Define your generation here. Generation What
«القاهرة» تدين قصف درنة.. ومصدر حكومي: غارة مصرية استباقية
تهدم أحد منازل درنة في الغارة الجوية - المصدر: علي جوهر
 

دانت الخارجية المصرية اليوم، الثلاثاء، الغارات التي استهدفت مدينة درنة الليبية، ما أدى إلى مقتل وإصابة عشرات المدنيين، في الوقت نفسه أكدت مصادر ليبية ومصرية أن الغارات نفذتها القوات الجوية المصرية، استباقًا لعمليات تستهدف  الأراضي المصرية.

وقال مصدر حكومي مصري وثيق الصلة بالملف الليبي لـ«مدى مصر»، إن الغارات التي نفذتها القوات المصرية على مواقع في مدينة درنة مساء أمس، الإثنين، جرت بعد ورود معلومات، أن التنظيمات المسلحة العاملة من ليبيا تحضر لعمليات تتضمن اختراق الحدود المصرية.

وأضاف المصدر أن عواصم غربية عدة طرحت تساؤلات على الحكومة المصرية، إذا ما كانت القوات المصرية مسؤولة عنها، وذلك قبل أن تصدر الخارجية بيان الإدانة والتعزية في ضحايا القصف من المدنيين.

واتهم «مجلس شورى مجاهدي درنة»، في بيان له، القوات المصرية  بتنفيذ الغارات، وقال «مجلس شورى مجاهدي درنة يتقدم بالعزاء لعائلات الشهداء الذين ارتقوا إلى ربهم جرّاء القصف المصري».

فيما نفى المتحدث باسم الجيش الليبي مسؤوليته عن القصف، متهمًا «عناصر إرهابية» بالوقوف ورائه، وموضحًا أن الجيش أمر بفتح تحقيق عن عملية القصف.

وقالت الخارجية المصرية في بيانها «أدانت جمهورية مصر العربية بأشد العبارات القصف الذي تعرضت له مدينة درنة الليبية أمس الإثنين، والذي أسفر عن سقوط ضحايا من المدنيين أبرياء.. وقدمت مصر التعازي لأسر وأهالي الضحايا، وللقيادات السياسية والشعبية الليبية».

كذلك، أصدرت مهمة الأمم المتحدة في ليبيا بيانًا دانت فيه القصف، ودعت إلى تمكين الجهات المعنية من تقديم المساعدات الإنسانية خاصة للفئات المحتاجة للدعم الطبي.

​​وفي نفس السياق، أكد مصدر طبي من مستشفى الوحدة بمدينة درنة لـ«مدى مصر» مقتل 20 مدنياً، 3 نساء ورجل والباقي من الأطفال، وإصابة 23 في غارات جوية استهدفت المدينة مساء اليوم الإثنين.

وحصل «مدى مصر» على حصر مبدئي بأسماء القتلى، والذي أوضح أن معظمهم من 3 عائلات، هم فيتور وسرقيوه والمنصوري.

وبحسب المسؤول الأمني لمدينة درنة العقيد يحيى أسطى عمر، فإن الغارة الجوية الأولى استهدفت منزلا بمنطقة الفتائح بمدينة درنة، وبحسب «عمر» فإن الغارة الثانية استهدفت ذات الموقع بعد تجمع المواطنين، واتهم «عمر» مصر بالضلوع في هذه الغارات.

من جانبه، أكد محمد المنصوري المتحدث باسم مجلس شورى مجاهدي درنة، أن معسكراتهم ومواقع المجلس لم تتعرض لأي هجمات جوية. ونفي «المنصوري» ما تداولته وسائل إعلام حول قصف مقر للمجلس أثناء اجتماع قياداته.

وأعلن المجلس المحلي لمدينة درنة عن الحداد لثلاثة أيام، مستنكرًا صمت الجهات المسؤولة في البلاد إزاء ما تتعرض له المدينة من حصار وقصف جوي، كما أعلنت مؤسسات المجتمع المدني بالمدينة عن تنظيم مظاهرة احتجاجية تزامنا مع تشييع جثامين الضحايا.

يشار إلى أن قوات عملية الكرامة تحاصر مدينة درنة، منذ نحو 17 شهرًا وأغلقت في شهر أغسطس الماضي جميع المنافذ البرية مع المدينة، كما قامت مقاتلات حربية خلال العامين الماضيين بقصف مدينة درنة، وأعلنت مصر فى مايو الماضي عن قصف مواقع في درنة ردًا على حادثة مقتل الأقباط المصريين.

وفي أول يونيو الماضي، قال المتحدث الرسمي باسم قوات الجيش الوطني الليبي العقيد أحمد المسماري لوكالة الأنباء الوطنية، إنه تم رصد وجود ضابط القوات المسلحة المفصول هشام العشماوي في درنة، وإنه يقود العمليات العسكرية من هناك إلى جانب التنظيمات المسلحة. وكذلك، القيادي الجهادي محمد سرور، الذي يشرف على تجنيد وتدريب العناصر الأجنبية العاملة داخل هذه التنظيمات.

وفي 26 مايو الماضي أعلنت القوات المسلحة المصرية عن تنفيذ غارات جوية على معسكرات تدريب تابعة للتنظيمات المسلحة في درنة، وذلك عقب استهداف أتوبيس المنيا، الذي كان يقل مواطنين مسيحيين في رحلة كنسية، ما أدى إلى مقتل 28 مواطن.

وكان مجلس شورى مجاهدي درنة، الذي استهدفته الغارات المصرية، قد نفى مسؤوليته عن حادث  الأتوبيس، وأكد ذلك إعلان تنظيم «داعش» تبنيه له.

وشنت مصر هجمات جوية سابقة على المدينة نفسها في فبراير 2015، استهدفت قواعد تنظيم «الدولة الإسلامية» بها، وقت سيطرته على المدينة، بعد مقتل 21 مصريًا من العاملين في ليبيا على يد مسلحي التنظيم.

وتٌعد مدينة «درنة»، التي تبعد 272 كيلومترًا عن السلوم (نقطة العبور الرئيسية على الحدود المصرية الليبية)، هي إحدى المدن التي تسعى قوات الجيش الليبي التابعة للواء خليفة حفتر -المدعوم من الرئيس عبدالفتاح السيسي-  للسيطرة عليها من قبضة الميليشيات الإسلامية.

شارك في إعداد التقرير من درنة الصحفي جوهر علي

اعلان