Define your generation here. Generation What
الخارجية الألمانية حول استدعاء سفيرها بالقاهرة: فرصة لإجراء حوار بعد أسابيع من الرفض

أصدرت السفارة الألمانية في القاهرة اليوم، الأربعاء، بيانًا صحفيًا، حول استدعاء سفيرها من قِبل الخارجية المصرية، الأحد الماضي، لتقديم احتجاج رسمي على البيان المشترك لألمانيا وأربع دول حول استمرار احتجاز مؤسس «رابطة المختفين قسريًا» المحامي ابراهيم متولي حجازي.

وبحسب البيان، الصادر اليوم، كان المتحدث الرسمي باسم الخارجية الألمانية قد قال، في برلين، يوم الإثنين الماضي، إن السفارة بالقاهرة كانت قد سعت «في الفترة التي سبقت إصدار البيان المشترك جاهدة لمدة تزيد على خمسة أسابيع للحصول على موعد مشترك لتقديم اعتراض لوزارة الخارجية المصرية، إلا أن مساعيها كانت تقابل طيلة الوقت بالرفض. وعلى هذه الخلفية ومن وجهة نظرنا كان من المرحب به أن تُتاح أخيرًا الفرصة لإجراء حوار حول هذا الموضوع».

وكان مساعد وزير الخارجية للشؤون الأوروبية إيهاب نصر قد استدعى سفير ألمانيا بالقاهرة، فضلًا عن سفير إيطاليا وهولندا، وقدم «احتجاجًا رسميًا شديد اللهجة»؛ فيما يخص البيان المشترك الصادر عن الدول الثلاث، إلى جانب كندا والمملكة المتحدة، حول استمرار احتجاز مؤسس رابطة «أُسر المختفين قسريًا»، منذ سبتمبر الماضي، على ذمة اتهام نيابة أمن الدولة له بـ «تأسيس جماعة على خلاف القانون» و«نشر أخبار كاذبة».

فيما أصدر المتحدث باسم الخارجية المصرية المستشار أحمد أبو زيد، الأحد الماضي، بيانًا أكد فيه على أن كل من سفيري كندا والمملكة المتحدة سيستدعيا، في موعد لاحق، للاحتجاج على الأمر نفسه، دون تحديد لتوقيت ذلك.

وكانت الدول الخمس قد أصدرت بيانًا، الخميس الماضي، جاء فيه «أن كندا وألمانيا وإيطاليا وهولندا والمملكة المتحدة يعربون عن بالغ قلقهم إزاء الاحتجاز المستمر للمحامي إبراهيم متولي حجازي المدافع عن حقوق الإنسان، حيث جرى (اعتقاله) أثناء تواجده في مطار القاهرة يوم العاشر من سبتمبر عندما كان في طريقه إلى الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي التابع للأمم المتحدة». وفيما أعرب البيان عن القلق فيما يخص «ظروف احتجاز» مؤسس رابطة «أُسر المختفين قسريًا»، طالب بتطبيق الشفافية بشأن أحوال السجون في مصر، و«كفالة حرية المجتمع المدني والحماية من التعذيب، المنصوص عليهما في الدستور المصري» كذلك.

ومن جانبه أعلن إيهاب نصر، مساعد وزير الخارجية، عن «استنكاره للمغالطات الواردة في البيان (الخاص بالخمس دول)»، وأكّد على أن حجازي «لا يعد معتقلًا، بل محتجزًا على ذمة قضايا تباشر النيابة العامة التحقيقات فيها»، بحسب بيان «الخارجية». كما طالب بـ «عدم مصادرة حق الدولة في إنفاذ القانون في مواجهة شخص منسوبة له اتهامات متعددة».

وكانت أسرة المحامي إبراهيم متولي حجازي قد أعلنت، في 10 من سبتمبر الماضي، عن اختفائه عقب توقيفه بمطار القاهرة، وذلك أثناء توجهه للسفر إلى جنيف تلبية لدعوة من فريق العمل على حالات الاختفاء القسري التابع للأمم المتحدة. وظهر حجازي، بعد يومين من الاختفاء، في نيابة أمن الدولة  بضاحية التجمع الخامس، التي وجهت له تهمتي «تأسيس جماعة على خلاف القانون» و«نشر أخبار كاذبة»، وتمّ حبسه لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات، ويستمر تجديد حبسه من وقتها.

وساهم حجازي في تأسيس «أُسر المختفين قسريًا» عقب اختفاء ابنه عمرو، البالغ من العمر 22 عامًا، منذ «أحداث الحرس الجمهوري» في شهر يوليو 2013. كما كان من ضمن المحامين المتعاونين مع أسرة الطالب الإيطالي جوليو ريجيني، الذي تعرّض للتعذيب قبل أن تُكتشف جثته في فبراير 2016.

وقبل إلقاء القبض عليه، كان حجازي في طريقه لحضور وقائع الجلسة، الثالثة والأخيرة، من الدورة رقم 113 من جلسات العام الحالي بشأن حالات الاختفاء القسري بجينيف. وينظم فريق العمل التابع للأمم المتحدة، جلسات مع المنظمات غير الحكومية وأُسر المختفين قسريًا، من أجل تبادل المعلومات والآراء، ويُبلغ الفريق الحكومات بعد اختتام كل دورة، كتابةً، بقراراته بشأن حالات الاختفاء في كل بلد.

في حين شهد العامان الماضيان حالات اختفاء قسري لنشطاء سياسيين، فضلًا عن متهمين بالقيام بأعمال إرهابية. كان «المجلس القومي لحقوق الإنسان» قد أصدر تقريرًا، في العام الماضي، عن الاختفاء القسري وَثَّقَ فيه لوجود 266 حالة، بناءً على شكاوى قدمت من جانب أهالي المختفين، وذلك في الفترة بين أبريل 2015 وحتى نهاية مارس 2016، فيما حصرت حملة «أوقفوا الاختفاء القسري»، التي أسستها «المفوضية المصرية للحقوق والحريات»،  378 حالة اختفاء في مصر خلال الفترة من أول أغسطس 2016 حتى منتصف الشهر نفسه من العام الجاري، وذلك في تقريرها السنوي الثاني.

اعلان