Define your generation here. Generation What
تأجيل قضية حجب «مدى مصر» إلى 22 أكتوبر.. والدفاع ردًا على مزاعم «القومي لتنظيم الاتصالات»: أنتم جهة الاختصاص الوحيدة

قررت الدائرة الثانية بمحكمة القضاء الإداري اليوم، اﻷحد، تأجيل القضية المقامة من شركة «مدى مصر ميديا» ضد الجهاز «القومي لتنظيم الاتصالات» إلى جلسة 22 أكتوبر الجاري للاطلاع. فيما طالبت الجهاز بالكشف عن التفاصيل الفنية لعملية حجب الموقع في الجلسة المقبلة.

نظرت اليوم الدائرة الثانية، المختصة بالبث الفضائي والإعلامي، برئاسة المستشار سامي عبد الحميد، الطعن المقدم من «مدى مصر» على امتناع «القومي لتنظيم الاتصالات» عن تقديم صورة رسمية من قرار حجب الموقع، بعد التأجيل في الجلسة الأولى، التي عقدت بتاريخ 9 سبتمبر الماضي.

وخلال الجلسة الماضية كان ممثل «القومي لتنظيم الاتصالات» قد دفع بعدم اختصاص الجهاز بحجب المواقع الصحفية، منوهًا إلى أن ذلك من سلطة المجلس اﻷعلى لتنظيم الإعلام، وزعم أنه لا يمتلك التقنيات الفنية التي تُمكَّنه من ذلك. وأشار إلى أن هناك جهات أخرى مثل أجهزة الأمن القومي هي التي بيدها هذا الأمر.

كما قدم ممثل «القومي لتنظيم الاتصالات» إلى المحكمة، في أولى جلسات الدعوى، مذكرة قانونية من الرئيس التنفيذي للجهاز طالب فيها بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة، زاعمًا أن صحيفة الدعوى خَلّت من أي أوراق تفيد ملكية شركة «مدى مصر ميديا» للموقع.

وفي جلسة اليوم، قدم المحامي حسن اﻷزهري، مدير الوحدة القانونية بمؤسسة حرية الفكر والتعبير، ممثلًا عن «مدى مصر»، مذكرة تفند مزاعم الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، وأرفق بها خطاب من الشركة المستضيفة للموقع، والمختصة بتأمينه، ليوضح أن الموقع يواجه عقبات فنية تمنع المستخدمين داخل مصر من الوصول إليه.

وأوضح الأزهري، في مذكرته، الاختصاص اﻷصيل للجهاز بموضوع الدعوى، كونه «الجهة الوحيدة التي يمكن سؤالها عن سبب حجب الموقع، فإن لم يكن هو جهة إصدار القرار فإنه لزامًا أن يتم إخطاره بهذا القرار لأنه الجهة التنفيذية المسؤولة عن كل ما يتعلق بالاتصالات».

فيما منح رئيس الدائرة الثانية بمحكمة القضاء الإداري محامي «القومي لتنظيم الاتصالات» مهلة، حتى الجلسة المقبلة، لمعرفة التفاصيل الفنية الخاصة بالحجب، وذلك بعدما طلب اﻷزهري أن يقدم ممثل الجهاز صورة من قرار حجب الموقع أو تفسير عدم قدرة المستخدمين داخل مصر على الوصول للموقع.

كما أشار اﻷزهري، في المذكرة المقدمة اليوم، إلى الالتزام الواقع على عاتق القومي لتنظيم الاتصالات بوضع خطة لمواجهة الظروف المتعلقة بالكوارث الطبيعية وفترات إعلان التعبئة العامة والحالات اﻷخرى المتعلقة بالأمن القومي، بحسب قانون تنظيم الاتصالات.

واعتبرت المذكرة أن الجهاز تهرب من التزامه بوضع الخطة، رغم ما يشكله ذلك من أزمة تتعلق بعدم القدرة على فهم المسوغ القانوني والطريقة التي تستخدم بها السلطات المصرية  سلطتها لإخضاع الشبكات واتخاذ بعض الإجراءات، مما يمثل، أيضًا، تقاعسًا عمديًا عن اتخاذ إجراءات مُلزمة بموجب القانون وأحكام المحاكم المصرية.

وكانت صحيفة الدعوى التي تقدم بها «مدى مصر»، في يونيو الماضي، قد طالبت بإلزام الجهاز «القومي لتنظيم الاتصالات» بتقديم صورة رسمية من قرار حجب الموقع، في حالة صدور قرار بذلك. وتوضيح الأسباب الإدارية والفنية التي أدت إلى حجبه، وإلزام مقدمي خدمة الاتصالات بإزالة العقبات التقنية لتمكين المستخدمين والشركة المالكة من الوصول إلى الموقع.

وتزامن منَع وصول مستخدمي الإنترنت في مصر لعدد من المواقع مع نشر وكالة أنباء الشرق الأوسط، المملوكة للدولة خبرًا، في 24 مايو الماضي. عن حجب 21 موقعًا إلكترونيًا داخل البلاد. فيما نقلت وكالة رويترز عن «مصدر أمني رفيع المستوى» قوله إن المواقع كانت تتضمن «محتوى يدعم الإرهاب والتطرف ويتعمد نشر الأكاذيب»، وأنه «تمّ اتخاذ الإجراءات القانونية المُتّبعة حيال هذه المواقع».

وخلال الشهور التي أعقبت الحجب، لم تُفصح أي جهة رسمية عن مسؤوليتها عن اتخاذ القرارات أو طبيعة الإجراءات القانونية المتبعة، وذلك على الرغم من تقديم «مدى مصر»، وعدد آخر من المواقع المحجوبة، لمذكرات تفصيلية لنقابة الصحفيين. وقد رفعت الأخيرة مذكرة إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، وقدمت شكاوى إلى كلٍ من وزير الاتصالات والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات.

وقد وصل عدد المواقع المحجوبة في مصر إلى 434 موقعًا، تضم مواقع إخبارية فضلًا عن مدونات وعدد من مُقدِّمي خدمات Proxy و VPN، التي توفر اتصالًا آمنًا يتجاوز الحجب، وذلك حسب تقرير «قرار من جهة مجهولة: عن حجب مواقع الوِب في مصر» الصادر عن مؤسسة «حرية الفكر والتعبير».

اعلان