بعد تكرار استهدافه.. الجيش يبدأ تدابير أمنية جديدة لحماية «العريش للأسمنت»
أرشيفية - حرق سيارات نقل تعمل في مشروعات للجيش بوسط سيناء
 

اتخذت السلطات العسكرية بمحافظة شمال سيناء إجراءات أمنية جديدة لتأمين سير العمل بمصنع «العريش للأسمنت» التابع للقوات المسلحة بوسط سيناء، بعد أن تكرار اعتداء تنظيم ولاية سيناء على سائقي النقل المتعاونين مع المصنع، وكذلك محاولة استهداف المصنع.

وقال مصدر إداري في «العريش للأسمنت»، إن حالة العمل داخل المصنع تأثرت بشكل كبير بسبب استهداف ولاية سيناء المتكرر للسائقين وسيارات نقل المواد الخام والأسمنت آخرها  في 9 نوفمبر الماضي، حين قتل 9 سائقين في منطقة صدر الحيطان على الطريق الأوسط، ما نتج عنه تراكم أطنان الأسمنت دون بيع بعد أن عزف السائقون عن التعاون مع المصنع.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن بعد الحادث الأخير وقتل السائقين وصل إلى المصنع رتب عسكرية كبيرة من بينها قائد الجيش الثاني الميداني وقادة كتائب عاملة في وسط سيناء، وتم اتخاذ تدابير جديدة للعمل داخل وخارج المصنع. وأوضح أن إدارة المصنع حددت وقت للسير على الطريق الأوسط لجميع السيارات التابعة للمصنع من الساعة الثامنة صباحًا وحتى الثانية بعد الظهر، على أن تجمع سيارات النقل الثقيل بعد ذلك في باحة المصنع وتحمل بالأسمنت ويتم السماح لها بالخروج في الثامنة صباحًا باليوم التالي برفقة قوات تأمين.

وقال المصدر، إنه خلال الساعات المحددة صباحًا للتسيير، تنفذ قوات الجيش دوريات متواصلة على طول الطريق الأوسط لتأمين جميع السيارات، وبعد انقضاء تلك الساعات يمنع السير على الطريق لأي مركبة مدنية تابعة لمصنع الجيش، وكذلك يحظر خروج الأفراد من البوابة الرئيسية بعد الساعة الثانية بعد الظهر وتغلق البوابات بالكامل.

وكان تنظيم ولاية سيناء استهدف مصنع القوات المسلحة عدة مرات سواء عن طريق حرق سيارات النقل الثقيل وقتل السائقين، ومحاولة اقتحام المصنع بسيارة مفخخة يقودها انتحاري، وكذلك حاول قصف المصنع بصواريخ «جراد»، ولكن المصدر من داخل المصنع أكد أنها سقطت في منطقة صحراوية بعيدة.

وفي سياق متصل، قال شهود عيان لـ«مدى مصر»، إن عبوة ناسفة انفجرت في سيارة ملاكي يقودها فرد من «الصحوات» بالقرب من معسكر الزهور التابعة للجيش بالشيخ زويد، صباح اليوم الأحد، فيما أكد مصدر طبي وفاة قائد السيارة فور وصوله المستشفى. و«الصحوات» أو «فرقة الموت»، كما أطلقوا على أنفسهم، أو «الكتيبة 103» كما يطلق عليهم أهالي الشيخ زويد، هم أفراد ملثمون من قبائل شمال سيناء يساعدون قوات الجيش في عمليات المداهمة والاعتقال بحق المطلوبين.

أيضًا، قال مصدر أمني إن عريف شرطة من قوة قسم ثالث العريش، باغته شاب ملثم يحمل «طبنجة»، مساء أمس السبت، وأطلق عليه رصاصة في الرأس أردته قتيلًا في الحال، حسب روايات شهود العيان.

وأضاف المصدر الأمني، أن فرد الأمن القتيل، خرج من بوابة القسم لشراء بعض المواد الغذائية له ولزملائه من إحدى المحلات القريبة خلف مبنى القسم في شارع أسيوط، مشيرًا إلى أن المسلح فر من مكان الحادث عقب الواقعة.

وبحسب شهود عيان، شهدت مدينة العريش خلال الأيام الماضية تنفيذ حملات مكبرة مشتركة من الجيش والشرطة مشطت مربعات سكنية بساحل البحر المجاور لقسم ثان العريش ومناطق داخل حي المساعيد، واستهدفت بشكل مباشر الشباب من 17 عامًا حتى 24 عامًا، وقبضت على العديد منهم كمشتبه بهم بدعوى وجود معلومات لدى أجهزة الأمن أن العناصر التي هاجمت قوات الأمن مؤخرًا في مدينة العريش، وآخرها في حادث سرقة البنك الأهلي كان معظمهم من الشباب صغار السن، وأكد الأهالي أن من بين المقبوض عليهم طلاب جامعات ومغتربين، وأُفرج عن بعضهم فيما بعد.

وفي مدينة الشيخ زويد، استمرت القوات المسلحة في تنفيذ حملتها المكبرة التى تستهدف جنوب المدينة خاصة قريتي التومة والمقاطعة اللتان تعتبران مناطق تواجد قوي لتنظيم ولاية سيناء.

وفي سياق آخر، قالت تقارير صحفية صباح اليوم، الأحد، إن أجهزة الأمن في شمال سيناء أعلنت حالة استنفار أمني على الحدود مع قطاع غزة، بعد الكشف عن تسلل عناصر من قطاع غزة إلى سيناء عبر أحد الأنفاق، فيما ألقى الأمن الداخلي لحركة حماس  القبض على 2 حاولا التسلل إلى سيناء مساء أمس السبت.

اعلان