Define your generation here. Generation What
مُحدّث | البرلمان يُقر مد تقاعد «الفريق» إلى 64 عامًا.. ونواب: «عسكر وزكي» المستفيدون حاليًا
 
 

وافق مجلس النواب في جلسته العامة اليوم، الثلاثاء، على تعديل قانون التقاعد والتأمين والمعاشات للقوات المسلحة، ليتضمن رفع سن تقاعد ضباط القوات المسلحة برتبة فريق من 62 إلى 64 عامًا.

وشهدت الجلسة مطالبة عدد من النواب بتعديل المقترح الوارد من الحكومة لرفع سن التقاعد إلى 66 عامًا، في حين طالب نواب آخرين برفع السن إلى 70 عامًا، وهو ما رفضه وزير الشؤون القانونية ومجلس النواب، عمر مروان، مبررًا رفضه بأن «القوات المسلحة لها ضوابطها وقواعدها التي تقيس بها الترقيات لضباطها والحكومة، تطلب إقرار التعديلات كما هي».

من جانبه اتفق اللواء كمال عامر، رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي مع مروان، وقال إن القوات المسلحة تسير وفق تنظيم هرمي طبقًا لقانونها، ورتبة الفريق تكون لقائدي قوات الأفرع الرئيسية وغيرها تكون لمدة أربع سنوات بعد الترقي لكن بعد انتهاء المدة يسمح لهم وفقا لقرار من رئيس الجمهورية مد خدمتهم لـ4 سنوات أخرى، لكن تكون بقرار كل سنة على حدى.

وبرر رئيس اللجنة اللواء كمال عامر التعديل بالحاجة إلى استمرار وجود الخبرات في القيادات العليا في القوات المسلحة؛ بما يحقق أهداف بناء الكفاءة القتالية ويحافظ على نقل الخبراء من القيادات العليا للوسطى.

أما وكيل اللجنة، اللواء يحيي كدواني فقال لـ «مدى مصر» إن التعديل يستهدف مد خدمة عدد من قيادات القوات المسلحة الحاليين في أماكنهم، غير أنه أضاف أن رئيس أركان القوات المسلحة ليس من بين هذه القيادات، مفسرًا ذلك بأن منصب رئيس الأركان هو منصب سياسي، على شاكلة منصب وزير الدفاع، لا يتقيد بسن معينة، مضيفًا أن التعديل، المعروض حاليًا على البرلمان، لن يطبق بأثر رجعي.

كان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد عين اللواء محمد فريد، 63 عامًا، رئيسًا لأركان حرب القوات المسلحة، في 29 أكتوبر الماضي، بعد ترقيته إلى رتبة فريق، خلفًا للفريق محمود حجازي.

من جانبه، اعتبر اللواء ناصر سالم، الرئيس اﻷسبق لجهاز الاستطلاع بالمخابرات الحربية، أن «المستفيدون من التعديل لن يزيدوا على عدد أصابع اليد الواحدة بأقصى تقدير»، موضحًا لـ «مدى مصر» أن رتبة الفريق تساوي الوزير في الوظائف المدنية، وتُمنح لرئيس الأركان ولقادة الأفرع الرئيسية في القوات المسلحة (الدفاع الجوي – البحرية – الجوية)، وللأشخاص ذوي «الخبرات النادرة»؛ للإبقاء عليهم في أماكنهم، مثل قائد الحرس الجمهوري الحالي الفريق محمد أحمد زكي.

أما النائب أحمد العوضي، عضو لجنة الدفاع والأمن القومي، فحصر المستفيدين من التعديل في الوقت الحالي في «فريقين» فقط، كاشفًا لـ «مدى مصر» أن التعديل الحالي يقتصر تطبيقه، في حال إقراره، على قائد الحرس الجمهوري الحالي، الفريق محمد زكي، ومساعد القائد العام للقوات المسلحة لشؤون تنمية سيناء، الفريق أسامة عسكر.

كان السيسي قد رقى اللواء أركان حرب أسامة عسكر، 60 عامًا، إلى رتبة فريق في 31 يناير 2015، من أجل الإشراف على العمليات العسكرية ومواجهة الإرهاب فى شمال سيناء، كما رقى قائد الحرس الجمهوري محمد أحمد زكي، 63 عامًا، من رتبة لواء أركان حرب إلى فريق في 18 يناير 2017.

ويوضح العوضي، مدير سلاح المشاة الأسبق، أن القاعدة العامة المتعارف عليها داخل القوات المسلحة أن من يرقون إلى رتبة فريق هم أربعة أشخاص؛ «رئيس الأركان وقادة الأفرع الرئيسية» إلى جانب من يمنحهم الرئيس هذه الرتبة بسبب خبراتهم أو جهودهم الاستثنائية، وبالنسبة لرئيس الأركان وقادة الأفرع الرئيسية يستمرون في مناصبهم لمدة تتراوح بين أربع وست سنوات من تاريخ تعيين رئيس الجمهورية لهم في المنصب، وبعدها يحالون إلى التقاعد، بغض النظر عن تجاوزهم السن القانونية من عدمه، أما من يرقون إلى رتبة فريق بخلاف هؤلاء اﻷربعة فسيتم تطبيق التعديل عليهم ليحالوا للتقاعد ببلوغهم 64 عامًا، حسبما قال.

واعتبر العوضي أن سبب التعديل اﻷخير هو رفع البرلمان سن المعاش للواءات من 58 إلى 64 عامًا، وعليه كان يجب تدارك اﻷمر بالنسبة لرتبة الفريق، الرتبة اﻷعلى في التراتبية العسكرية.

وسبق أن وافق مجلس النواب، في مايو 2016، على تمكين رئيس الجمهورية من مد خدمة بعض لواءات القوات المسلحة أربع سنوات، بعد بلوغهم السن القانونية للمعاش، على أن يسري القانون بأثر رجعي.

البرلمان وأصحاب المقام الرفيع

منذ انعقاده في يناير 2016، أقر مجلس النواب الحالي 12 تعديلًا على قانون التأمين والتقاعد والمعاشات للقوات المسلحة، لإقرار زيادات دورية فيها أو تعديل نسب تلك الزيادات، ثمانية منها صدرت قبل انعقاد البرلمان، واﻷربعة الباقين أرسلتها الحكومة للبرلمان بعد انعقاده.

وكانت جلسات إقرار تعديلات القانون عادة ما تشهد إشادات من رئيس ونواب البرلمان، بجهود وأداء أعضاء القوات المسلحة، دون مناقشة حقيقية للتعديلات أحيانًا.

وشهدت جلسة عرض مشروع قانون بزيادة معاشات القوات المسلحة بنسبة 10%، في 25 يوليو 2016، مداخلة من النائب المقال من البرلمان لاحقًا، محمد أنور السادات، استفسر فيها من مساعد وزير الدفاع «ما هو حكم معاشات السادة الضباط الذين يتقلدون مناصب مدنية مثل الوزراء والمحافظين ورؤساء المدن، ويحصلون على مرتبات؟، ما هو موقف المعاشات التي يحصلون عليها؟»، وهو ما رد عليه رئيس البرلمان علي عبد العال وقتها قائلًا: «المحكمة الدستورية حكمت هذا الأمر، ولا يجب أن تتكلم بمثل هذا الكلام عن من دفع ضريبة الدم، ويجب عندما يتكلم أي عضو عن القوات المسلحة أن يقف إجلالًا واحترامًا سواء كانوا سابقين أو حاليين ولن أقبل في هذه القاعة التي تنحني بكل أعضائها إجلالاً واحتراما للقوات المسلحة بمثل هذا الحديث»، وأضاف عبد العال موجهًا حديثه للسادات: «عندما تتحدث عن أصحاب المقام الرفيع تختار الكلمات».

من جانبه، يرى المحامي طارق عبد العال، رئيس الوحدة القانونية في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، أن التعديلات الكثيرة التي أدخلت على «قانون معاشات القوات المسلحة» لا مبرر لها غير الاستحواذ والاستفادة من الظرف السياسي الحالي، مضيفًا أن «المبادرة» سبق وأعدت دراسة بعنوان «للضرورة أحكام» للإجابة على سؤال وحيد بشأن حالة الضرورة التي استندت إليها الرئاسة في إصدار القوانين قبل تشكيل البرلمان، ابتداءً من يناير 2011 وحتى يونيو 2015، وهي الفترة التي شهدت إدخال ستة تعديلات على هذا القانون، وقد خلصت الدراسة إلى فقدان تلك التعديلات لعنصر الضرورة، مبررة ذلك بأن التعديلات تضمنت زيادة معاشات أعضاء القوات المسلحة بالتوازي مع تعديلات في قانون التأمين الاجتماعي للعاملين المدنيين بالدولة، إلا أن الأولى تضمنت زيادات غير مسبوقة بأثر رجعي تعود إلى عام 1973.

ودلل رئيس الوحدة القانونية بالمبادرة بأنه خلال عام 2011 أصدر المجلس العسكري القرارين رقم 2 و102 لسنة 2011، بتقرير علاوة خاصة للعاملين بالدولة والقطاع العام بنسبة 15%، إلى جانب تعديل نسبة الزيادة المقررة للمعاشات من 20 إلى 30%، وفي المقابل أصدر المجلس العسكري وقتها المرسوم بقانون رقم 3 لسنة 2011 بزيادة معاشات القوات المسلحة بنسبة 15% أيضًا، ولكن مع اعتبار هذه الزيادة جزءًا من المعاش، ومنح علاوة على المعاش تعادل تعويض تقاعد شهري لمن انتهت خدمته اعتبارًا من 6 أكتوبر 1973 إلى جانب المرسوم بقانون رقم 103 لسنة 2011 بتعديل زيادة معاشات القوات المسلحة من 20 إلى 30% وصرف قيمة مكافآت الأوسمة والأنواط كاملة على المعاشات.

اعلان