Define your generation here. Generation What
تأجيل قضية حجب «مدى مصر» إلى جلسة 24 ديسمبر لإضافة خصوم جدد

قررت الدائرة الثانية بمجلس الدولة تأجيل الطعن ضد حجب موقع «مدى مصر» إلى 24 ديسمبر المقبل ﻹعلام الخصوم بعدما تقدم محامي شركة «مدى مصر ميديا» المصدرة للموقع بطلب ﻹضافة خصوم جدد هم رئيس الجمهورية، ووزيري الدفاع والداخلية، ورئيس هيئة اﻷمن القومي، ورئيس هيئة الرقابة اﻹدارية، باﻹضافة إلى رئيس المجلس اﻷعلى للإعلام، بحسب المحامي حسن اﻷزهري، مدير الوحدة القانونية بمؤسسة حرية الفكر والتعبير، وممثل «مدى مصر».

وتقدم حسن اﻷزهري، محامي «مدى مصر»، بطلب إضافة الخصوم الجدد بعد أن دفع محامي الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بأن الجهاز غير مسؤول عن الحجب، وأن الحجب ربما قد يكون مسؤولية أحد أجهزة اﻷمن القومي، أو المجلس اﻷعلى للإعلام.

وتحدد المادة اﻷولى من قانون الاتصالات رقم 10 لسنة 2003 أجهزة اﻷمن القومي وهي رئاسة الجمهورية ووزارة الداخلية وهيئة اﻷمن القومي وهيئة الرقابة اﻹدارية. وتضيف المادة 64 من القانون نفسه القوات المسلحة إلى جانب أجهزة اﻷمن وتنص على«يلتزم مشغلو ومقدمو خدمات الاتصالات والتابعون لهم  وكذلك مستخدمو هذه الخدمات بعدم استخدام أية أجهزة لتشفير خدمات الاتصالات إلا بعد الحصول  على موافقة من كل من الجهاز والقوات المسلحة وأجهزة الأمن القومي».

وكان محامي الجهاز قد دفع، في جلسة سابقة، بأن الحجب قد يكون استنادًا للمادة 64 من القانون، وهو ما تناوله اﻷزهري في مذكرته إلى المحكمة، اليوم، وذكر فيها أن استخدام المادة 64 في غير محله، ﻷنها تختص بتنظيم أعمال المراقبة واﻹطلاع على البيانات، وليس حجبها.

كما تقدم اﻷزهري بنسخ من السجل التجاري لشركة مدى مصر ميديا لتوضيح سلامة الموقف القانوني ﻷعمالها، وخطاب من الشركة المستضيفة للموقع يثبت امتلاك مدى مصر للموقع المحجوب.

وحضر جلسة اليوم محامي الجهاز القومي للاتصالات باﻹضافة إلى محامي هيئة قضايا الدولة ممثلًا عن وزارة الاتصالات.

ودفع محامي هيئة قضايا -ممثل وزارة الاتصالات- في جلسة سابقة في أول أكتوبر الماضي بعدم اختصاص الوزارة بالحجب، مؤكدًا أن اﻷمر يقع ضمن اختصاص الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات.

وفي جلسة يوم 22 أكتوبر الماضي، كرر محامي الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات دفوعه بأن حجب المواقع الإليكترونية لا يقع من ضمن اختصاصاته، وأن مدى مصر لم تقدم ما يدل على ملكية الشركة للموقع، وذلك في رده على محامي وزارة الاتصالات.

كانت صحيفة الدعوى التي تقدم بها «مدى مصر» في يونيو الماضي طالبت بإلزام الجهاز «القومي لتنظيم الاتصالات» بتقديم صورة رسمية من قرار حجب الموقع، في حالة صدور قرار بذلك. وتوضيح الأسباب الإدارية والفنية التي أدت إلى حجبه، وإلزام مقدمي خدمة الاتصالات بإزالة العقبات التقنية لتمكين المستخدمين والشركة المالكة من الوصول إلى الموقع.

وبدأ حجب عدد من المواقع في مصر من بينها «مدى مصر» في 24 مايو الماضي. ونقلت وكالة رويترز عن «مصدر أمني رفيع المستوى» قوله إن المواقع كانت تتضمن «محتوى يدعم الإرهاب والتطرف ويتعمد نشر الأكاذيب»، وأنه «تمّ اتخاذ الإجراءات القانونية المُتّبعة حيال هذه المواقع».

وخلال الشهور التي أعقبت الحجب، لم تُفصح أي جهة رسمية عن مسؤوليتها عن اتخاذ القرارات أو طبيعة الإجراءات القانونية المتبعة، وذلك على الرغم من تقديم «مدى مصر»، وعدد آخر من المواقع المحجوبة، مذكرات تفصيلية لنقابة الصحفيين. ورفعت الأخيرة مذكرة إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، وقدمت شكاوى إلى كلٍ من وزير الاتصالات والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات.

وقد وصل عدد المواقع المحجوبة في مصر إلى 434 موقعًا، تضم مواقع إخبارية فضلًا عن مدونات وعدد من مُقدِّمي خدمات Proxy و VPN، التي توفر اتصالًا آمنًا يتجاوز الحجب، وذلك حسب تقرير «قرار من جهة مجهولة: عن حجب مواقع الوِب في مصر» الصادر عن مؤسسة «حرية الفكر والتعبير».

اعلان