ترامب يفعّل «نقل السفارة الأمريكية إلى القدس» بعد 22 عامًا من قرار الكونجرس

 أعلن الرئيس اﻷمريكي دونالد ترامب اليوم، الأربعاء، الاعتراف بمدينة القدس عاصمة لدولة إسرائيل مقررًا نقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى المدينة الفلسطينية المحتلة، وذلك في خطاب ألقاه منذ قليل، ثم وقع بعده قرارًا بتفعيل تلك الخطوة. فيما دعت الفصائل الفلسطينية إلى يوم غضب وإضراب عام غدًا، الخميس، احتجاجًا على قرار ترامب، بحسب شبكة «سكاي نيوز» اﻹخبارية.

ويُنهي قرار اليوم تحفظًا مارسته الإدارة الأمريكية لعقود في التعامل مع ملف المدينة المقدسة، والذي يُعد أحد أهم الملفات الخلافية في النزاع العربي اﻹسرائيلي.

جاء القرار اﻷمريكي الجديد تفعيلًا لقانون أصدره الكونجرس اﻷمريكي عام 1995 يقضي بالبدء في إنشاء سفارة أمريكية في مدينة القدس بديلًا عن الموجودة في تل أبيب.

وحافظ الرؤساء اﻷمريكيون على إصدار قرارات بتأجيل تنفيذ نقل السفارة كل 6 أشهر. ووقع ترامب القرار ذاته حتى تنتهي وزارة الخارجية من تجهيز مقر السفارة الجديدة.

وجاء اﻹعلان رغم مبادرة يتبناها الرئيس اﻷمريكي، تداولتها وسائل اﻹعلام خلال الشهور الماضية، بخصوص استئناف عملية السلام.

وتقدم المبادرة تصوّرًا محدد الملامح حول طريقة حل النزاع الذي بدأ منذ إعلان دولة إسرائيل عام 1948، وسمّيت بـ «صفقة القرن».

وطبقًا لردود أفعال عربية ودولية استنكرت القرار، فإن الخطوة اﻷمريكية ستنهي أي محاولات في هذا الصدد.

وفي خطابه، قال ترامب إن «الوقت حان للاعتراف رسميًا بالقدس عاصمة ﻹسرائيل»، معتبرًا أن القرار لن يؤثر على التزام الولايات المتحدة بعملية سلام تعتمد على حل الدولتين.

وأشار إلى أن الرؤساء السابقين رأوا أن الخطوة قد تمثل عائقًا لعملية السلام، لكنه اعتبر أن التأجيل المستمر لم يسهم في تحقيق السلام حتى اﻵن.

ومن جانبه تقدم رئيس الوزراء اﻹسرائيلي بنيامين نتنياهو بالشكر إلى الرئيس اﻷمريكي لما وصفه بـ «الخطوة الشجاعة»، داعيًا الدول اﻷخرى لاتخاذ القرار نفسه.

في حين أصدرت وزارة الخارجية المصرية بيانًا أعربت فيه عن استنكارها للخطوة اﻷمريكية، والتي وصفتها بـ «الأحادية»، وأبدت قلقها من «التداعيات المحتملة لهذا القرار على استقرار المنطقة»، وأكدت على رفض مصر لأي آثار مترتبة عليه.

كما وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قرار ترامب بـ «المؤسف»، موضحًا أن فرنسا لا تؤيده.

اعلان