Define your generation here. Generation What
بوتين يغادر كما جاء.. دون حسم أي شيء
أرشيفية
 

غادر الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، القاهرة بعد زيارة استغرقت ساعات قليلة التقى خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي دون أن يتمكنا من الاتفاق على أي من الملفات العالقة، ومن بينها اتفاقية إنشاء محطة الضبعة النووية، وإنشاء منطقة صناعية روسية، وعودة الطيران الروسي إلى مصر.

ولم يتمكن الجانبان من إتمام أي اتفاق على الرغم من الحماس الكبير الذي أبدته الرئاسة المصرية للانتهاء منها، بحسب مصادر نقل عنها تقرير لـ «مدى مصر» أمس اﻷحد.

وعقد الرئيسان مؤتمرًا صحفيًا بدأ بتوقيع وزير الكهرباء المصري محمد شاكر ورئيس شركة «روس أتوم» الروسية على «إطلاق إشارة البدء» في مشروع الضبعة النووي، دون التوقيع على أي من العقود النهائية.

مسؤول حكومي على اطلاع بتفاصيل الزيارة، رفض نشر اسمه، أوضح لـ «مدى مصر» أن التوقيع جاء على إعلان نوايا للبدء في تنفيذ المشروع تمت صياغته في وزارة الكهرباء. وأشارت وكالة اﻷنباء الروسية الرسمية إلى أن ما تم توقيعه هو «لبدء العمل على العقد العام لبناء محطة الضبعة النووية».

كانت الأسابيع القليلة الماضية شهدت تحركات مصرية متسارعة لتمهيد الطريق لتوقيع العقود الفنية الخاصة بالمشروع. فقد عقد مجلس النواب المصري جلسة عامة طارئة في 27 نوفمبر الماضي، وافق خلالها على ثلاثة مشروعات قوانين تقدمت بها الحكومة، وهي قانون إنشاء الجهاز التنفيذي للإشراف على مشروعات إنشاء المحطات النووية لتوليد الكهرباء، وتعديلان لكل من قانون إنشاء هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء وقانون تنظيم الأنشطة النووية والإشعاعية.

وخلال الجلسة، صرح رئيس المجلس، علي عبد العال، أن هناك حاجة إلى سرعة إصدار هذه القوانين. وبالفعل، وافق المجلس على القوانين الثلاثة في جلسة واحدة، لتُنشر القوانين في الجريدة الرسمية بتاريخ 29 نوفمبر.

تأتي موافقة البرلمان على هذه القوانين رغم أنه لم يناقش أو يصدق حتى الآن على اتفاقية القرض الروسي البالغ قيمته 25 مليار دولار لتمويل المشروع، رغم توقيع رئيس الجمهورية على اتفاقية القرض في إبريل 2016 ونشرها في الجريدة الرسمية في الشهر التالي.

ورغم التحركات المصرية، كان لافتًا أن البيان الصادر عن الكرملين مساء الخميس الماضي بشأن زيارة الرئيس الروسي للقاهرة لم يتضمن أي إشارات إلى توقيع عقود الضبعة أثناء الزيارة. واكتفى البيان الروسي بالإشارة إلى أن برنامج الزيارة سيتناول «تعزيز العلاقات الثنائية في مجالات السياسة والتجارة والاقتصاد والطاقة والشأن الإنساني»، إضافة إلى «استقرار وأمن الشرق الأوسط وشمال إفريقيا».

وأضاف بوتين إلى أنه ناقش مع السيسي الخطوات المشتركة من أجل استعادة الطيران المباشر بين البلدين، مشيرًا إلى الجهود الجبارة التي تبذلها مصر لتحسين أمن مطاراتها. كما ألمح إلى استعداد الجانب الروسي «بشكل عام» لعودة الطيران، لكنه ألقى بالكرة في ملعب الجانب المصري مطالبًا إياه بالتوقيع على البروتوكول الحكومي الروسي المتعلق بأمن المطارات.

كانت طائرة ركاب روسية سقطت أواخر أكتوبر من العام 2015، بعد 20 دقيقة من إقلاعها من مطار شرم الشيخ، ما أسفر عن مقتل 217 شخصًا كانوا على متنها باﻹضافة لأفراد طاقمها السبعة. وبينما استمرت مصر في إنكار أن يكون الحادث بسبب عمل إرهابي، أكد مدير هيئة  خدمات اﻷمن الروسية الفيدرالية أليكساندر بورتنيكوف أن قنبلة تزن كيلوجرامًا من مادة الـ TNT قد انفجرت على متن الطائرة. وتسبب الحادث في قرار روسي بتعليق كافة رحلاتها الجوية إلى مصر.

وفيما يتعلق بالمنطقة الصناعية الروسية، أوضح السيسي أنه ونظيره أصدرا توجيهات للوزراء المعنيين بمواصلة المفاوضات المتعلقة بإنشاء المنطقة الصناعية الروسية في مصر. ومن جانبه، قال بوتين في كلمته إنه من المنتظر أن يبلغ حجم الاستثمارات سبعة مليارات دولار.

اعلان