Define your generation here. Generation What
«إنترسبت»: الإمارات دفعت 3 ملايين دولار نظير حملتي دعاية للرئاسة المصرية والسفارة في واشنطن

نشر موقع إنترسبت أمس، اﻷربعاء، رسائل بريد إلكتروني لسفير اﻹمارات في واشنطن يوسف العُتيبة كشفت تفاصيل التكلفة التي تحملتها دولة اﻹمارات العربية المتحدة نظير عمل شركة علاقات عامة أمريكية في حملتين لتحسين صورة الحكومة المصرية خلال عامين منذ نهاية 2013 وحتى نهاية 2015.

وكشفت الرسائل أن التكلفة التي تحملتها الإمارات تمثل أتعاب العام الثاني من حملتين قامت بهما مجموعة جلوفر بارك Glover Park Group في واشنطن، اﻷولى لصالح السفارة المصرية هناك، وبلغت تكلفتها 2.25 مليون دولار، والثانية لصالح الرئاسة المصرية بلغت تكلفتها 485 ألف دولار، بحسب رسالة بعثها ريتشارد مينتز، المسؤول بمجموعة هاربور للضغط، إلى العتيبة في اﻷول من يوليو 2015.

وبحسب رسالة من العتيبة إلى جويل جونسون من مجموعة جلوفر بارك في ديسمبر 2015، فإن اﻹمارات حولت مبلغ 2.7 مليون دولار إلى القاهرة لتغطية التكلفة، وذلك بسبب مخاوف من مخالفة قانون تسجيل الوكلاء اﻷجانب اﻷمريكي FARA والذي يشترط سداد التكاليف بواسطة طرف التعاقد وليس أطراف أخرى لا ينص عليها العقد. وأكد جونسون أن الشركة حصلت على مبلغ تجاوز ثلاثة ملايين دولار بعد التحويل اﻹماراتي.

كانت مؤسسات حكومية مصرية مختلفة قد تعاقدت مع عدد من شركات العلاقات العامة في الولايات المتحدة منذ اﻹطاحة بالرئيس اﻷسبق محمد مرسي وتولي الرئيس السيسي مسؤولية الحكم.

مجموعة جلوفر بارك كانت ضمن هذه الشركات، وتعاقدت معها الحكومة المصرية في أكتوبر 2013. وأوضح بيان للخارجية المصرية وقتها أن الهدف من التعاقد هو تطوير الأدوات المتاحة لدى الحكومة المصرية للتواصل مع مختلف مراكز صنع القرار في الولايات المتحدة، على أن «تقوم الحكومة المصرية بتحديد مضمون الرسالة المراد توجيهها والأطراف المستهدفة سواء في الإدارة الأمريكية أو الكونجرس أو مراكز الأبحاث أو وسائل الإعلام، فضلاً عن تحديد الوسائل الخاصة بنقل هذه الرسائل وفقاً للمصلحة الوطنية المصرية».

وأوضح بيان الخارجية أن هذا التعاقد لا يكلف الحكومة المصرية أي أعباء مالية، لكنه لم يوضح الجهة التي ستتحمل هذه اﻷعباء.

وإلى جانب تحمل التكاليف المادية، نشر تقرير إنترسبت رسائل أظهرت تصدر العتيبة للدفاع عن السيسي في واشنطن في أوساط المراكز البحثية ووسائل اﻹعلام. آخر هذه المناسبات كان إبان زيارة السيسي لواشنطن في أبريل الماضي، حيث أرسل العتيبة إلى مايكل كراولي، الصحفي بمجلة بوليتيكو، عتابًا بعد نشر اﻷخير مقالًا صحفيًا بعنوان «ترامب يرحب بالدكتاتور المصري»، هاجم فيه انتهاكات حقوق اﻹنسان في مصر. واتهم العتيبة كراولي أنه «يحمل شيئًا ضد السيسي».

كما أرسل العتيبة رسالة أخرى إلى إليوت أبرامز، الدبلوماسي السابق في إدارتي رونالد ريجان وجورج بوش، دافع فيها عن السيسي قبل يوم من شهادته حول الوضع في مصر في جلسة استماع عقدها الكونجرس اﻷمريكي في أبريل الماضي. وقارن العتيبة في رسالته بين موقف الولايات المتحدة المختلف من كل من الرئيس التركي، رجب أردوغان، والسيسي، معتبرًا أن الولايات المتحدة تغض الطرف عن انتهاكات أردوغان بسبب عضوية تركيا في حلف الناتو.

كانت تقارير صحفية مختلفة كشفت عن مساعدات كبيرة، مادية ودبلوماسية، قدمتها اﻹمارات إلى حكومة السيسي خلال اﻷعوام الماضية. في يوليو الماضي، كشف تحقيق نشرته مجلة تيليراما الفرنسية عن إهداء اﻹمارات لمصر نظامًا للمراقبة الإلكترونية واسعة النطاق اسمه «سيريبر» تطوره شركة فرنسية تدعى «آميسيس»، وتكلف 10 ملايين يورو، في مارس 2014.

اعلان