مصر تصعد من «مستقر» إلى «إيجابي» في تقييم «ستاندرد آند بورز» الائتماني

قالت مؤسسة التصنيف الائتماني «ستاندرد آند بورز» أمس، الجمعة، إنها غيّرت نظرتها المستقبلية لمصر من «مستقرة» إلى «إيجابية»، مع الإبقاء على تصنيف «B-/B»، وهو التصنيف الذي قررته المؤسسة الأمريكية في مايو الماضي.

وتعكس الخطوة  احتمال رفع تصنيف مصر الائتماني في حال «استمرارها في القيام بإصلاحات هيكلية داعمة للنمو، إذا انحسر الضعف الخارجي، وإذا تم إحراز تقدم أكبر في تحسين فاعلية الهيكل النقدي»، بحسب بيان عن القرار الذي حصل «مدى مصر» على نسخة منه.

وأوضحت المؤسسة أن فعالية السياسة النقدية في مصر يضعفها المستوى المنخفض للخدمات المالية للقطاع المصرفي في الاقتصاد، فضلًا عن ضعف الموقف الخارجي للاقتصاد نتيجة العجز الكبير في الميزان الخارجي، ما دفعها إلى الإبقاء على تصنيفها الائتماني للأجل الطويل لمصر عند «-B».

وأثنت ستاندرد آند بورز على الإجراءات الاقتصادية التي قامت بها الحكومة المصرية، وذكرت منها تحرير سعر الصرف، مما زاد تدفقات احتياطي النقد الأجنبي ودعم موقف الصادرات المصرية والسياحة عبر جعلها أكثر تنافسية لانخفاض قيمة الجنيه خارجيًا.

كما أثنت المؤسسة على القوانين الداعمة لبيئة الأعمال، بحسب نص البيان، وقالت إن التشريعات التي قامت بها الحكومة لتحرير سوق الغاز ستدعم تنافسيته، وأن قانون التصاريح الصناعية الهادف إلى تسهيل الحصول على تصاريح للمنشآت الصناعية لدعم الصناعة المحلية، وأثنت على الحوافز التي يتيحها قانون الاستثمار الجديد. فيما قالت المؤسسة إنها راجعت توقعاتها للنمو الاقتصادي بمصر ليكون 4.4% في المتوسط بين 2018 و2020، بخلاف توقعاتها السابقة بأن يكون 3.8% في هذه الفترة.

وأشار البيان إلى بعض الصعوبات الاقتصادية التي ترى المؤسسة أن مصر تواجهها، مثل معدلات التضخّم والدين العام والخارجي وعجز الموازنة المرتفعين، ولكنها توقّعت استقرار الوضع السياسي وعدم حدوث «اضطرابات أو تغيرات في السياسات» كبيرة في الفترة قبل الانتخابات الرئاسية عام 2018.

وتوقّعت المؤسسة أن ينخفض التضخم تدريجيًا في السنوات القادمة ومعه معدلات الفائدة المرتفعة، ولكنها أبدت التيقن من الاتجاه المستقبلي لأسعار الصرف، مع توقعها بأن تحقق الحكومة «إصلاحات اقتصادية ومالية» تدعم ثقة المستثمرين وتدفّق رؤوس الأموال.

وكانت «ستاندرد آند بورز» عدّلت نظرتها لمصر من «سلبية» إلى «مستقرة» في نوفمبر الماضي، بالتزامن مع بدء مصر تطبيق الإجراءات الاقتصادية محل الاتفاق مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار يصرف على دفعات. وأبقت المؤسسة على نظرتها في تقييم قامت به في مايو الماضي وأشارت إلى الإجراءات الاقتصادية التي طبّقتها مصر منذ اتفاق الصندوق.

ورحب وزير المالية المصري عمرو الجارحي، في بيان أصدرته الوزارة اليوم، السبت، برؤية المؤسسة، واعتبرتها «خطوة مهمة لتدعيم الثقة فى برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري، وهو ما سيساهم في جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية لداخل البلاد، وخفض تكلفة التمويل لكل من الدولة وكافة المؤسسات بالإضافة إلى القطاع الخاص».

وكانت مؤسسة موديز للتصنيف الائتماني أبقت على تصنيف مصر عن B3 في تقييم أجرته في أغسطس الماضي، مع نظرة «مستقرة». ويعد هذا التقييم الأدنى في فئة B، ودرجة واحدة فوق تصنيفات C، وأرجعت تصنيفها إلى أن مالية الحكومة «ضعيفة جدا»، وأن التصنيف لن يرتفع حتى تتضح رؤية «فاعلية واستدامة برنامج الإصلاح».

اعلان