Define your generation here. Generation What
تقرير لـ«حرية الفكر والتعبير» حول المسارات القانونية والتقنية لحجب المواقع الإلكترونية في مصر
المصدر: مؤسسة حرية الفكر والتعبير
 

أصدرت مؤسسة حرية الفكر والتعبير اليوم، الثلاثاء، تقريرًا بعنوان «بقرار أحیانًا.. عن جدید حجب مواقع الوِب في مصر» يتناول القضايا المرفوعة على الحكومة اعتراضًا على حجب عدد من المواقع الالكترونية في مصر، مع توضيح المسارات القانونية والتقنية لعملية الحجب.

اعتمد تقرير المؤسسة على عدد من المصادر في سرد التفاصيل، وهي الرصد اليومي لعشرات المواقع، وكذلك القضايا المرفوعة من قبل كل من المؤسسة نفسها ومن «مدى مصر» وقناة «الشرق»، ضد كل من وزير الاتصالات ورئيس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، للمطالبة بالحصول على صورة رسمية من قرار حجب المواقع وإلزام الجهة الإدارية بتوضيح الأسباب الإدارية والفنية التي أدت لعملية الحجب، وكذلك إزالة العقبات التقنية لتمكين المستخدمين من الوصول للمواقع المحجوبة.

وأوضح التقرير عددًا من النقاط التي قدمها محامي الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات سواء في الدعوى المرفوعة من قبل «مدى مصر» أو في تلك المرفوعة من قبل المؤسسة. ومنها، أن محامي الجهاز ألقى بمسؤولية الحجب على أجهزة الدولة، سواءً في ما يتعلق باتخاذ قرار الحجب نفسه أو تنفيذه. وأشار إلى أن المجلس الأعلى للإعلام هو أحد الجهات التي لديها الاختصاص من خلال قانون التنظيم المؤسسي للإعلام رقم 92 لسنة 2016، باعتبار أن له الحق في «توقيع الجزاءات والتدابير المنصوص عليها في هذا القانون (..) ومنع نشر أو بث المادة الصحفية أو الإعلامية لفترة محددة أو بصفة دائمة».

هذا غير أن الممثل القانوني لـ «مدى مصر» دفع بأن ما قدمه محامي الجهاز ينقصه الوضوح، إذ أن «المجلس الأعلى للإعلام لم يصدر بعد لائحة جزاءات دائمة، بل إنه يعمل بلائحة مؤقتة وغير منشورة». الأمر الذي دفع محامي الجهاز بالقول إن «أجهزة الأمن القومي لديها الصلاحيات والتقنيات اللازمة لعملية الحجب».

وقدم المحامي توضيحًا بأن قانون تنظيم الإعلام أعطى سلطات لأجهزة الأمن القومي في ظل الظروف الاستثنائية، غير أن محامي «مدى مصر» قدم مذكرة أوضح بها الحالات التي تعطي صلاحيات مثل هذه للأجهزة بحسب القانون، وهي «حالات الكوارث الطبيعية والبيئية وفترات إعلان التعبئة العامة وأية حالة أخرى تتعلق بالأمن القومي»، الأمر الذي رد عليه محامي الجهاز بنفي وجود أي من هذه الحالات.

وأوضح التقرير أن المؤسسة استمرت في رصد المواقع التي تحجبها السلطات منذ شهر مايو حتى الآن، والتي ارتفع عددها من 21 إلى 466 موقعًا على الأقل، تعرّضت للحجب المؤقت أو الدائم.

وكشفت عملية رصد الحجب أن السلطات قد توسعت منذ أغسطس الماضي في حجب المواقع التي تُمكن المستخدمين من تخطي الحجب مع الحفاظ على خصوصية بياناتهم، سواء المواقع التي تقدم خدمات VPN والبروكسي، والتي أصبحت تشكل غالبية المواقع المحجوبة، رغم أن بعضها كان متوقفًا عن العمل أصلًا، وكذلك موقع مشروع «تور» (Tor Project) وجميع المواقع التابعة له، وموقع مشروع (i2p) وموقع مشروع (Free Internet).

وبدأ حجب عدد من المواقع في مصر من بينها «مدى مصر» في 24 مايو الماضي. ونقلت وكالة رويترز عن «مصدر أمني رفيع المستوى» قوله إن المواقع كانت تتضمن «محتوى يدعم الإرهاب والتطرف ويتعمد نشر الأكاذيب»، وأنه «تمّ اتخاذ الإجراءات القانونية المُتّبعة حيال هذه المواقع».

وخلال الشهور التي أعقبت الحجب، لم تُفصح أي جهة رسمية عن مسؤوليتها عن اتخاذ القرارات أو طبيعة الإجراءات القانونية المتبعة، وذلك على الرغم من تقديم «مدى مصر»، وعدد آخر من المواقع المحجوبة، مذكرات تفصيلية لنقابة الصحفيين. ورفعت الأخيرة مذكرة إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، وقدمت شكاوى إلى كلٍ من وزير الاتصالات والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات.

كانت الدائرة الثانية بمجلس الدولة قررت في 26 نوفمبر الماضي تأجيل الطعن ضد حجب «مدى مصر» إلى 24 ديسمبر المقبل ﻹعلام الخصوم بعدما تقدم محامي شركة «مدى مصر ميديا» المصدرة للموقع بطلب ﻹضافة خصوم جدد هم رئيس الجمهورية، ووزيري الدفاع والداخلية، ورئيس هيئة اﻷمن القومي، ورئيس هيئة الرقابة اﻹدارية، باﻹضافة إلى رئيس المجلس اﻷعلى للإعلام، بحسب المحامي حسن اﻷزهري، مدير الوحدة القانونية بمؤسسة حرية الفكر والتعبير، وممثل «مدى مصر».

وتقدم حسن اﻷزهري، محامي «مدى مصر»، بطلب إضافة الخصوم الجدد بعد أن دفع محامي الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بأن الجهاز غير مسؤول عن الحجب، وأن الحجب ربما قد يكون مسؤولية أحد أجهزة اﻷمن القومي، أو المجلس اﻷعلى للإعلام.

اعلان