Define your generation here. Generation What
رغم ارتفاع الأسعار.. التضخم يتراجع إلى 26.7% في نوفمبر

تراجع معدل التضخم السنوي على مستوى الجمهورية في نوفمبر ليسجل 26.7% مقارنة بـ 31.8% في شهر أكتوبر، بحسب بيان جهاز التعبئة العامة واﻹحصاء الصادر صباح اليوم اﻷحد، وهو أكبر تراجع لمعدل التضخم بعد أن عكس اتجاهه من الارتفاع إلى الانخفاض منذ 4 شهور.

ويقاس معدل التضخم السنوي بمقارنة مؤشر أسعار المستهلكين لكل شهر بنفس المدة من العام السابق. وتظهر بيانات جهاز اﻹحصاء أن معدل الزيادة السنوي للمؤشر بدأ يتباطأ منذ شهر أغسطس. ولا يعني هذا التراجع في المؤشر أي تراجع في الأسعار وإنما فقط في معدل زيادتها.

وكان محللو الاقتصاد يتوقعون انخفاضا كبيرا للتضخم السنوي بداية من نوفمبر من العام الجاري حيث يبدأ أثر تحرير سعر الصرف -الذي جرى في نوفمبر 2016- على معدلات زيادة الأسعار في التراجع، لأن مقارنة أسعار العام الجاري ستكون بمستوى الأسعار بعد أن زادت بالفعل نتيجة تعويم الجنيه في المدة المقابلة من العام الماضي، وسيستمر هذا الانخفاض بتأثير سنة المقارنة لعدة شهور، وهو ما أكده وزير المالية، عمرو الجارحي، حين توقع أن ينخفض معدل التضخم السنوي ليصل إلى 20% في شهر يناير، بحسب وكالة أنباء رويترز.

واستمرت أسعار سلة الطعام والمشروبات، التي تمثل 40% من مؤشر أسعار المستهلكين العام، في الزيادة ولكن بنسبة أقل من الشهور السابقة، حين بلغ الارتفاع فيها 32.4% في نوفمبر 2017 مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي.

وأتى الارتفاع السنوي في أسعار الغذاء مدفوعًا بزيادة أسعار اﻷلبان والجبن والبيض بنسبة 47% في شهر نوفمبر من العام الحالي مقارنة بشهر نوفمبر من العام السابق. كما شهدت نفس المدة ارتفاع اﻷسماك والمأكولات البحرية بنسبة 43.6% وارتفاع البن والشاي والكاكاو بنسبة 47.8%.

أما عن معدل التضخم الشهري، الذي يقارن مؤشر أسعار المستهلكين في شهر ما بالشهر السابق له بنفس العام، فقد سجل شهر نوفمبر ارتفاعًا بنسبة 1% مقارنة بشهر أكتوبر.

وانخفضت أسعار الغذاء في شهر نوفمبر مقارنة بشهر أكتوبر الماضي من العام الحالي، بنسبة 0.6%، نتيجة تراجع أسعار اللحوم والدواجن بنسبة 1%، وانخفاض أسعار الخضراوات بنسبة 3.1%.

بينما استمرت نسبة التضخم السنوي في الريف تتعدى نظيرتها في الحضر في شهر نوفمبر، حيث سجل الريف ارتفاعا في مستوى زيادة اﻷسعار العام قدره 27.6% فيما سجل الحضر معدل تضخم سنوي 26%.

وكان التضخم السنوي اﻹجمالي بدأ سلسلة من الارتفاعات منذ نوفمبر 2016، وحقق أعلى معدل له في شهر يوليو الماضي ليصل إلى 34.2% قبل أن يبدأ في التراجع، وجاءت هذه الموجة التضخمية إثر اﻹجراءات الاقتصادية التي تزامنت مع اتفاق مصر مع صندوق النقد الدولي على قرض بقيمة 12 مليار دولار في إطار تطبيق برنامج اقتصادي يسعى إلى خفض عجز الموازنة العامة وتحرير اﻷسواق. وتضمنت تلك اﻹجراءات تحرير سعر الصرف في نوفمبر 2016 ليفقد نصف قيمته أمام الدولار، فيما يعاني الميزان التجاري من عجز ويعتمد على الاستيراد لتلبية ما يقرب من نصف احتياجاته من الغذاء.

ولجأ البنك المركزي المصري إلى رفع معدلات الفائدة بهدف كبح تسارع معدلات التضخم التي سجلت مستويات قياسية في اﻷشهر التي لحقت تحرير سعر الصرف.

ورفع البنك المركزي أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض 200 نقطة أساس في مطلع شهر يوليو، لتصل إلى 18.75% على الإيداع، و19.75% على الإقراض. وبذلك يكون المركزي رفع الفائدة 1000 نقطة أساس خلال عام ونصف.

وعزا المركزي رفع سعر الفائدة إلى كونه يستهدف «تحجيم التضخم والحفاظ على القوة الشرائية للجنيه»، مؤكدًا أن زيادة الفائدة ستكون «لفترة مؤقتة». كما قال المركزي إنه «سيتخذ من القرارات التي تمكنه وبحكم صلاحيته القانونية من تخفيض التضخم إلى 13% في الربع الأخير من 2018».

ومن المخطط أن تعقد لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي اجتماعها الدوري المقبل يوم 28 ديسمبر لتقرر موقفها من سعر الفائدة. وكانت شركة اﻷبحاث الاقتصادية في لندن، كابيتال ايكونوميكس، توقعت في مذكرة صادرة بشهر نوفمبر الماضي أن يخفض المركزي سعر الفائدة في اجتماع شهر ديسمبر الجاري.

اعلان