Define your generation here. Generation What
تأجيل قضية حجب «مدى مصر» إلى 26 نوفمبر للإطلاع.. و«تنظيم الاتصالات» ينفي مسؤوليته

قررت الدائرة الثانية بمحكمة القضاء الإداري اليوم، اﻷحد، تأجيل القضية المقامة من شركة «مدى مصر ميديا» ضد الجهاز «القومي لتنظيم الاتصالات» إلى جلسة 26 نوفمبر المقبل، لإطلاع المحامين على رد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات على محامي الحكومة، بحسب المحامي حسن اﻷزهري، مدير الوحدة القانونية بمؤسسة حرية الفكر والتعبير، وممثل «مدى مصر».

وقال «الأزهري» إن محامي هيئة قضايا الدولة، الممثلين لوزارة الاتصالات، دفعوا بالجلسة الماضية في أول أكتوبر بأن الوزارة ليست مسؤولة عن حجب المواقع، وهو الأمر الذي يقع ضمن سلطة الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات دون سواه، ما حدا بهيئة المحكمة لتأجيل نظر القضية لجلسة اليوم لإطلاع الجهاز على مذكرة هيئة قضايا الدولة.

وأضاف «الأزهري»: «أن الجهاز القومي للاتصالات جدد في جلسة اليوم، خلال رده على مذكرة محامي الدولة، ادعاءاته القديمة، بأن حجب المواقع الإليكترونية لا يقع من ضمن اختصاصاته، وأن (مدى مصر) لم تقدم ما يدل على ملكية الشركة للموقع، ولم تتقدم للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام لترخيصه». وطلب ممثل «مدى مصر ميديا» التأجيل للإطلاع على رد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات.

وفي جلسة سابقة، قدم «اﻷزهري»، مذكرة تفند مزاعم الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، وأرفق بها خطاب من الشركة المستضيفة للموقع، والمختصة بتأمينه، ليوضح أن الموقع يواجه عقبات فنية تمنع المستخدمين داخل مصر من الوصول إليه.

وأوضح «الأزهري»، في مذكرته، الاختصاص اﻷصيل للجهاز بموضوع الدعوى، كونه «الجهة الوحيدة التي يمكن سؤالها عن سبب حجب الموقع، فإن لم يكن هو جهة إصدار القرار فإنه لزامًا أن يتم إخطاره بهذا القرار لأنه الجهة التنفيذية المسؤولة عن كل ما يتعلق بالاتصالات».

كما أشار «اﻷزهري»، في المذكرة المقدمة في جلسة 1 أكتوبر، إلى الالتزام الواقع على عاتق القومي لتنظيم الاتصالات بوضع خطة لمواجهة الظروف المتعلقة بالكوارث الطبيعية وفترات إعلان التعبئة العامة والحالات اﻷخرى المتعلقة بالأمن القومي، بحسب قانون تنظيم الاتصالات.

واعتبرت المذكرة أن الجهاز تهرب من التزامه بوضع الخطة، رغم ما يشكله ذلك من أزمة تتعلق بعدم القدرة على فهم المسوغ القانوني والطريقة التي تستخدم بها السلطات المصرية  سلطتها لإخضاع الشبكات واتخاذ بعض الإجراءات، مما يمثل، أيضًا، تقاعسًا عمديًا عن اتخاذ إجراءات مُلزمة بموجب القانون وأحكام المحاكم المصرية.

وكانت صحيفة الدعوى التي تقدم بها «مدى مصر»، في يونيو الماضي، قد طالبت بإلزام الجهاز «القومي لتنظيم الاتصالات» بتقديم صورة رسمية من قرار حجب الموقع، في حالة صدور قرار بذلك. وتوضيح الأسباب الإدارية والفنية التي أدت إلى حجبه، وإلزام مقدمي خدمة الاتصالات بإزالة العقبات التقنية لتمكين المستخدمين والشركة المالكة من الوصول إلى الموقع.

وتزامن منَع وصول مستخدمي الإنترنت في مصر لعدد من المواقع مع نشر وكالة أنباء الشرق الأوسط، المملوكة للدولة خبرًا، في 24 مايو الماضي. عن حجب 21 موقعًا إلكترونيًا داخل البلاد. فيما نقلت وكالة رويترز عن «مصدر أمني رفيع المستوى» قوله إن المواقع كانت تتضمن «محتوى يدعم الإرهاب والتطرف ويتعمد نشر الأكاذيب»، وأنه «تمّ اتخاذ الإجراءات القانونية المُتّبعة حيال هذه المواقع».

وخلال الشهور التي أعقبت الحجب، لم تُفصح أي جهة رسمية عن مسؤوليتها عن اتخاذ القرارات أو طبيعة الإجراءات القانونية المتبعة، وذلك على الرغم من تقديم «مدى مصر»، وعدد آخر من المواقع المحجوبة، لمذكرات تفصيلية لنقابة الصحفيين. وقد رفعت الأخيرة مذكرة إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، وقدمت شكاوى إلى كلٍ من وزير الاتصالات والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات.

 

وقد وصل عدد المواقع المحجوبة في مصر إلى 434 موقعًا، تضم مواقع إخبارية فضلًا عن مدونات وعدد من مُقدِّمي خدمات Proxy و VPN، التي توفر اتصالًا آمنًا يتجاوز الحجب، وذلك حسب تقرير «قرار من جهة مجهولة: عن حجب مواقع الوِب في مصر»الصادر عن مؤسسة «حرية الفكر والتعبير».

اعلان