Define your generation here. Generation What
صندوق النقد يوافق على شريحة جديدة من قرض مصر ويدعو للاستمرار في تخفيض دعم الطاقة

أكّد صندوق النقد الدولي في بيان أصدره مساء أمس الأربعاء، عقب موافقته على صرف شريحة بقيمة 2 مليار دولار من قرضه لمصر، أن الحكومة عليها أن تستمر في تخفيض دعمها الطاقة للحفاظ على التوازن المالي المستهدف، ودعا البنك المركزي لعدم التردد في رفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم إذا عاود الارتفاع.

ووافق صندوق النقد الدولي في اجتماعه بواشنطن مساء الأربعاء على صرف الشريحة الأولى من الدفعة الثانية لقرض تبلغ قيمته الإجمالية 12 مليار دولار، تحصل عليه مصر على مدى ثلاث سنوات وفقًا لاتفاقية وقعتها مع الصندوق في نوفمبر 2016.

وتلتزم مصر مع صندوق النقد ببرنامج اقتصادي قامت بموجبه بتخفيض دعم الوقود بنسب تراوحت بين 100% و5.6% في شهر يوليو الماضي، مستهدفة تحقيق وفر مقدر بنحو 30 مليار جنيه في الموازنة، كما زادت أسعار الكهرباء بنسب في حدود 40% في نفس الشهر، مما فاقم من التضخّم الناتج عن تحرير سعر صرف الجنيه.

وأثنى دايفيد ليبتون، نائب المدير التنفيذي للصندوق، على أداء مصر في تطبيق البرنامج الاقتصادي. وقال في تصريح نقله بيان للصندوق أمس، إن الحكومة المصرية مستمرة في ضبط ماليتها العامة، وأن هدف تخفيض العجز المالي قابل للتحقيق، إلا أنه عرضة لمخاطر ارتفاع أسعار النفط العالمية، «لذلك فإن الاستمرار في إصلاح دعم الطاقة أمر ضروري لتحقيق الأهداف المالية للبرنامج».

وأضاف ليبتون أن الاقتصاد المصري ظهرت عليه علامات الاستقرار بارتفاع معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي وتراجع التضخم عن المعدلات المرتفعة التي شهدها العام الماضي،  فضلًا عن ارتفاع احتياطي العملة الأجنبية إلى قيم تتجاوز مستواه  قبل عام 2011.

ووصل احتياطي العملة الأجنبية إلى 36.7 مليار دولار بنهاية أكتوبر الماضي، وهو أعلى مستوى له منذ ديسمبر 2010، كما انخفض مستوى التضخم السنوي في نوفمبر الماضي ليصل إلى 26.7% مقارنة بـ 31.8% في شهر أكتوبر.

وقال ليبتون إن رفع أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي ساهم في السيطرة على التضخم، الذي وصفه ليبتون بـ «الخطر الأكبر على استقرار الاقتصاد الكلي»، وأضاف أن استمرار انخفاض التضخم سيؤدي إلى خفض أسعار الفائدة، ولكنه أكّد أن البنك المركزي يجب أن يستعد لرفعها مجددًا إن تولدت ضغوطات الطلب مرة أخرى.

وقد رفع البنك المركزي أسعار الفائدة لتصل إلى 18.75% على الإيداع، و19.75% على الإقراض لسحب السيولة من السوق، بحسب بياناته، وذلك للحد من التضخّم الناتج عن طلب السلع والخدمات.

ويتوقّع الصندوق أن يصل النمو إلى مستوى 4.8% في العام المالي 2017/18، مقارنة بنمو متوقع للعام المالي الماضي مستواه 4.2%، بحسب البيان.

ويأتي صرف الشريحة الجديدة بعدما أجرى صندوق النقد مراجعته الثانية للاقتصاد المصري في نوفمبر الماضي، حيث قيم أداء الحكومة في تطبيق البرنامج الاقتصادي المتفق عليه بينهما، ولم يتم بعد الإعلان عن تفاصيل هذا التقييم.

ورغم عدم تحقيق الحكومة المصرية بعض الأهداف المتفق عليها في البرنامج، ومن بينها تقليص دعم الطاقة وعجز الموازنة الأولي بنسب محددة، وافق الصندوق على صرف الشريحة الثانية من دفعة القرض الأولى في يوليو الماضي بقيمة 1.25 مليار دولار.

وكان الصندوق نشر تقرير مراجعته الأولى في سبتمبر الماضي، وقال حينها إنه تغاضى عن بعض المعايير المنصوص عليها في الاتفاقية لتلك البنود، في ضوء «الإجراءات المهمة التي اتُّخذت في شهر يونيو للسيطرة على دعم الوقود، وفي ظل إصلاح مالي أكثر إحكامًا مخطط له في السنتين القادمتين، مما سيبقي أهداف البرنامج في مسارها المقرر».

وحمّل الصندوق انخفاض قيمة الجنيه «بنسب فاقت التوقعات» المسؤولية عن معظم العقبات التي منعت الحكومة المصرية من تحقيق تلك الأهداف.

وبدأت مصر تطبيق البرنامج الاقتصادي المتفق عليه مع الصندوق في نوفمبر الماضي، على أن يستمر ثلاث سنوات، تحصل مصر خلالها على قرض بقيمة 12 مليار دولار، يتم تقديمه على دفعات مشروطة بالتزامها بتطبيق الخطوات المتفق عليها في هذا البرنامج.

ويستهدف البرنامج «إعادة استقرار الاقتصاد الكلي وتشجيع النمو الشامل. وتهدف السياسات المدعومة من البرنامج تصحيح الاختلالات الخارجية واستعادة التنافسية مع خفض العجز في الموازنة العامة ووضع الدين العام في مسار متراجع، وتعزيز النمو وخلق فرص العمل مع حماية الفئات الضعيفة في المجتمع»، بحسب صندوق النقد.

اعلان