Define your generation here. Generation What
بعد تجديد حبس «متظاهري الدفوف»..القبض على عدد من المواطنين إثر اشتباكات مع الشرطة
أرشيفية - أهالي معتقلي الدفوف أمام محكمة أسوان
 

ألقت قوات الأمن القبض على عدد من المواطنين اليوم، الثلاثاء، إثر اشتباكات مع الشرطة، اندلعت عقب احتجاجهم على تجديد حبس ذويهم من «متظاهري الدفوف»، بحسب المحامي أحمد رزق.

كان قاضي المعارضات بمحكمة أسوان الجزئية، قرر اليوم، الثلاثاء، تجديد حبس 25 من متظاهري يوم «التجمع النوبي» المعروفون إعلاميًا بـ«متظاهري الدفوف» على ذمة التحقيقات في اتهامات بالتحريض على التظاهر. وقال «رزق» إن بعضًا من أهالي المقبوض عليهم المتجمعين أمام المحكمة، اعترضوا على قرار المحكمة، ما دفع قوات الأمن للاشتباك معهم ومحاولة تفريقهم من خلال إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع، كما قبضت على عدد منهم. وقال المحامي إنه لم يتأكد من عدد المقبوض عليهم حتى الآن.

وقالت الناشطة النوبية بسمة عثمان، شقيقة أحد معتقلي «يوم التجمع النوبي» لـ «مدى مصر» إن قرار المحكمة كان تأخر كثيراً على غير العادة، ما زاد من توقعات الأهالي أن قرار المحكمة سيكون «شديدًا» على حد قولها، وهو ما تحقق بالفعل، مما أدى لاندلاع الاشتباكات وإطلاق الغاز المسيل للدموع على أهالي المقبوض عليهم. وأضافت «عثمان»: «هناك العديد ممن تم إلقاء القبض عليهم، كنا نتحدث عن 24 معتقلاً أضيف إليهم شاباً آخر أثناء التحقيقات، فهل يصل الآن عدد المقبوض عليهم إلى 30 معتقلًا أو أكثر؟».

وأضافت «عثمان» أن قوات الأمن أغلقت طريق كورنيش النيل، الذي تطل عليه محكمة أسوان أمام حركة السيارات، خاصة بعد احتماء عدد من المتظاهرين بالمباني المحيطة بالمحكمة، كما تم نقل بعض كبار السن ممن تأثروا بالغاز المسيل للدموع للمستشفيات، بما فيهم والدتها.

وتعود الأحداث إلى الثالث من سبتمبر الماضي، حينما تجمع العشرات من الناشطين النوبيين لإحياء مسيرات «يوم التجمع النوبي» الذي تضمن تنظيم مسيرات بالمدينة من أجل تجديد المطالبة بـ «حق العودة» إلى مناطقهم الأصلية التي تم إجلائهم منها، وفقًا لما نَصّت عليه المادة 236 من الدستور. إلا أن قوات الأمن ألقت القبض على 24 من المتظاهرين، من بينهم المحاميين محمد عزمي ومنير بشير، حيث وجهت النيابة لهم تهم «التحريض على التظاهر، وتعطيل وسائل المواصلات العامة، والتظاهر بدون ترخيص»، فضلًا عن «حيازة منشورات».

وأمر قاضي المعارضات في وقت سابق بإخلاء سبيل المقبوض عليهم، إلا أنه تم قبول طعن النيابة على قرار إخلاء السبيل لاحقًا، مما أدى لاستمرار حبسهم.

وفي سياق متصل، طالبت منظمة العفو الدولية في بيان سابق السلطات المصرية بالإفراج عن الناشطين النوبيين، واتهمت مسؤولة الحملات بالمنظمة عن منطقة شمال أفريقيا، نجية بونعيم، السلطات المصرية بـ«بتهميش النوبيين، وتجاهل مطالبهم بالعودة إلى أراضيهم التاريخية ومعاملة النشاط النوبي بأنه أمر مشبوه من الناحية الأمنية. فبدلاً من الاستخفاف الصارخ بحق النوبيين في حرية التعبير والتجمع من خلال الاستمرار في احتجازهم بسبب تظاهرهم السلمي، يجب على السلطات الإفراج عن هؤلاء الناشطين الـ 24 المُحتجزين فورًا».

وأضافت: «منذ سنوات طويلة، قامت السلطات بتجريد النوبيين من ممتلكاتهم، وتهجيرهم من أراضيهم التاريخية، ومنعهم من التمتع بحقوقهم الثقافية. فهذه الممارسات، واستمرار عزوف السلطات المصرية عن السماح لهم بالعودة إلى أراضيهم، يتنافى مع دستور البلد نفسه، وكذلك مع التزامات مصر الدولية».

اعلان