شفيق بين «أبو ظبي» والقاهرة.. بديل محتمل وليس مرشحًا
 
 

في مداخلة مع برنامج «العاشرة مساءً» أمس، الأحد، قال الفريق أحمد شفيق إنه «سيزيد الأمر تدقيقًا»، فيما يخص خوض سباق الرئاسة خلال العام المقبل، وذلك بعد إعلان أسرته عن عدم تمكن أفرادها من التواصل معه منذ وصوله إلى القاهرة السبت الماضي.

خلال حديثه، أشار المرشح المحتمل في انتخابات 2018 إلى أنه تحدث عن نيّته الترشّح حينما كان «في الإمارات»، مؤكدّا على أنه «سيزيد الأمر تدقيقًا»، بعد وصوله إلى القاهرة، ويرى ما يحدث في الشارع، حسب تعبيره.

وأوضح أن العلاقات مع المسؤولين بدولة الإمارات العربية المتحدة تأثرت بشكل سلبي خلال الأيام الخمسة الماضية، مؤكدًا على إمكانية تحسنها قريبًا. وأكد شفيق على مجيئه إلى القاهرة على متن طائرة خاصة، نافيًا أن يكون قد قُبض عليه. وأوضح أنه اُستقبل من جانب مسؤولين مصريين كبار بالمطار ويتواجد حاليًا في أحد فنادق ضاحية القاهرة الجديدة لعدة أيام حتى يتمّ إعادة تجهيز بيته بعد غياب خمس سنوات، حسب تعبيره.

وأضاف موضحًا أن أسرته لا تزال متواجدة بالإمارات، وقد توجه مسؤولون أمس، الأحد، إلى مقر إقامة أسرته «بمنتهى الكرم والأصول ليعرضوا  أي مساعدات أو خدمات إضافية»، وذلك تكريمًا لبناته الثلاث خلال غياب والدهن، حسبما قال.

وكان شفيق قد أعلن، قبل خمسة أيام، عن نيّته الترشّح للانتخابات الرئاسية في عام 2018 من دولة الإمارات، التي يقيم بها منذ  هزيمته أمام الرئيس الأسبق محمد مرسي.

فيما أعلن شفيق عن «منَعه» من مغادرة الإمارات، «لأسباب لا أفهمها ولا أتفهمها»، حسبما جاء في فيديو بثته قناة «الجزيرة»، الأربعاء الماضي. وذلك بعد إبداء نيّته للترشح.

وكانت أميرة شفيق، نجلة المرشح المحتمل، قد قالت لـ «مدى مصر» أمس، الأحد، إن والدها محتجز في انتهاك لحقوقه القانونية كمواطن. وأضافت: «نحن لم نتأكد حتى إن كان دخل الأراضي المصرية. مَن رآه أو تحدث معه بعد مغادرته الإمارات ليؤكد لنا أي شيء؟».

وسبق أن أرسل النظام المصري، في مايو 2015، بوسطاء إلى دولة الإمارات ليطلبوا من شفيق أن يبتعد عن المشهد السياسي، وألا يفكر بالعودة إلى مصر، بحسب ما نشرته «الشروق» وقتها.

فيما أشار مصدر دبلوماسي أوروبي، طلب عدم ذِكر اسمه، إلى أن أبو ظبي تدخلت، بشكل حاسم، لإنهاء قضايا اتهامات فساد بحق شفيق، وذلك حتى لا تبدو وكأنها تستضيف شخصًا من الواجب ملاحقته قضائيًا، خاصة أن الأخير أبدى تأييده لعزل الرئيس الأسبق محمد مرسي بعد عام من وصوله إلى السلطة، في يوليو 2013.

وكانت العاصمة الإماراتية تستضيف شفيق، منذ 2012، لأنه «يمثل بديلًا محتملًا.. لكن في حين دعت الحاجة لذلك»، بحسب المصدر نفسه، والذي كان في زيارة مطولة إلى الإمارات، مؤخرًا، وكان قد التقى فيها مسؤولين رسميين على صلة بملف العلاقات مع القاهرة. فيما أوضح أن الإمارات ومهما كان تقديرها لأداء السيسي «فهي لم تكن تظن أن الحاجة دعت لأن يترشح شفيق الآن؛ ومن أبو ظبي لخوض انتخابات الرئاسة المصرية». وأضاف المصدر أن «القرار الإماراتي الذي تمّ اتخاذه بعد مشاورات داخلية مطولة كان بدعم استمرار السيسي في حكم مصر، علي الأقل لمدة رئاسية مقبلة».

اعلان
 
 
أسمهان سليمان