Define your generation here. Generation What
خالد علي يعتزم الترشح للرئاسة.. إعلان مبدئي في انتظار «ضمانات»
 
 
جانب من مؤتمر إعلان ترشح خالد علي للرئاسة - صورة: محمد الراعي
 

في مؤتمر صحفي استضافه حزب الدستور اليوم، الإثنين، أعلن المحامي خالد علي اعتزامه الترشح للانتخابات الرئاسية العام المقبل، فيما يتوقف القرار النهائي بخوض الانتخابات من عدمه على عدة عوامل.

ففي حين أرجأ المرشح المحتمل الإعلان النهائي عن الترشح من عدمه لحين إصدار القانون المنظم للعملية الانتخابية، وإعلان موعد فتح باب الترشيح، حسبما قال في كلمته، ستكون هناك عدة عوامل تحسم قرار الترشح النهائي، وفقًا لعلي والمتحدث الرسمي باسم الحملة خالد البلشي، وكيل نقابة الصحفيين السابق، في تصريحاته لـ «مدى مصر». فهناك المشاورات مع باقي القوى السياسية، وضمانات العملية الانتخابية، والموقف القانوني النهائي الذي سيترتب على الحكم في قضية «الفعل الفاضح»، الذي صدر فيها حكم أولي بحبس علي ثلاثة أشهر.

غابت عن المؤتمر كاميرات القنوات التلفزيونية المحلّية عدا قناة «دريم»، بينما حضرت قنوات «العربية» و«الحرّة» و«الاتحاد» و«تليفزيون العربي» و«بي بي سي» و«العالم» ووكالة الأنباء الفرنسية.

وطرح «علي» خلال كلمته، التي استغرقت 20 دقيقة وجاءت مكتوبة وليست ارتجالية كما اعتاد في المؤتمرات السابقة، أن قراره هو «الإعلان عن البدء في بناء حملتنا إداريًا وتنظيميًا من أجل الاستعداد للترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية، وإعداد مسودات وثائقها وبرنامجها وطرحها للنقاش المجتمعي لتقديم بدائل لإنقاذ مصر من هذا المصير المظلم».

دعم القوى السياسية

قال «علي» في المؤتمر: «سيسبق الإعلان [النهائي عن موقفنا من الانتخابات الرئاسية] التنسيق مع كل القوى السياسية الديمقراطية المعنيّة بهذا الأمر»، وهو الأمر الذي بدا أنه قد بدأ بالفعل.

فقبل بدء المؤتمر، قال البلشي لـ «مدى مصر» إنه «جرت بالفعل جولات [من المشاورات] مع كل القوى السياسية، وكانت ردود الفعل إيجابية»، موضحًّا أن «أحدًا لم يكن ضد فكرة ترشح خالد علي. وأن بعض النقاشات جاءت من بعض الأطراف حول أهمية توافر ضمانات نزاهة العملية الانتخابية أولًا قبل إعلان الترشح، وهناك بعض المواقف طُرحت من بعض الأطراف بخصوص المقاطعة. وكلها أفكار مطروحة للنقاش، وكلها تقديرات تُحترم في النهاية. والمؤكد أن أحدًا لن يخوض معركة انتخابية مُهينة».

جانب من المؤتمر الصحفي - صورة: محمد الراعي

وفي رد «علي» على أحد الأسئلة من الصحفيين قائلًا: «لم أقف هنا إلا بعد أن توجهنا إلى كل القوى السياسية القريبة منا ونتطلع إلى دعمها لنا، وهناك توافق على أمور عديدة، غير أنهم أصحاب الحق في أن يعلنوا نتائج هذه المشاورات وفي اختيار التوقيت المناسب لهم».

استضافة حزب الدستور للمؤتمر، أتت بعدما رفضت نقابتي الصحفيين والتجاريين وعدد من الفنادق انعقاد المؤتمر الصحفي بها، بحسب ما قاله علي في كلمته. غير أن رئيس الحزب خالد داوود قدّم المؤتمر الصحفي قبل بدء علي لكلمته، وعبّر في تصريحاته للصحفيين أن «خالد علي يُعبّر عن الجيل المنتمي إلى ثورة 25 يناير، وله تاريخ معروف من النضال». غير أنه عاد مؤكدًا «أن الموقف النهائي للحزب سيتم الإعلان عنه لاحقًا».

ضمانات العملية الانتخابية

خلال كلمته قال علي «نستعد لهذه الانتخابات بلا أوهام حول نزاهة الخصم أو عدالة السياق الذي تجري فيه العملية الانتخابية الآن، ولكننا لم ولن نكون جزء من ملهاة سياسية أو انتخابية، وسنناضل إلى جانب غيرنا من القوى الديمقراطية لانتزاع ضمانات حقيقية لتلك المعركة من أجل فتح المجال العام واتساع رقعته، وانتزاع حقوقنا من خلال عملنا في الشارع، ولن ننتظرها منحة من خصومنا».

وكان علي قد كتب على صفحته على فيسبوك قبل ساعتين من بدء المؤتمر الصحفي: «داهمت منذ قليل قوات الأمن المطبعة التي تقوم بطباعة الأوراق الخاصة بالمؤتمر الصحفي اليوم لإعلان موقفي من الانتخابات الرئاسة، وقامت بالاستيلاء على ومصادرة جانب من الأوراق وتمزيق الباقي».

وهو ما علّق عليه في نهاية المؤتمر قائلًا: «نتوقع أن الأمر صعب والأمر جلل، لكننا سنستمر في المعركة، وفي اللحظة التي سنجد فيها أن هذا الأمر أصبح مستحيلًا سنعلن موقفنا من الحملة الانتخابية. وأوكد أنني لم ولن أكون أنا أو حملتي الانتخابية جزء من ملهاة سياسية أو انتخابية. إما ضمانات حقيقية تضمن انتخابات ديمقراطية سليمة، أو موقف موحد من كل القوى السياسية في مواجهة هذا الأمر»، في إشارة إلى احتمالية المقاطعة كحل أخير.

الموقف القانوني في قضية «الفعل الفاضح»

تنظر محكمة جنح مستأنف الدقي بعد غد، الأربعاء، أولى جلسات الاستئناف على الحكم الصادر من محكمة جنح الدقي، في 25 سبتمبر الماضي، بحبس «علي» ثلاثة أشهر في اتهامه بارتكاب «فعل فاضح في الطريق العام»، بسبب الإشارة المنسوبة إليه عقب صدور حكم «الإدارية العليا» ببطلان اتفاقية تيران وصنافير.

وترتبط فرص «علي» في الترشح في الانتخابات الرئاسية بالحكم النهائي في هذه الدعوى. ففي بعض التأويلات القانونية، تُعتبر جريمة «الفعل الفاضح» مُخلّة بالشرف، مما يُسقط عنه حقوقه المدنية والسياسية ومن بينها المشاركة في الانتخابات العامة سواء انتخابًا أو ترشحًا.

ورد «علي» على أسئلة الصحفيين بخصوص الدعوى القضائية وإمكانية حرمانه من حقه في الترشح قائلًا: «نحن على أمل أن البراءة استحقاق لنا، والجهة الوحيدة التي لها القول في أن هذا الحكم يمنعنا أو لا من الترشح في الانتخابات هي الجهة المسؤولة عن الانتخابات الرئاسية»، في إشارة إلى الهيئة الوطنية للانتخابات.

وأضاف «علي» أن القانون المصري لا يوجد به تعريف جامع للجرائم المُخلّة بالشرف، وأن الجريمة الوحيدة التي نصّ القانون صراحة أنها مُخلّة بالشرف هي التهرّب الضريبي، أما باقي الجرائم ڤمتروكة لتقدير القضاء.

وأشار «علي» إلى اعتبار بعض القضاة جريمة تحرير شيك بدون رصيد جريمة مخلة بالشرف، بينما اعتبر قضاة آخرين الجريمة نفسها غير مُخلّة بالشرف.

اعلان