Define your generation here. Generation What
القبض على 22 متهمًا في حملة أمنية على مثليين.. و«العفو الدولية»: أمر بائس
علم قوس قزح في حفلة مشروع ليلي
 

قالت منظمة «العفو الدولية» اليوم، السبت، إن ستة رجال أُلقى القبض عليهم بتهم «الفسوق والتحريض على الفجور» سيخضعون لفحوص شرجية من جانب مصلحة الطب الشرعي، وذلك قبل أن تتمّ محاكمة اثنين منهم، غدًا، الأحد، حسب بيان للمنظمة. فيما حظر المجلس «الأعلى لتنظيم الإعلام» ظهور «المثليين» بكافة وسائل الإعلام، دون أن يكون ظهورهم مرتبط بإعلان «التوبة»، حسب تصريحات رئيسه مكرم محمد أحمد اليوم أيضًا.

واستمرت قوات اﻷمن منذ 22 سبتمبر الجاري، في حملة للقبض على مواطنين بناءً على شكوك تتعلق بمثليتهم الجنسية، ليبلغ مجموع المقبوض عليهم حتى الآن 22 شخصًا، وذلك بحسب مصادر حقوقية وإعلامية. في حين لم تتوافر أي بيانات رسمية حكومية حول حجم الحملة اﻷمنية، وتضاربت اﻷرقام المنشورة، في تقارير إعلامية مختلفة، حول عدد المُستهدَفين منها.

كانت نيابة الأزبكية قررت حبس ستة مثليين على ذمة التحقيقات في اتهامات بـ«التحريض على الفجور» بعد القبض عليهم من شقة بمنطقة رمسيس في «أوضاع مُخلة»، بحسب موقع «أهرام أونلاين» أول أمس الخميس. وأكد مصدر حقوقي، رفض ذِكر اسمه، لـ «مدى مصر»، أمس الجمعة، على إلقاء القبض على ستة متهمين، وتواجدهم بقسم شرطة الأزبكية، وأوضح أن كل واحد منهم متورط في قضية منفصلة.

ووصفت العفو الدولية، في بيانها الصادر اليوم، الفحوص التي ينتظر أن يُجريها الطب الشرعي على المتهمين للتأكد من ممارستهم لجنس مثلي بأنها «تنتهك ما ينص عليه القانون الدولي فيما يخص مكافحة التعذيب». وطالبت ناجية بونيم، مدير الحملات بشمال أفريقيا بالمنظمة، بإطلاق سراح الرجال الستة «فورًا ودون شروط». واعتبرت أن قرار النائب العام المصري بمنح اﻷولوية لاستهداف مواطنين بناءً على توجهاتهم الجنسية المفترضة أمر «بائس بشدة».

فيما أكد مصدر حقوقي، رفض ذِكر اسمه، لـ «مدى مصر» اليوم، السبت، على أن الحملة الأمنية أدت إلى إلقاء القبض على 22 متهمًا. وقد أوضح المصدر الذي يعمل في قضايا المثلية والتنوع الجنسي أن الحملة ألقت القبض على أشخاص في أوقات وأماكن مختلفة، وجرت وقائعها كالتالي:

– 22 سبتمبر: القبض على شخصين يوم حفل مشروع ليلى؛ دون أن يكونا قد تواجدا بالحفل.

– 23 سبتمبر: القبض على شخص واحد يوم السبت التالي للحفلة، وذلك من خلال الإيقاع به باستخدام أحد تطبيقات المواعدة الخاصة بالمثليين، وبتفتيش هاتفه الشخصي عُثر على صور له أثناء حضور حفل مشروع ليلى، الأسبوع الماضي، مما أدى إلى صياغة خبر القبض عليه لأنه كان حاضرًا للحفل. وقررت محكمة جنح الدقي، الثلاثاء الماضي، حبسه لمدة ست سنوات وتغريمه 300 جنيه في محاكمة عاجلة.

– 27 سبتمبر: القبض على ستة أشخاص من أحد المقاهي التي يتجمع بها المثليون في ميدان رمسيس، يوم اﻷربعاء الماضي. وأكد المصدر الحقوقي على أن قوات اﻷمن اقتحمت المقهى وقبضت على ستة متهمين بشكل عشوائي، واعتدت بالضرب على صاحب المكان والعاملين به، وأوضح المصدر أن رواد المقهى هم الذين جاء ذكرهم في بيان العفو الدولية، وقد أمرت النيابة بحبسهم لمدة 4 أيام.

– 28 سبتمبر:  القبض على اثنين آخرين من شقق سكنية، وذلك يوم الخميس الماضي.

ويصل عدد المقبوض عليهم حتى أمس الأول، الخميس، 11 شخصًا حسبما أكد المصدر الحقوقي لـ «مدى مصر». فيما قالت داليا عبد الحميد، مسؤولة برنامج «الجندر» في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، إن الشرطة ألقت القبض على أربعة متهمين أمس، الجمعة، في منطقة حدائق الأهرام بالجيزة، وهو ما أكدت عليه تقارير إعلامية، مما يجعل عدد المقبوض عليهم 15 متهمًا.

فيما لا يزال الغموض يحيط بشأن مصائر سبعة آخرين، وقد قُبض عليهم، في 25 سبتمبر، على خلفية رفع علم «قوس قزح» المُعبر عن التنوع في الميول الجنسية، خلال حفل «مشروع ليلى»، ويُعتقد أنهم في حوزة الأمن الوطني، حسب المصدر الحقوقي. مما يرفع عدد المستهدفين من الحملة الأمنية إلى 22 شخصًا.

كانت فرقة «مشروع ليلى» اللبنانية قد أحيت حفلًا غنائيًا، مع كل من فرقتَي «المربع» و«شارموفرز»، من تنظيم شركة «وايداى» في مركز «كايرو فيستيفال سيتي» التجاري بالتجمع الخامس، يوم الجمعة قبل الماضي، وحضر الحفل جمهور غفير تجاوز 30 ألف شخص. وخلال الحفل، رفع أفراد من الجمهور علم «قوس قزح»، مما أثار استنكارًا واسعًا على شبكات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام.

وقدّم على إثر ذلك،  المحامي عمرو عبدالسلام، نائب رئيس منظمة الحق الدولية لحقوق الإنسان، بلاغًا للنائب العام، ضد الشركة المنظمة للحفل والمدير المسؤول عن «كايرو فيستيفال سيتي» وأعضاء فريق «مشروع ليلى» ومسؤول صفحة «رينبو ايجيبت» متهمًا إياهم بـ «نشر الفجور»، وذلك حسب المادة 9 من قانون «مكافحة الدعارة بالجمهورية العربية المتحدة» الصادر سنة 1961، والتي يعاقب هذا الاتهام بالسجن لمدة قد تصل إلى ثلاث سنوات.

كانت هيئة مكتب نقابة المهن الموسيقية من جانبها، اتخذت قرارًا بمنع أي حفلات لفرقة «مشروع ليلى» اللبنانية في مصر، وعدم التصريح لها إلا بموافقة الأمن العام. ومن المُنتظر أن يعرض القرار للتصديق عليه في اجتماع مجلس إدارة النقابة المقبل، حسبما أوضح رضا رجب، وكيل النقابة لـ«مدى مصر» في الأسبوع الماضي.

اعلان