Define your generation here. Generation What
ما بعد «مذبحة الروضة».. ارتفاع عدد القتلى إلى 305 وضربات جوية في شمال سيناء.. و«حسم» و«جند الإسلام» يستنكران
مسجد قرية الروضة
 

أصدر النائب العام نبيل صادق اليوم، السبت، بيانه الثالث بخصوص «مذبحة الروضة» في شمال سيناء أمس، أعلن فيه عن ارتفاع عدد الضحايا إلى 305 قتيلًا بينهم 27 طفلًا، و128 مصابًا.

وكشف البيان عن تفاصيل جديدة فيما يخص الهجوم؛ فقد حدد عدد منفذيه بين 25 إلى 30، وكانوا يرتدون ملابس شبه عسكرية، استخدموا 5 سيارات دفع رباعي لتنفيذ الهجوم. وكانوا يرفعون علم «داعش»، وقد اتخذ المنفذين مواقعًا من أبواب المسجد فضلًا عن 12 نافذة لإطلاق النار على المصلين، بحسب البيان.

وقد أصدر مكتب النائب العام بيانين أمس، الجمعة، حول الحادث ليعلن عن مقتل 235 وإصابة 109، فضلًا عن تكليفه لنيابة استئناف الإسماعيلية بسماع شهادات المصابين في مستشفيي «الإسماعيلية العام»، و«الجامعي».

كما أعلن المتحدث العسكري للقوات المسلحة اليوم، السبت، عن تنفيذ القوات الجوية لضربات استهدفت بؤرًا يتواجد فيها مسلحون، بناءً على معلومات استخباراتية وردت إلى القوات المسلحة بالتعاون مع سكان محليين في سيناء، بحسب بيان نشرته صفحة المتحدث على فيسبوك، وذلك دون تحديد لعدد الضربات. وجاءت الهجمات لملاحقة المسلحين الذين نفذوا هجومًا يوم أمس، الجمعة، على المسجد في قرية الروضة قرب مدينة بئر العبد في شمال سيناء.

وأوضح بيان المتحدث العسكري أن الهجمات أسفرت عن «القضاء على عدد من البؤر التى تتخذها العناصر الإرهابية كقاعدة إنطلاق لتنفيذ أعمالها». وصاحب البيان فيديو يظهر العمليات التي نفذتها القوات الجوية في استهداف بعض المواقع.

فيما أعلنت جماعة «اﻹخوان المسلمون» عن إدانتها «بأشد العبارات الهجوم الإرهابي الذي استهدف مسجد الروضة»، بحسب بيان نشرته صفحتهم على موقع فيسبوك أمس.

كما تسابقت حركات مسلحة في النأي بنفسها عن تحمّل مسؤولية تنفيذ الهجوم. وأصدر تنظيم «حركة حسم»، أحد المجموعات المسلحة التي يُعتقد أنها خرجت من عباءة جماعة «اﻹخوان المسلمين»، بيانًا اليوم، السبت، عبر قناته على تطبيق «تليجرام»، استنكر فيه الهجوم، وقدّم تعازيه للشعب المصري.

كما أعلنت جماعة «جند اﻹسلام»، الموالية لتنظيم «القاعدة»، استنكارها لما وصفته بـ «جريمة مجزرة صلاة الجمعة في شمال سيناء»، وذلك في بيان متداول عبر شبكات التواصل الاجتماعي.

فيما توالت بيانات دولية وعربية ﻹدانة الهجوم والتضامن مع مصر، فقد أعرب السكرتير العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في بيان صدر أمس، عن إدانته للحادث، وطالب بسرعة القبض على الجناة ومحاكمتهم.

كما أصدر مجلس الأمن الدولي بيانًا أعرب فيه عن تعازيه لعائلات الضحايا، وأدان الهجوم. وأكد البيان على أن اﻹرهاب يمثل أحد أخطر التهديدات التي تواجه السلم الدولي، مطالبًا كل الدول بالتعاون مع الحكومة المصرية في هذا الصدد.

ومن جانبه، أعرب الرئيس اﻷمريكي دونالد ترامب عن تعازيه لنظيره المصري عبد الفتاح السيسي، وذلك في مكالمة هاتفية أمس. وأكد ترامب على وقوفه إلى جانب مصر في مواجهة اﻹرهاب، طبقًا لما نشره المكتب اﻹعلامي في البيت اﻷبيض.

كما أعرب وزير الخارجية اﻷلماني زيجمار جابرييل عن إدانته للحادث، مؤكدًا في بيان وقوف ألمانيا إلى جانب مصر.

ويتبع مسجد «الروضة» الطرق الصوفية. وتنتشر في القرية الواقعة بمنطقة بئر العبد الطريقة «الجريرية»، وهي واحدة من أكبر الطرق الصوفية المنتشرة في شمال سيناء، وتنتسب إلى الشيخ عيد أبو جرير، أحد أبناء قبيلة السواركة من عشيرة الجريرات، والتي تستقر غرب مدينة العريش. ويعد المسجد الذي استهدف أمس أحد أهم مساجد الطريقة. ويعتبر استراحة لمرتادي الطريق الدولي «العريش- القنطرة»، وتحديدًا كل يوم جمعة، فتتوقف سيارات الأهالي على الطريق ليصلي المسافرون به.

فيما قال مواطن من قرية الروضة لـ «مدى مصر» أمس، الجمعة، إن مسلحين من تنظيم «ولاية سيناء»، كانوا قد حضروا إلى القرية الأسبوع الماضي، وطالبوا بعض  أتباع «الطريقة الجريرية» بعدم إقامة «الحضرات» التى تُنظم بشكل دوري في الزاوية المقابلة للمسجد. وقد قرر الشيخ المسؤول عن الزاوية عدم تنظيم الحضرات بالفعل. وأضاف المصدر، الذي فضل عدم ذِكر اسمه، أن الأهالي توقعوا استهداف «الزاوية»، إلا أن الهجوم استهدف المسجد.

وكانت قرية الروضة ملجئًا، خلال السنوات الماضية، لعدد كبير من الأسر النازحة من مدينتي الشيخ زويد ورفح، بحسب المصدر.

وفي سياق متصل، يستهدف تنظيم «ولاية سيناء» الطرق الصوفية بشكل مباشر، وسبق أن هدد التنظيم أتباع هذه الطرق الصوفية في مناطق متفرقة من شمال سيناء خاصة بالعريش، والشيخ زويد، وقرى غرب العريش، والتي ينتشر فيها أتباع الصوفية. كما طالب «التنظيم» السُكّان بهذه المناطق بعدم ممارسة الطقوس الصوفية، ومنها زيارة الأضرحة وإقامة الحضرات. وسبق أن تمّ استهداف مزارات الصوفيين في تلك المنطقة.

وفي 2013، فجّر مسلحون ضريح «الشيخ سليم» في قرية مزار القريبة من قرية الروضة. وفي ذات العام فجّروا أيضًا ضريحًا آخر في منطقة المغارة التابعة لمدينة الحسنة في وسط سيناء.

اعلان