Define your generation here. Generation What
تسليم معابر غزة.. «السلطة» تقصي «حماس» ..والأخيرة تتجاوز الخلاف

سلمت حركة حماس اليوم، الأربعاء، المعابر البرية في قطاع غزة إلى السلطة الفلسطينية، وذلك تنفيذًا لإجراءات المصالحة المتفق عليها برعاية المخابرات العامة المصرية.

ومنذ عام 2007، سيطرت حماس على ثلاثة معابر؛ بيت حانون، وكرم أبو سالم مع الاحتلال الإسرائيلي، ورفح مع مصر، وذلك عقب فوزها في الانتخابات التشريعية أمام حركة فتح في عام 2006. وشكلت مسألة المعابر واحدة من أصعب إجراءات المصالحة بين الحركتين الفلسطينيتين الأكبر، فيما ارتبطت بشكل مباشر بالعقوبات المفروضة من قِبل السلطة الفلسطينية على قطاع غزة.

وقال مفيد الحساينة، وزير الأشغال العامة والإسكان وعضو لجنة تسلم المعابر، إن «تسلم المعابر يعتبر خطوة حقيقة على طريق المصالحة، وطي صفحة الانقسام، الذي استمر نحو 10 سنوات»، وذلك في مؤتمر صحفي بالقطاع حضره وفد أمني مصري.

في حين قال مصدر سياسي ينتمي لحركة «حماس» لـ «مدى مصر» إن «السلطة الفلسطينية فجأة طلبت من وفد حماس أمس (الثلاثاء) إخلاء كافة المرافق التابعة للحركة الموجودة في المعابر، وذلك يشمل مكاتب السفر، ومكاتب الموظفين، وقوائم المسافرين والحواجز الأمنية. وبالفعل قدمت حماس المعابر فارغة بعد أن فككت مكاتبها المتنقلة ومرافقها، وبدون وجود أي موظف من موظفي المعابر. ومن المنتظر كذلك أن تجرف السلطة المناطق (التي تمّ تسلمها) وبناء مرافق جديدة للمعابر».

وأضاف المصدر: «شكّل طلب السلطة الفلسطينية للإخلاء عقبة في بداية الاتفاق، لكن يبدو أن الأمر تمّ حله بمشاركة الطرف المصري.. ما حدث لا يقول إنها تريد مشاركة حماس، إنما اقصائها».

فيما قال عضو المكتب السياسي لحماس موسى أبو مرزوق، على حسابه الرسمي في موقع تويتر «الطريقة التي تمّ استلام معبر رفح فيها غير لائقة، ولم نتفق عليها وأي اتفاق يخلو من العدالة والإنصاف ويحترم ما تمّ التوقيع عليه لن يكتب له النجاح».

وحصل «مدى مصر» على صور لعملية تفكيك المكاتب المتنقلة في معبري بيت حانون، ورفح. وفككت حماس كذلك «حاجر 4X4» القريب من معبر بيت حانون (أو إيرز)، مع الأراضي المحتلة.

معبر بين حانون

من جهته، قال المحلل السياسي المقرب من حركة حماس إبراهيم المدهون لـ «مدى مصر» إن «عملية تسليم المعابر هي دليل على السير في مسار سليم تجاه عملية المصالحة. وهي مؤشر طمأنة من حماس تجاه الأطراف المصرية الراعية للمصالحة، وتجاه السلطة كذلك. المنتظر أن تعمل هذه المعابر بكامل طاقتها. وأن توقف السلطة إجراءاتها العقابية تجاه القطاع، لا سيما مسألة تقليل الكهرباء الواردة للقطاع ووضع القيود على التحويلات المالية، خاصة وأن تلك الإجراءات اتخذت ضد وجود اللجنة الإدارية، والتي حلتها حماس بالفعل من القاهرة».

وكانت حركة «حماس» الفلسطينية قد أعلنت، سبتمبر الماضي، عن حل اللجنة الإدارية المكلفة بتسيير الأعمال الإدارية في قطاع غزة؛ فضلًا عن قبولها بإجراء الانتخابات العامة، ودعوة حكومة الوفاق الوطني لاستلام كامل مهامها في القطاع. وقد جرى الإعلان عقب زيارة عدد من قيادات الحركة إلى القاهرة قبل أيام، ولقائهم عدد من المسؤولين المصريين، من بينهم رئيس المخابرات العامة اللواء خالد فوزي.

عملية تفكيك مكاتب حركة«حماس» بمعبر رفح

ومنذ سيطرة حركة حماس على المعابر، قبل 10 سنوات، وكانت الحكومات المصرية المتعاقبة تواصل إغلاق معبر رفح من جانبها لأوقات ممتدة، وفي أوقات العمل كانت تسمح فقط بدخول المساعدات العينية، وانتقال المسافرين للحج والعمرة. وزادت وتيرة إغلاق المعبر من الجانب المصري منذ عزل الرئيس السابق محمد مرسي عام 2013.

ونقلت وسائل إعلام عن عضو اللجنة المركزية في حركة «فتح» عزام الأحمد تصريحاته لإذاعة «صوت فلسطين»، أن معبر رفح سيفتح للعمل من قِبل الجانب المصري، وذلك اعتبارًا من يوم 15 من الشهر الحالي، ريثما تنتهي أعمال التطوير الجارية.

فيما أوضح إبراهيم المدهون: «حماس قدمت ما عليها، وننتظر من السلطة تقديم ما لديها. فتح معبر رفح وحده جدير بأن يرفع الحصار عن القطاع بنسبة 70%».

وتتهم «حماس» السلطة الفلسطينية بتطبيق إجراءات عقابية بحق سكان قطاع غزة شملت خفض دعم الكهرباء وقطعها، والاقتطاع المستمر من رواتب الموظفين، والتضييق على دخول الأدوية للقطاع.

اعلان