Define your generation here. Generation What
أبرز تصريحات الوفد المصري المشارك في اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين
 
 
وزير المالية عمرو الجارحي خلال اجتماع سابق في البنك الدولي
 

على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي أعلنت الحكومة المصرية عن تمكنها من التوصل لاتفاقات تأجيل سداد ديون بقيمة 8.7 مليار دولار مستحقة عام 2018، بحسب تصريحات وزير المالية، عمرو الجارحي، ومحافظ البنك المركزي، طارق عامر، الذين كانا مع وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، سحر نصر، أبرز الوجوه في الوفد المصري الذي حضر الاجتماعات التي استمرت في العاصمة الأمريكية واشنطن على مدار أسبوع كامل، وانتهت أمس اﻷحد.

ونقدم هنا عرضًا ﻷهم التصريحات التي أدلى بها الوفد المصري خلال تلك الاجتماعات.

في حوار صحفي مع جريدة الشروق، قال محافظ البنك المركزي، طارق عامر، إن السعودية واﻹمارات وافقتا على تأجيل تحصيل ودائعهما المقدرة بأربعة مليارات دولار، مضيفًا أن الصين أيضًا قبلت تجديد اتفاق مبادلة عملة بما يعادل 2.7 مليار دولار.

وأضاف عامر أن إجمالي الديون المستحقة على مصر قبل إعادة الجدولة خلال 2018 تقدر بـ 12.9 مليار دولار. وبحسب الشروق فإن الرقم يتضمن بالإضافة للديون التي تم تأجيلها 2 مليار دولار وديعة من الكويت، ووديعة بقيمة 2 مليار دولار حصلت عليها مصر من ليبيا عام 2013.

فيما صرح وزير المالية، عمرو الجارحي، لوكالة بلومبرج اﻷمريكية أن مصر تسعى إلى تجديد اتفاقية إعادة الشراء مع عدد من البنوك، والتي كانت مصر قد اقترضت بمقتضاها 2 مليار دولار.

من جهته، قال نعمان خالد، محلل الاقتصاد ببنك الاستثمار «سي أي كابيتال»، لـ «مدى مصر»، إن إعادة جدولة تلك الديون «هي مسألة إدارة أموال لتخفيف الضغوط عن عام 2018». واعتبر خالد أن 2018 عام مهم جدًا «ﻷنه عام الانتخابات، ودعم قيمة الجنيه أمر جوهري، وهو اﻷمر الذي يتطلب الإبقاء على كل دولار يدخل مصر».

ووصل احتياطي النقد اﻷجنبي في مصر إلى 36.53 مليار دولار بنهاية شهر سبتمبر الماضي، وهي أعلى معدلاته منذ 2010.

لكن خالد حذر من أن المشكلة هي أن ذلك اﻷمر «يجعلنا أكثر عرضة لشروط الدائنين»، معتبرًا أن استمرار عدم استثمار الديون في زيادة الإنتاج يرفع من احتمالات عدم القدرة على السداد في المستقبل.

وكان الجارحي قد قال إن إعادة الجدولة تأتي في إطار التوسع في مصادر التمويل، مشيرًا إلى طرح سندات دولارية في بداية عام 2018.

وتعتزم مصر طرح سندات دولارية في الربع اﻷول من عام 2018، والتي تم إعداد كراسة شروطها بالفعل، ومن المنتظر طرحها في بداية نوفمبر المقبل.

وتوقع الجارحي خلال حديثه لبرنامج هنا العاصمة، مساء أمس اﻷحد، أن تكون القيمة المطروحة في حدود 3 إلى 4 مليارات دولار. مضيفًا أنه «لن تكون هناك جولة ترويجية ﻷننا طوال الوقت نقابل مستثمرين، قابلنا هنا مستثمرين بأعداد كبيرة جدا وحضرنا اجتماعات كثيرة مع كل البنوك العالمية».

وبحسب بيانات وزارة المالية، فقد التقى الوفد المصري بـ جي بي مورجان ومستثمري بنك بي إن بي باريبا الفرنسي، حيث أكد ممثل عن اﻷخير أن «35٪‏ من الصناديق المشاركة في الجلسة لم يسبق لهم الاستثمار في السندات الدولارية المصرية مما يعكس تنوع قاعدة المستثمرين المهتمين بمصر».

وكانت مصر قد طرحت سندات دولارية بقيمة 7 مليار دولار منذ التعويم العام الماضي، كما شهدت تدفقات في أذون الخزانة المصرية بقيمة 18 مليار دولار.

في السياق نفسه، صرح يوسف بطرس غالي، وزير المالية اﻷسبق، والمشرف على برنامج الإصلاح الاقتصادي الخاص بنيجيريا، أن مستويات الفائدة في مصر حاليًا مرتفعة جدًا، وغير محفزة للاستثمار، وتحتاج إلى خفض يشجع الطلب من قبل المستثمرين، «وبدون الخفض لن يكون هناك طلب للاقتراض».

كان عامر قد انتقد في حواره مع «الشروق» الطرح القائل بأن سعر الفائدة المرتفع هو ما أدى إلى تدفق مليارات الدولار إلى السوق المصرية. وأكد أنه لا مخاوف من تأثير تراجع سعر الفائدة على تلك التدفقات.

في حين قال الجارحي إن تراجع معدلات التضخم اﻷخير «يساعد سعر الفائدة على النزول».

ونقلت جريدة المال عن سوبير لال، رئيس بعثة مصر بصندوق النقد الدولى، فى المؤتمر الصحفى الذى عقده، اليوم، على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي، أنه يرى أن التضخم في مصر فى طريقه إلى الرقم الأحادي.

ورفع البنك المركزي المصري معدلات الفائدة منذ التعويم في شهر نوفمبر من العام الماضي بـ 700 نقطة أساس، لكبح التضخم الذي وصل ﻷعلى معدلاته التاريخية بسبب الإجراءات الاقتصادية ذات اﻷثر التضخمي، والتي تضمنت رفع أسعار الوقود.
ويستهدف البرنامج الاقتصادي الذي اتفقت مصر عليه مع صندوق النقد الدولي تحقيق نسبة استرداد لتكاليف الوقود تقارب الـ 100% بحلول يوليو 2019. وبحسب جريدة الشروق، قال جيم يونج كيم، رئيس مجموعة البنك الدولى إن «خطوات خفض الدعم التي اتخذتها الحكومة المصرية ضمن برنامجها للإصلاح وفرت 13 مليار دولار».

كما نقلت جريدة المال عن جهاد عازور، مدير إدارة الشرق الأوسط ووسط آسيا في الصندوق، «إن توقيت المرحلة المقبلة لخفض الدعم يعود إلى الحكومة المصرية، ويتم التناقش بشأنه».

ومن المرتقب أن تزور بعثة من صندوق النقد الدولي مصر من 25 أكتوبر الجاري وحتى 7 نوفمبر المقبل؛ للقيام بالمراجعة الثانية لتطور البرنامج الاقتصادي.

اعلان