًا عن انتظار الصورة النهائية التي من المنتظر أن تعطيها لنا اللجنة المكلفة بعملية جمع التوقيعات وتمويل الحملة. أيضًا المشهد السياسي بشكله الحالي به الكثير من العوامل التي تجعلنا نتوخى الحذر. فعدم الترشح أصبح أمرًا واردًا، في ظل المناخ السياسي الحالي. ولكننا لن نبعد عن النصف الأول من يناير لإعلان موقفنا النهائي.

ما أبرز ملامح برنامجك الانتخابي؟

انتهينا من فلسفته الكاملة، والآن نعمل على بعض المواد التفصيلية. يقوم برنامجي على المواطنة وتكافؤ الفرص، مع التأكيد على حرية الأفراد والمؤسسات، واستقلال القضاء ووجود برلمان حر، وإعلام متعدد الاتجاهات، وإقرار قانون العدالة الانتقالية، وسيتضمن كذلك وضع استراتيجية خاصة بالإرهاب بمشاركة كافة أجهزة الدولة والشعب.

البرنامج يعمل كذلك على تغيير ثقافة المنظومة الأمنية من خدمة النظام إلى خدمة الشعب، وإعادة بناء الثقة بين الشعب وأجهزة الدولة مجددًا. ونضع العامل البشري كهدف للاستثمار به في الأسواق المحلية والعالمية، وإحكام المراقبة على الأسواق لمحاربة الغلاء، مع توفير ميزانية محترمة لكل من التعليم والصحة.

وعلى المستوى الخارجي، ستكون لنا آليات للتعامل مع ملف مياه النيل، وكذلك تقوية علاقاتنا الخارجية والخروج من منطق المؤامرة لمنطق المصالح المشتركة، مع استكمال الاستحقاقات الدستورية.

مَن هم الخبراء المشاركين في وضع برنامجك الانتخابي؟

بعضهم عاملين بالجهاز التنفيذي للدولة فمنهم أساتذة جامعة، ومستشارين يتمّ الاستعانة بهم ببعض الوزارات، ونظرًا لأنني وعدتهم بعدم الإعلان عنهم الآن فأنا ملتزم بهذا الاتفاق الأدبي.

هل حددت شعار حملتك؟

ليس نهائيًا بعد،  ولكنه سيكون في سياق «حكم الشعب».

ما هي طريقة الترشح التي تعتزم اللجوء لها؟

سأعمل على الترشح بالطريقتين المحددتين بالدستور من خلال التوكيلات الشعبية والتي حددت بـ 25 ألف مواطن من 15 محافظة، و(الحصول على) عشرين توقيعًا نيابيًا لتزكيتي.

أي محافظات ستعول عليها بالتوكيلات الشعبية؟

الدستور حدد 15 محافظة، ومن أبرز المحافظات التي سأحصل على توقيعات تقدر بأكثر من ألف توقيع لكل محافظة هي محافظات بورسعيد، السويس، الإسماعيلية، وسيناء، وأسوان، والأقصر، والغربية، والمنوفية، والإسكندرية، والقليوبية. فأنا لست قلقًا بشأن الـ 25 ألف توكيل فهي أسهل من التوكيلات النيابية.

ما الكتلة النيابية التي ستعتمد على توكيلاتها لك؟

لا يوجد كتلة بعينها، بل نواب بأشخاصهم، منهم نواب « 25-30»، وآخرين مستقلين من «ائتلاف دعم مصر» وغيره، وأنا مطمئن لهم بأنهم سيحررون توكيلات لصالح ترشحي للرئاسة، وذلك بعد ما رأوه من البرلمان فزهدوه، و«طفشوا من المجلس». من الصعب الإعلان الآن خوفًا عليهم،  وذلك في ظل الوعيد والحصار الذي يتعرض له النواب، فلا أريد بالإعلان أن أتسبب في حرج لأحد.

فما أتعجب منه ولا أتصوره أن مجلس نواب بتعداده الذي يقارب من 600 عضو، سيوقع جميعهم لصالح مرشح واحد وهو الرئيس السيسي،  فالطبيعي أن يكون هناك تأييد لآخرين، أسوة بما حدث في برلمان 2012.

لذلك فأنا طالبت الهيئة الوطنية للانتخابات طبقًا للدستور بأن يُسمح لمَن ينتوي الترشح بلقاء النواب داخل البرلمان لعرض برامجهم وأفكارهم، ومن ثم الحصول على توقيعاتهم، إلا أنه حتى الآن، لم يصل لي أي رد من الهيئة.

ماذا عن ميزانية الدعاية  والأشكال المنتظر الترويج بها لحملتك؟

نحن لم نحدد ميزانية بعد للدعاية، ولكن تصورنا أنها لن تكون ميزانية ضخمة، نظرًا لعدم وجود تمويل، ولأن الدعاية على مستوى مصر أمر مكلف جدًا، فنحن نواجه صعوبة في التمويل، وتمويلنا الآن من بسطاء المواطنين الغلابة، بينما رجال الأعمال يخشون أن يرتبط اسمهم بمرشح آخر، لذا لا يوجد متبرعين منهم بحملتي حتى الآن، بالإضافة لعدم تحديد الجهة المنوطة بآليات جمع التبرعات لصالح الحملة، وبالتالي حددنا شكل الدعاية في  مؤتمرات جماهيرية مع الاعتماد على المساحة التي تتاح للمرشحين بالتليفزيونات واللقاءات.

هل ستعول على اسم الرئيس الراحل أنور السادات في الدعاية لترشحك؟

بالطبع اسمي يكفي للتأكيد أني انتمي لعائلة مازال لها رصيد كبير في قلوب المصريين، ويوجد بالطبع مَن لا يحبون السادات، إلا أن الاسم إضافة بالفعل.

هل حصلت على تأييد من قِبل عائلة  السادات؟

لست بحاجة للتواصل مع أي شخص من العائلة سوى أسرتي الصغيرة، زوجتي وأولادي فقط. فهم (أسرة الرئيس الراحل)  لهم موقفهم السياسي، ولي موقفي.

البعض يرى أن أي منافس للسيسي ما هو إلا مُحّلِل.. كيف ترى الأمر؟

أي شخص سيفكر في الترشح بالتأكيد ستصيبه سهام كثيرة منها مُحّلِل أو كومبارس أو خائن أو عميل، للأسف هذا هو المناخ  والجميع معذور في أي تفسير. ولكني لست مُحّلِلًا للسيسي أو غيره والأيام ستثبت ذلك. ولو كنت كومبارس أو لو كان لدي قنوات اتصال مع الأمن لم أكن قد خرجت من البرلمان.

هل تخشى تدخل أجهزة الدولة في العملية الانتخابية؟

أجهزة الدولة بالفعل تتدخل من الآن، وحاضرة في المشهد قبل أن يبدأ لصالح الرئيس عبدالفتاح السيسي، وهو ما يتضح بالحملات التي تطلقها أجهزة الدولة بالمحافظات ويقودها المحافظين، والنواب وتجمع لصالحه استمارات شعبية وتبرعات مادية.

بعض الأمور نواجهها، ولكننا لا نعرف هل الأمن هو مَن ورائها أم لا، فبعض الفنادق التي عرضنا عليها إقامة مؤتمرنا الصحفي فيها لم تجب على طلبنا حتى الآن، وأضعف الإيمان، سأعلن موقفي من خلال مقر حزب «الإصلاح والتنمية»، الذي أترأسه.

ما  تعقيبك على ما حدث مع كل من أعلنوا نيتهم للترشح: الفريق أحمد شفيق، والعقيد أحمد قنصوة، والمحامي خالد علي؟

دعينا نبدأ بأحمد قنصوة. أنا متفهم ما حدث معه، فهو في النهاية ضابط بالخدمة، وكان لابد من اتخاذ إجراءات معينة قبل الإعلان عن ترشحه. فهو إجراء ربما يكون مبررا حال مخالفته للقواعد العسكرية.

أما بالنسبة لخالد علي لم يتخذ ضده أي إجراء، سوى قضية تداولت من قبل، فهو مستمر كمرشح رئاسي، وسنرى ما سيحدث بقضيته بجلسة الاستئناف، وأتمنى أن يتم تبرئته.

بينما ما حدث مع الفريق أحمد شفيق فهو علامة استفهام كبيرة، ومازال إلى الآن لدي الكثير من الأسئلة: فكيف أعلن؟ وكيف جاء؟ وماذا حدث؟ وماذا يحدث؟، ولكن الحقيقة مازالت غائبة، وأتوقع أن يخرج شفيق بموقف علينا يشرح خلاله ما حدث، فمهما اختلفنا أو اتفقنا معه إلا أنه يحوز قبول الكثيرين.

هل تدعم أجهزة الدولة السيسي ماديًا؟

بالطبع هذا يتضح على المستويين الإعلامي والمادي، فعلى المستوى الأول هذا أمر واضح، من خلال برامج «التوك شو»،  أما على المستوى المادي فمن خلال النظر على كافة الحملات الممولة نجد سؤالًا يطرح نفسه، مَن يتكفل بحملته؟ ولا نجد الإجابة. هل هم رجال أعمال أم صندوق «تحيا مصر»؟

هل يدفعك هذا الأمر لمطالبة السيسي بكشف حساب عن تمويل حملته؟

معلوماتي تؤكد أنه من المفترض أنه يتمّ الآن إعداد كشف حساب وبرنامج للرئيس السيسي كمرشح من قِبل الوزارات التي تعد هيكل الدولة الرئيسي، والتي يجب أن تكون على حياد.

اعلان
 
 
رانيا العبد