Define your generation here. Generation What
الإدارية العليا توافق على إحالة «الهيئات القضائية» إلى «الدستورية العليا»
المستشار يحيى دكروري - المصدر: أحمد عبد اللطيف
 

صرحت دائرة أعضاء الهيئات القضائية بالمحكمة الإدارية العليا للمستشار يحيى راغب دكروري، صاحب حكم مصرية تيران وصنافير، بإقامة دعوى أمام المحكمة الدستورية العليا ضد المادة الرابعة بقانون الهيئات القضائية، التي تعطي لرئيس الجمهورية سلطة اختيار رئيس مجلس الدولة من بين أقدم سبعة مستشارين بالمجلس بدلًا من القاعدة العرفية التي بمقتضاها كان يتم اختيار أقدم نائب للرئيس المنتهية ولايته.

وهو ما يعد خطوة أولى في طريق حسم المحكمة الدستورية العليا لمدى دستورية مواد القانون الأربعة، حيث تنظر «الإدارية العليا» نفسها في الوقت الحالي إلى جانب طعن دكروري، طعنًا مقامًا من المستشار منير مصطفى، النائب الأول لرئيس هيئة قضايا الدولة، ضد قرار رئيس الجمهورية بتعيين المستشار حسين عبده خليل، رئيسًا لهيئة قضايا الدولة، استنادًا للمادة الثانية من قانون الهيئات القضائية رقم 13 لسنة 2017، وهو الطعن الذي من المقرر أن تستأنف المحكمة نظره في 5 ديسمبر المقبل.

كما تنظر دائرة رجال القضاء بمحكمة النقض طعنًا آخر من المستشار أنس عمارة، النائب الأول لرئيس محكمة النقض، ضد قرار تعيين المستشار مجدي أبو العلا رئيسًا لمحكمة النقض بدلًا منه استنادًا للمادة الثالثة من القانون نفسه، ومن المقرر الفصل فيه في جلسة 18 ديسمبر المقبل.

وأصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي في 27 أبريل الماضي،  قانون الهيئات القضائية متضمنًا تعديل قوانين الجهات والهيئات القضائية، باستثناء المحكمة الدستورية العليا، يعطيه سلطة اختيار رئيس الهيئة القضائية من بين أقدم سبعة نواب لرئيس الهيئة، منهيًا بذلك العرف السائد باختيار أقدم نواب رئيس الهيئة خلفًا له، حيث كان دور رئيس الجمهورية مقتصرًا على التصديق على هذا الاختيار.

كانت الجمعية العمومية لمجلس الدولة قد رشحت بإجماع الآراء في 13 مايو الماضي المستشار يحيى راغب دكروري النائب الأول لرئيس المجلس المنتهية ولايته في 18 يوليو الماضي لبلوغه سن التقاعد، المستشار محمد مسعود، لخلافته، رافضة بذلك الامتثال لقانون الهيئات القضائية.

وأمس، أجلت المحكمة الإدارية العليا، برئاسة المستشار محمد حسام، نظر الطعن المقام من دكروري ضد قرار رئيس الجمهورية بتعيين أبو العزم رئيسًا لمجلس الدولة، وتخطيه في التعيين، إلى جلسة 17 فبراير المقبل، لانتهاء دكروري من إجراءات إقامة الدعوى أمام المحكمة الدستورية العليا.

حضر جلسة «الإدارية العليا» أمس عددًا من مستشاري هيئة قضايا الدولة ممثلين عن رئيس الجمهورية، في مواجهة المحامي عصام الإسلامبولي والمستشار منصف نجيب سليمان عن المستشار يحيى دكروري.

وتقدم محامو الحكومة في بداية الجلسة بقرار من أبو العزم بإحالة دكروري للتقاعد وبلوغ سن المعاش ابتداءً من أول ديسمبر المقبل، وطالبوا المحكمة برفض دعوى دكروري لزوال مصلحته في القضية ببلوغه سن المعاش.

وهو ما رد عليه محامو دكروري بأنه سيبلغ السن القانونية، 70 عامًا، في 30 نوفمبر الجاري، ووفقًا لقانون مجلس الدولة يستمر في عمله، كنائب أول لرئيس المجلس ورئيس الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع حتى نهاية العام القضائي في 30 يونيو المقبل.

من جهتها، أودعت هيئة مفوضي الدولة برئاسة المستشار صلاح مفرح تقريرها في الطعن في ملف القضية خلال جلسة أمس، وأوصت الهيئة في تقريرها الذي حصل «مدى مصر» على نسخة منه المحكمة، بتوصيتين إحداهما أصلية والأخرى احتياطية، الأولى بإحالة المادة الرابعة من قانون الهيئات القضائية إلى المحكمة الدستورية العليا وتعليق الفصل في الطعن لحين إصدار الدستورية حكمًا في مدى دستوريتها، والأخيرة برفض طعن دكروري وإلزامه بالمصروفات.

ومن جانبه، قال مصدر قضائي مقرب من دكروري إنه  يبلغ سن التقاعد في 30 نوفمبر الجاري، وأنه مستمر في عمله حتى نهاية العام القضائي، سواء رئاسة الجمعية العمومية للفتوى والتشريع أو حضور اجتماعات المجلس الخاص، وباقي مهامه كعضو من أعضاء المجلس الخاص للشؤون المالية والإدارية. ولفت المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، إلى أن العلاقة بين دكروري وأبو العزم طبيعية جدًا في حدود العمل والاختصاصات المقررة في قانون مجلس الدولة  لكلٍ منهما.

وتنص المادة 123 من قانون مجلس الدولة على أنه «استثناءًً من أحكام قوانين المعاشات لا يجوز أن يبقى أو يعين عضوًا بمجلس الدولة من جاوز عمره سبعين عامًا. ومع ذلك إذا كان بلوغ العضو سن التقاعد في الفترة من أول أكتوبر إلى أول يوليو فإنه يبقى في الخدمة حتى هذا التاريخ دون أن تحتسب هذه المدة في تقدير المعاش أو المكافأة».

«المحكمة الإدارية العليا اختارت التوصية الأولى»، يقول المحامي عصام الإسلامبولي، مفسرًا لـ«مدى مصر» بأن المحكمة الإدارية العليا وهيئة مفوضي الدولة استجابت لإحدى طلبات دكروري الخاص بإحالة قانون الهيئات القضائية إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في مدى دستوريته، أما الطلبات الأخرى فمن المقرر أن تحدد مصيرها في جلسة 17 فبراير المقبل.

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد أصدر في 19 يوليو الماضي، قرارًا جمهوريًا بتعيين المستشار أحمد أبو العزم، رئيسًا لمجلس الدولة، رغم كونه الرابع في ترتيب الأقدمية بين نواب رئيس مجلس الدولة السابق ، وهو ما رد عليه دكروري أقدم مستشاري مجلس الدولة  في 24 يوليو الماضي بتقديم تظلم إلى رئيس الجمهورية على قرار استبعاده، و لم يتلق أي رد من الرئاسة، مما دفعه إلى التقدم بطعن أمام المحكمة الإدارية العليا في 10 أغسطس الماضي.

ويوضح الإسلامبولي طلبات دكروري في الطعن المؤجل إلى 17 فبراير، بثلاثة طلبات، الأول وقف تنفيذ وإلغاء  قرار رئيس الجمهورية رقم 347 لسنة 2017 بتعيين أبو العزم، والثاني تعويض دكروري عما أصابه من أضرار مادية وأدبية من جراء استبعاده من رئاسة مجلس الدولة مقداره 10 ملايين جنيه، والثالث وقف نظر الطعن وإحالته إلى المحكمة الدستورية للنظر في مدى دستورية المادة الرابعة من القانون، مضيفًا أن المحكمة استجابت للطلب الأخير، وبموجبه سيعلق حسمها لمدى مشروعية قرار تعيين أبو العزم والتعويض المستحق لدكروري إلى ما بعد قرار «الدستورية».

وأضاف الإسلامبولي أنه إذا انتهت المحكمة الدستورية إلى عدم دستورية المادة الرابعة من القانون سيكون قرار الرئيس بتعيين أبو العزم وما يترتب عليه من آثار باطل، وسيستحق دكروري التعويض الذي تقرره المحكمة وقتها.

اعلان