Define your generation here. Generation What
السجن بين سنتين والمؤبد لـ 14 من مشجعي الزمالك في «مذبحة الدفاع الجوي» والبراءة للجميع من تهم القتل

حكمت محكمة جنايات شمال القاهرة، اليوم الأحد، بالسجن لـ 14 من مشجعي نادي الزمالك وبراءة اثنين آخرين في القضية المعروفة بـ «مذبحة استاد الدفاع الجوي» إثر الأحداث التي راح ضحيتها 20 من مشجعي نادي الزمالك في فبراير 2015.

وجاء حكم المحكمة بالسجن بالمؤبد غيابيًا، لـ مصطفى عبدالمجيد، وهشام فتحي رافع، مع غرامة 20 ألف جنيه لكل منهما، والسجن 10 سنوات لثلاثة متهمين: محمد شحات العباسي، وياسر عثمان عبدالعظيم، وأشرف حمدان قاسم، مع الغرامة 10 آلاف جنيه لكل منهم، والسجن 7 سنوات لخمسة متهمين: السيد علي فهيم (سيد مشاغب)، ورمضان سعد سيد، ومصطفى محمود خيري، وعمر شريف حسني، ومصطفى حمدي عبدالنبي، مع الغرامة 10 آلاف جنيه لكل منهم، والسجن 5 سنوات لصابر علي عبدالواحد، والحبس 3 سنوات لـ علي شعبان أبو العيط (غيابيًا)، وأمجد محمد العسيلي، والحبس سنتين لأحمد علي عبد العظيم، كما قضت المحكمة ببراءة كل من جمال عبدالناصر خليل، وعمر صلاح يوسف مبروك.

وكانت النيابة أسندت إلى المتهمين تهم  الانضمام لجماعة الإخوان المسلمين والبلطجة المقترنة بجرائم القتل العمد، وتخريب المباني والمنشآت والممتلكات العامة والخاصة، ومقاومة السلطات، وإحراز المواد المفرقعة.

وقال مختار منير، أحد محاميي الدفاع، إن جميع المتهمين حضوريًا تمت تبرئتهم من تهمة الانضمام لجماعة الإخوان المسلمين والقتل العمد، وأدينوا بتهم البلطجة وحيازة مفرقعات والإتلاف.

وقال محمد فتحي، أحد محاميي الدفاع، إنه بعد صدور الحكم ببراءة المتهمين من تهمة القتل، يفترض أن تفتح المحكمة تحقيق جديد للوصول للقاتل، مشيرًا إلى وجود العديد من البلاغات من أهالي الشهداء ضد مرتضي منصور، رئيس نادي الزمالك، ومحمد إبراهيم وزير الداخلية السابق، وأن النيابة طلبت أكتر من مرة حضور مرتضي منصور للتحقيق معه في هذه الاتهامات لكن مجلس الشعب رفض رفع الحصانة عنه.

وأضاف «فتحي»، أن المتهم علي شعبان أبوالعيط، هو حدث، حوكم غيابيًا بتهمة السرقة، حيث كان أُطلق سبيله سابقًا ولم يحضر جلسات المحاكمة من بعدها، وكان «شعبان شاهد المباراة وغادر الاستاد بعدها وقبض عليه بالطريق الدائري بعد تشاجره مع سائق توكتوك» حسب «فتحي»،الذي أضاف أن المتهم أحمد علي عبدالعظيم، الصادر بحقه حكم بالحبس سنتين أُدين بتهمة إيواء متهمين هاربين.

وقال «منير» إن الأحكام الحضورية سيتم الطعن عليها جميعًا في فترة أقصاها 60 يومًا من يوم صدور الحكم، كما يقرر قانون الإجراءات الجنائية.

وجرت أحداث استاد الدفاع الجوي، في 8 فبراير 2015، حينما حاول مشجعو الزمالك حضور مباراة فريقهم أمام إنبي في الدوري العام، في الوقت الذي أغلقت فيه بوابات الاستاد، قبل أن تطلق قوات اﻷمن المسؤولة عن التأمين قنابل الغاز المسيل للدموع نحو المشجعين لتفريقهم، الذين ادعت أنهم حاولوا دخول المباراة دون تذاكر، فيما كان يوجد قفص حديدي أمام البوابات، تم استخدامه للمرة اﻷولى، ليدخل عبره المشجعين، ما نتج عنه حالة من التدافع بين الجمهور هربًا من الاختناق بالغاز، أسفرت عن إصابات ووفيات.

وقال أحد الشهود على الحادث في تقرير سابق لـ «مدى مصر» إن قوات الشرطة أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع، ومنعت المشجعين من دخول الاستاد، فمات أشخاص إثر الاختناق والدهس، خاصة بعد استحداث ممر حديدي ضيق لعبور المشجعين، سمي في ما بعد بـ «ممر الموت»، حيث استحال على الشباب الهروب من التدافع والغاز داخل ذلك الممر.

وانتقد العديد من المحامين مسار التحقيقات في قضية أحداث الدفاع الجوي، خاصة أن أولتراس «وايت نايتس» وأهالي الضحايا قد وجهوا اتهامات لمرتضى منصور، رئيس نادي الزمالك، والشرطة بالتورط في قتل ذويهم، إلا أن النيابة العامة لم تلتفت لهذه الاتهامات، حسبما أفاد المحامي مالك عدلي في تصريحات سابقة لـ «مدى مصر».

وأصرّت رابطة «أولتراس وايت نايتس» في بيان أصدرته أمس السبت أن الغرض من القضية هو«إبعاد الشبهات عن القاتل الحقيقي الذي ينعم بالحرية وجماهير الزمالك تُحاكم ظلماً بدلاً منهم»، ووصفتها بأنها  «مسرحية مكتملة الأركان». وأخلت الرابطة مشجعي الفرقة من أي مسؤولية لقتل الجماهير، مؤكدة في البيان: «من أطلق الغاز علي جماهير الزمالك في مكان موصد من ثلاث جهات أشبه بالمصيدة معروف، ومن حرض على مدار أشهر بقتل الجماهير بعبارات صريحة وواضحة معروف، ومن حجب التذاكر عن الجماهير بقصد الصدام مع الأمن وتجهيز كمين مُحكم معروف».

ونادت الرابطة بالبراءة لجميع المتهمين، والعدالة لضحايا الحادث، قائلة إن القضية «غير منطقية وهي الأغرب والأكثر ظلماً لجماهير كرة القدم على مستوى العالم».

اعلان