Define your generation here. Generation What
بسبب «قوس قزح».. «المهن الموسيقية» تنظر الأسبوع المقبل قرارًا بمنع حفلات «مشروع ليلى»
المصدر: صفحة Rainbow على فيسبوك
 

اتخذت هيئة مكتب نقابة المهن الموسيقية أمس، الأحد، قرارًا بمنع أي حفلات لفرقة «مشروع ليلى» اللبنانية في مصر، وعدم التصريح لها إلا بموافقة الأمن العام. ومن المُنتظر أن يعرض القرار للتصديق في اجتماع مجلس إدارة النقابة الأسبوع المقبل، حسب رضا رجب، وكيل النقابة لـ«مدى مصر».

كانت «مشروع ليلى» قد أحيت حفلًا غنائيًا، نظمته «ميوزك بارك» مع كل من فرقتي «المربع» و«شارموفرز» في كايرو فيستفال سيتي بالتجمع الخامس، الجمعة الماضي، وخلال الحفل قام أفراد من الجمهور برفع علم قوس قزح المعبر عن التنوع في الميول الجنسية، ما أثار استنكارًا واسعًا على شبكات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام.

كما قدم  المحامي عمرو عبد السلام، نائب رئيس منظمة الحق الدولية لحقوق الإنسان، بلاغًا للنائب العام برقم 10949 لسنة 2017 عرائض النائب العام، ضد الشركة المنظمة للحفل والمدير المسؤول عن مول كايروفيستفال وأعضاء فريق مشروع ليلى اللبناني ومسؤول صفحة «رينبو ايجيبت» متهمًا إياهم بـ«نشر الفجور»، حسب المادة 9 من قانون «مكافحة الدعارة بالجمهورية العربية المتحدة» الصادر سنة 1961، والتي يعاقب عليها بالسجن لمدة قد تصل إلى ثلاث سنوات.

وفي مداخلة له مع برنامج «الشارع المصري» على قناة العاصمة، كان رجب قد استنكر سماح الأمن العام للفرقة بدخول مصر، مبرئًا النقابة من مسؤولية إقامة الحفلة، حيثُ برّر نجاحهم في الحصول على تصريح نقابة المهن الموسيقية، بتمكنهم من الحصول على التصاريح اللازمة من الجهتين الأخريين المخولتين بإصدار الموافقة وهما وزارة القوى العاملة والأمن الوطني، مضيفًا أن نقابة المهن الموسيقية مع «الفن المحترم» فقط وضد «الفن الشاذ».

في تعليقه على قرار النقابة، قال محمود عثمان، المحامي بمؤسسة حرية الفكر والتعبير، لـ«مدى مصر»، إن «تدخل النقابة يأتي على العكس تمامًا من دورها المفترض وهو حماية المبدعين والحرص على مصالحهم، والوقوف بجوارهم، إلا أنها  بذلك، تقوم بمخالفة دورها لمجرد محاباة الدولة والسلطة التنفيذية التي رأت في التعبير عن الحرية الجنسية تعارضًا مع النظام العام».

وأضاف عثمان أنه «في حال قيام نقابة المهن الموسيقية بمنع حفلات لمشروع ليلى، بعد حصولها على موافقة المصنفات الفنية لقبول العرض العام، فإن ذلك سيمثل انتهاكًا صريحًا لقانون المصنفات الفنية رقم 430 لسنة 1955، كما سيمثّل تعديًا على الدستور في مادته 67 التي تلزم مؤسسات الدولة بحماية المبدعين».

وأوضح أنه «ليس من اختصاص النقابة مساءلة أفعال الجمهور الحاضر، وإنما يقف اختصاصها عند تحصيل الرسوم المالية مقابل إعطاء التصريح المؤقت لعمل المبدعين. وطبقاً لحكم محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة الصادر في أبريل العام الجاري، القضية رقم 8830 لسنة 70 فإنه ليس للنقابات الفنية الحق في التدخل في المحتوى الفني المقدم أو إبداء الرأي فيه، وأن هذا اختصاص المصنفات الفنية فقط، كما أن التعامل مع الجمهور هو من اختصاص الأمن وليس النقابة».

كانت نقابة المهن الموسيقية قد سعت في فبراير 2016 إلى إلغاء حفلين موسيقييين وصفتهما بأنهما «حفلات لعبدة الشيطان»، بحسب رئيس النقابة هاني شاكر، الذي أشار إلى وجود مؤامرة غربية لإفساد شباب مصر.

في حوار له مع برنامج «العاصمة»، قال شاكر إن علاء سلامة، رئيس لجنة الموارد بالنقابة، لفت انتباهه إلى إقامة حفل لـ «عبدة الشيطان» في ملهى «شهرزاد» بوسط القاهرة. وأخبره سلامة أن من حضروا الحفل كانوا يرتدون ملابس غريبة، من بينها قمصانًا سوداء اللون تحمل شعار «نجمة داوود الماسونية»، ويضعون مساحيق تجميل على وجوههم.

وقال رئيس النقابة كذلك إنه طلب من السلطات منع الحفل فورًا، وأضاف أن قوات الأمن وصلت إلى المكان بعد انتهاء الحفل.

وأضاف شاكر في حديثه أن النقابة تمكنت من منع «حفل شيطاني» آخر في فندق «آمون» بحي المهندسين بالجيزة؛ كان من المُزمع إقامته مساء السبت. وقد ألغى المنظمون الحفل بعد أن علموا نية السلطات.

كانت سلطات الأمن الأردنية قد منعت حفلًا لـ«مشروع ليلى» في يونيو الماضي بحجة «استفزازهم مشاعر العامّة». سبق ذلك منع الأردن حفلًا آخر للفرقة في أبريل 2016، لأسباب مشابهة، بدعوى «مخالفة محتوى الاحتقال للقيم والعادات والتقاليد في المجتمع الأردني لاحتواء بعض أغاني الفرقة على ألفاظ لا تليق بطبيعة المجتمع الأردني». وعلقّت الفرقة وقتها على التصريح ببيان جاء فيه «القول أنه يجب منع الفرقة من العزف في الأردن بسبب تطرّق أغانينا لمواضيع الجنس، المثلية الجنسية أو مساندة التظاهرات ضد حكومات أو مجتمعات، ليس إلا قول بأنه يجب منع أي فنان يعالج حقوق إنسانية أساسية. وهذا الفكر يعادي حقوق الإنسان وأساليب الديمقراطية».

اعلان