Define your generation here. Generation What
رغم تراجع التضخم في أكتوبر.. زيادات كبيرة في أسعار الأغذية أبرزها الطماطم واللحوم والجبن

استمر الطعام والشراب في قيادة معدل زيادة أسعار المستهلكين، ليرتفع التضخّم فيهما بنسبة 40.1% في أكتوبر مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي، بينما انخفض الرقم القياسي لأسعار المستهلكين إلى 31.8% في أكتوبر الماضي مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، بينما كان الرقم السنوى لشهر سبتمبر 33.2%، بحسب البيانات التي أعلنها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء اليوم.

وزادت أسعار بعض السلع بنسب كبيرة على أساس سنوي، مثل الطماطم التي زاد سعرها في أكتوبر الماضي بنسبة 78%، والشاي الذي زاد بمقدار 67.6% والجبن الذي زادت مجموعته بواقع 62.1%، والألبان والبيض بنسبة 52.1%، والزبد والسمن البلدي بنسبة 52.1%.

كما ارتفعت أسعار اللحوم الطازجة والمجمدة بنسبة 48.4% والأسماك الطازجة والمجمدة بنسبة 43.8%، بينما زادت أغذية أخرى بنسب أقل، مثل زيادة 30.2% في أسعار الحبوب والخبز، و21.7% في أسعار الدواجن، و20.1% في مجموعة المكرونة.

وكان قسم الطعام والمشروبات أكثر الأقسام المساهمة في رفع مؤشر التضخّم على مدار العام الماضي، وتراوح خلال الشهور الماضية ما بين 42% و43%.

وشهدت مصر في السنة الماضية معدلات قياسية لارتفاع أسعار المستهلكين نتيجة الإجراءات الاقتصادية التي طبقتها الحكومة وفقًا لاتفاقها مع صندوق النقد الدولي، والذي تحصل بموجبه على قرض قيمته 12 مليار دولار أمريكي.

وساهمت أقسام السلع الاستهلاكية الأخرى في زيادة معدل التضخّم السنوي، ولكن أسعارها زادت بنسب أقل من الطعام والمشروبات، باستثناء قسم الثقافة والترفيه الذي ارتفعت أسعاره 41.5%.

كما زادت أسعار قسم النقل والمواصلات بواقع 33.2% في شهر أكتوبر الماضي مقارنة بأكتوبر 2016، وزاد قسم الرعاية الصحية 23.9%، والملابس والأحذية 23.6%.

فيما سجّل قسم المسكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود 13.5% زيادة في أسعاره، تضمنّت ارتفاع أسعار الكهرباء والغاز بنسبة 32.6%.

وأعلنت الحكومة في نهاية شهر یونیو الماضي عن زيادات في أسعار البنزين والسولار والبوتاجاز بنسب تراوحت بين 50% و100%، وهي الزيادة الثانية في ثمانية أشهر، كما رفعت الحكومة أسعار الكهرباء بنسب تدور حول 40%، بالإضافة لزيادة نسبة ضريبة القيمة المضافة المطبقة على مختلف السلع والخدمات من 13 إلى 14% منذ بداية العام المالي الجاري.

وكانت الحكومة قد حررت سعر صرف الجنيه في نوفمبر الماضي، كجزء من اتفاق صندوق النقد، والذي أفقد الجنيه أكثر من نصف قيمته وكان أحد الأسباب الرئيسية للتضخم، خاصة في وضع مصر كمستورد صافٍ للغذاء ولنسبة كبيرة من احتياجاتها من السلع اللازمة للصناعة.

وكانت مصر قد بدأت منذ منتصف 2014 في تنفيذ عدد من الإجراءات الاقتصادية ذات الأثر التضخمي سعیًا لاقتراض 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي، وهو الاتفاق الذي تم فعلیًا في نوفمبر الماضي، وذلك عبر خطة تقشف مالي لخفض عجز الموازنة، كان أبرز ملامحها فرض ضرائب جديدة، منها ضريبة القيمة المضافة، في شهر سبتمبر 2016، بالإضافة إلى تقليص دعم الطاقة.

وفي محاولة لكبح الآثار التضخمية، رفع البنك المركزي أسعار الفائدة بـ 700 نقطة أساس منذ نوفمبر الماضي كما رفع نسبة الاحتياطي الإلزامي على البنوك من 10% إلى 14% الشهر الماضي في محاولة لخفض السيولة في السوق.

وعلى المستوى الشهري استمر معدل زيادة الأسعار في الانخفاض في أكتوبر، وسجّل التضخّم الشهري خلاله 0.9% مقارنة بـ 1% في سبتمبر الماضي.

وقالت مذكرة بحثية لمركز كابيتال إيكينومكس إنها تتوقّع أن ينخفض مؤشر التضخّم بشكل كبير في الشهرين القادمين، نظرًا لبدء زوال أثر تعويم الجنيه على الأسعار، حيث تم التعويم في بداية شهر نوفمبر من العام الماضي، وبالتالي ستصبح المقارنة السنوية بداية من نوفمبر الجاري مع أسعار كانت قد تأثرت بالفعل بالتعويم، وبذلك ستبدأ الزيادات السنوية في التراجع.

وتوقع المركز أن يتراجع التضخم إلى نحو 26% في الشهور المقبلة، مما يتيح للبنك المركزي خفض أسعار الفائدة بنسبة تبدأ بـ1% بحلول شهر ديسمبر، حسب توقعات كابيتال إيكينوميكس.

اعلان