كيف يمكن لمصر قيادة اليونسكو؟

«مدى مصر»: فيما يلي ترجمة لخطاب تلقيناه بالإنجليزية من  المصور الصحفي السجين محمود أبو زيد، الشهير بـ«شوكان»، تعليقًا على ترشيح مشيرة خطاب لمنصب رئاسة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم الثقافة (يونيسكو) خلفًا لمديرتها الحالية البلغارية إرينا بوكوفا، حيث جرت الجولة اﻷولى للانتخابات اليوم، الإثنين، وحصلت مرشحة مصر على المركز الثالث. ومن المنتظر، أن تُجرى جولات إضافية على مدار اليومين القادمين.

أُلقي القبض على شوكان مع اثنين من الصحفيين اﻷجانب أثناء تغطيتهم فض اعتصام رابعة العدوية في أغسطس 2013. أُطلق سراح الصحفيين اﻷجانب، لكن شوكان ظل قيد الحبس الاحتياطي منذ وقتها. تدهورت حالته الصحية، ونقلت تقارير معلومات عن حرمانه من الرعاية الطبية. بحسب منظمة العفو الدولية، يواجه شوكان تعذيبًا في السجن، كما مُنع محاموه من الحصول على كافة أوراق قضيته.

أقبع في هذه الزنزانة منذ فترة طويلة دون أي سبب، دون ارتكاب أي جريمة. محبوس لمدة 22 ساعة كل يوم، تحيطني الجدران، أعاني من سوء المعاملة. تدهورت صحتي سريعًا. أمر بكل هذا فقط ﻷنني فعلت ما وجب علي فعله كصحفي، أنقل الواقع إلى الناس (الحق في المعرفة).

طوال أربع سنوات، وخلال جلسات محاكمة لا تنتهي مع 739 متهمًا آخرين، أواجه اتهامات عبثية. محاكاة ساخرة للعدالة!

تدعم منظمة اليونسكو اﻹعلام المستقل، وحرية الصحافة، والحفاظ على حقوق اﻹنسان، إلى جانب أهداف أخرى تتعلق بالتعليم والمعرفة. لكن مصر لديها سجل سيئ في هذه المسائل. لهذا، تعجبت كثيرًا حين سمعت للمرة اﻷولى أن السفيرة مشيرة خطاب تم ترشيحها لمنصب رئاسة المنظمة. كيف يمكن لبلدي أن تتخذ هذه الخطوة بينما ينتهك النظام المصري ثقافة حرية التعبير والصحافة.

ماذا عن سجن الصحفيين؟ ماذا عن المدونين أيضًا؟ ماذا عن النشطاء السياسيين والحقوقيين؟ ماذا عن غلق المكتبات؟ ماذا عن حجب المواقع؟ وهلم جر. يخوض النظام المصري حربًا ضد الجميع بدعوى الحرب ضد اﻹرهاب. ولهذا يواجه النظام اﻹرهاب واﻹرهابيين عبر إرهاب كل المعارضين. ويحدث كل هذا بينما يتفرج العالم بأسره. يحاول النظام تلوين المشهد السياسي بلون واحد فقط. نتساءل عن تجاهل العالم للحقوق السياسية، بينما نؤمن أن هذه الحقوق يجب معاملتها كغيرها من الحقوق. الحقوق السياسية تمهد الطريق للمسائل اﻷخرى.

حتى هذه اللحظة، لا نعرف حتى تعليقات خطاب حول مبادئ اليونسكو. يخبرنا هذا أن أفكارها ومعتقداتها تتماشى مع معركة النظام ضد حرية الصحافة تحت دعاوى دعم الحرب ضد اﻹرهاب. لهذا التزمت مشيرة خطاب الصمت.

يُقال أنه يجب تتحلى بثقافة الحقوق والحريات كي تتمكن من منحها. مع هذا، لا يمتلك النظام المصري أو مشيرة خطاب أيًا من ثقافة حرية الصحافة وحرية التعبير كي يمنحاها للعالم عبر اليونسكو!

لهذا، يحتاج المجتمع الدولي إلى شخص يؤمن بحرية الصحافة وحرية التعبير ويعرف حقًا قيمها، لقيادة المنظمة. 

باختصار، لابد أن تكون أفكار هذا الشخص متماشية مع مبادئ اليونسكو. لكن مصر ومرشحتها أبعد ما يكونا عن هذا.

شوكان

سجن طرة

3 أكتوبر 2017

اعلان
 
 
محمود أبو زيد «شوكان»