«ولاية سيناء» يتبنى تفجّير مصنع أسمنت مملوك للجيش بوسط سيناء
صور منسوبة لعملية استهداف مصنع أسمنت بوسط سيناء تبناها تنظيم «ولاية سيناء»
 

تبنى تنظيم «ولاية سيناء» أمس، الثلاثاء، الهجوم الانتحاري الذي وقع أمس اﻷول، الإثنين، واستهدف مصنعًا للأسمنت تابعًا للقوات المسلحة في منطقة «بغداد» وسط سيناء، وأسفر عن مقتل مجند واحد.

وقال التنظيم، في بيان إعلان مسؤوليته، إن أحد عناصره تخطى الحواجز المحيطة بالمصنع، وأوضح البيان أن «أحد فرسان الشهادة الأخ أبو القعقاع الأنصاري (تخطى) حواجز المرتدين وصولًا إلى الحاجز الرئيسي لمصنع الأسمنت وفجّر عجلته (دراجة نارية) المفخّخة وسطهم، و(أوقع) عددًا من الجرحى والقتلى، ومن ثم تقدمت مجموعة من الاقتحاميين وأجهزوا على من تبقى حيًا ودمروا ثلاث آليات».

وعلى الرغم من زعم البيان بأن العملية قد أدت إلى سقوط عدد من القتلى، أمس الأول، إلا أن مصادر محلية أكدت لـ «مدى مصر» أن العملية لم تُسفر إلا عن مقتل المجند وحيد يحيى جمال. فيما نسبت المصادر إلى القتيل قيامه بالتصدي لمُنفِّذ العملية وإطلاق النيران عليه، وذلك قبل وصوله إلى المصنع.  ورغم عدم صدور بيانات رسمية من المتحدث العسكري باسم القوات المسلحة حول الواقعة، إلا أن مصادر أمنية أكدت لموقع البوابة، أمس الثلاثاء، مقتل جمال.

وسبق أن أعلن تنظيم «ولاية سيناء»، في العدد الأخير من مجلته «النبأ»، أن عناصره استهدفت، يوم 28 سبتمبر الماضي، مصنعًا في وسط سيناء وأدت إلى تدمير آلياته، وذلك دون تحديد إن كان هو المصنع نفسه الذي تم استهدافه أمس اﻷول أم لا.

في هذا السياق، يقول الباحث المختص بشؤون الجماعات الإسلامية في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية أحمد كامل البحيري لـ «مدى مصر» إن «العملية تحمل دلالتين واضحتين، أولها أن التصدي لمركبة مفخخة يقودها انتحاري، وتفجيرها قبل وصولها للهدف، هو نجاح وتقدم يحسب لقوات الأمن المختصة بتأمين الموقع. أما الدلالة الثانية تتعلق بالتنظيم نفسه، فهي مؤشر على تمكن عناصره من الوصول إلى قطاع الوسط، وبدء استهداف المنشآت الاقتصادية للقوات المسلحة. وهو الأمر الذي يعني الكف عن العمليات التقليدية له من استهداف للأفراد والمركبات في قطاع شمال سيناء، والتوجه إلى العمليات النوعية الحساسة، لاستهداف مراكز أبعد جغرافيًا ولها رمزية عسكرية واقتصادية معًا».

وأضاف البحيري موضحًا « نستطيع التحدث عن ثلاث نقاط هامة فيما يخص المسلحين؛ أولها، أن القدرة على التحرك في مساحات شاسعة في الشمال باتت صعبة. وثاني النقاط وضوح الاتجاه بالانسحاب من القرى والتجمعات في الشمال وفي المنطقة الحدودية، نحو بيئة جبلية أقرب إلى الوسط (وسط شبه الجزيرة). وثالثها أن اتجاه التنظيم إلى استهداف المواقع ذات الأبعد الاقتصادية للجيش ردًا على الحملات الناجحة للقوات المسلحة».

كان تنظيم «ولاية سيناء» قد استهدف، خلال الأسابيع الماضية، عددًا من العاملين في مواقع عمل تابعة للقوات المسلحة، وسائقين يعملون بنقل أطنان الأسمنت من مصنع تابع للجيش في وسط سيناء. وقام بتدمير معدات ثقيلة تُستخدم في رصف طرق جديدة تشرف عليها الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، وذلك على طريقي «بئر العبد / جفجافة» الجديد جنوب مدينة بئر العبد، و«الإسماعيلية/العوجة»، وهو الطريق االذي يتوسط محافظتي شمال وجنوب سيناء. وتبنى «ولاية سيناء» الهجمات، عبر منصته الإعلامية «وكالة أعماق».

اعلان