Define your generation here. Generation What
قبل لقاء السيسي وماكرون.. منظمات حقوقية عالمية تطالب الرئيس الفرنسي بإدانة الانتهاكات في مصر

في أولى أيام زيارة للرئيس عبد الفتاح السيسي لفرنسا والتي تتضمن أول لقاء له مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، أصدرت عدة منظمات حقوقية عالمية اليوم، الإثنين، بيانًا تطالب فيه ماكرون بإدانة الانتهاكات الحقوقية التي تمارسها الحكومة المصرية، وأخذها في الاعتبار قبل التوقيع على اتفاقيات تعاون وسلاح جديدة.

ونددت المنظمات الموقعة على البيان وهي: مراسلون بلا حدود والشبكة الأوروبية المتوسطية لحقوق الإنسان وكورديناسيون سود والفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان ومعهد القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، باستمرار تصدير فرنسا معدات عسكرية لمصر في ظل القمع المستمر للمدافعين عن حقوق الإنسان.

وفي بيان منفصل، طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش حكومة ماكرون بالتوقف عما أسمته «سياسات فرنسا المخزية» تجاه مصر، وطالبت ماكرون باستغلال اجتماعه الأول مع السيسي كـ «فرصة لمراجعة الدعم الاقتصادي والأمني ​​والعسكري المقدم من فرنسا إلى الحكومة المصرية، وجعل ذلك الدعم مشروطًا بتحسن ملموس للحقوق».

وأوضح بيان هيومن رايتس ووتش أن مصر من أكبر مستوردي الأسلحة من فرنسا، وأن مصر قد وقعت صفقات شراء أسلحة ومعدات عسكرية مع فرنسا بقيمة 10 مليارات دولار منذ 2014.

كانت الإدارة الفرنسية السابقة بقيادة فرنسوا هولاند واجهت انتقادات مماثلة بسبب علاقتها الودية مع مصر واتفاقات تصدير الأسلحة بين البلدين التي تمت دون التفات من الحكومة الفرنسية للانتهاكات الحقوقية بمصر.

وطالبت المنظمات في بيانها اليوم فرنسا بالالتزام بـ «الموقف المشترك للمجلس الأوروبي» الذي وقعته في 2008 والذي يتطلب: «منع إصدار رخصة تصدير إذا كانت هناك مخاطر واضحة لاستخدام التكنولوجيا العسكرية أو المعدات التي سيتم تصديرها للقمع الداخلي» أو «في ارتكاب انتهاكات خطيرة للقانون الدولي الإنساني».

كان الكاتب الصحفي الفرنسي آلان جريش، رئيس التحرير السابق لجريدة «لو موند ديبلوماتيك»، فسر في حوار سابق مع «مدى مصر» استمرار العلاقات الودية بين مصر وفرنسا رغم توتر العلاقات مع بلدان أوروبية أخرى مع تصاعد القمع داخل مصر قائلاً: «المبرر العلني في فرنسا للتحالف بين النظامين هو الحرب على الإرهاب، وأن مصر حليف قوي في هذه الحرب. لكن في الواقع فإن الجانب الأكثر أهمية في هذه العلاقة هو الاقتصاد. تحت الظروف الاقتصادية السيئة في فرنسا استطاعت عقد صفقة بيع طائرات الرافال، بعد أكثر من عقد من الزمن دون بيع أي منها، بالإضافة لبيع معدات عسكرية أخرى».

يتضمن برنامج زيارة الرئيس لفرنسا والتي تستغرق ثلاثة أيام، مقابلات مع  رئيسيّ الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ الفرنسيَّين، بالإضافة للقاءات مع كبار رجال الأعمال.

كانت الحكومة المصرية قد شنت هجمة عنيفة على المجتمع المدني والعاملين في حقوق الإنسان في السنوات الماضية تضمنت فرض منع سفر وتحفظ على أموال عدد كبير من العاملين بحقوق الإنسان المتهمين بتلقي تمويل أجنبي بشكل غير مشروع في القضية رقم 173 لعام 2011 التي ما زال التحقيق فيها مستمرًا.

اعلان