Define your generation here. Generation What
شمال سيناء.. مقتل مدنيين في العريش والدراسة مؤجلة برفح
بعض سكان رفح يسكنون في مدرسة عباس العقاد بالمدينة
 

أعلنت محافظة شمال سيناء اليوم، السبت، عن بدء الدراسة بجميع مراكزها، بينما سيتمّ تأجيلها بمدينة رفح لمدة أسبوعين. في حين يستمر إغلاق الطرق المؤدية إلى المدينة الحدودية، وذلك بسسب حملة أمنية كبيرة انطلقت في أغسطس الماضي، تشهد مدينة العريش عمليات استهداف للمدنيين من جانب مسلحين.

وكانت عاصمة المحافظة قد شهدت أمس، الجمعة، مقتل رجل خمسيني بعد أن أطلق عليه أربعة مسلحين وابلًا من الرصاص، حسبما أكد شهود عيان لـ «مدى مصر». جرى الحادث بعد أيام من حملات كبيرة نفذتها قوات الجيش والشرطة داخل المناطق الجنوبية بمدينة العريش. وقُتل الرجل بينما يجلس على المقهى، الذي يملكه بميدان الرفاعي، واحد من الميادين الرئيسية بالعريش، فيما فَرّ المسحلون داخل سيارة، حسبما أكد الشهود لـ «مدى مصر».

وتعتبر المناطق الجنوبية لمدينة العريش؛ «الصفا»، و«السلايمة»، و«سوق الخميس»، مناطق نشاط مكثف لتنظيم «ولاية سيناء». ونفذ التنظيم بهذه المناطق حوادث تصفية لأمناء شرطة وتفجير منازل، وجرت اغتيالات لمدنيين في وقائع متكررة خلال الأعوام الماضية.

كما جرت أمس الأول، الخميس، عملية تفجير لعبوة ناسفة من جانب مسلحين على طريق «العريش / الحسنة»، وذلك أثناء سير مدرعة تابعة للقوات المسلحة بالقرب من قرية «لحفن» مما أسفر عن مقتل مجند، وقد أعلن تنظيم «ولاية سيناء» عن تبنيه للحادث.

وفي سياق متصل، قال شاهد عيان لـ «مدى مصر» إن منطقة «سوق الخميس» بالعريش كانت قد شهدت، الخميس الماضي، حادث إطلاق نار على ثلاثة شباب كانوا جالسين أمام منزل أحدهم.  وحسب الشاهد جرى الحادث في شارع متفرع من شارع الإسعاف بالقرب من منطقة «سوق الخميس» حينما أطلق مجهولان الرصاص على رأس شاب من عائلة الشوربجي، فسقط قتيلًا في الحال، فيما أصيب آخر برصاصة في قدمه؛ فيما يحيط الغموض بمصير الشاب الثالث، الذي اختطف من جانب المسلحين الاثنين.

داخل فناء مدرسة عباس العقاد بحي الأحراش في رفح

وفيما أعلنت محافظة شمال سيناء، أمس في بيان لها، عن بداية الدراسة صباح اليوم، السبت، في جميع مراكز المحافظة بشكل طبيعى، تمّ  تأجيل الدراسة في مدينة رفح لمدة أسبوعين.

وقال مصدر طبي لـ «مدى مصر» إن مستشفى العريش العام استقبلت صباح أمس، الجمعة، طفلًا من مدينة رفح. وكان قد أصيب بطلق ناري في الساق أثناء وقوفه بالقرب من منزله في قرية «الماسورة»، الواقعة غرب المدينة الحدودية.

في حين عثر أهالي قرية الحسينات على رأس رجل من قبيلة الرميلات، وتبيّن أن الرجل كان قد اختطف قبل أسابيع على أيدي مسلحين، حسبما أكد أحد سكان القرية، الواقعة بمدينة رفح، لـ «مدى مصر».

فيما قال أحد المدرسين، والذي يعمل في المدينة الحدودية ويقيم في العريش، لـ «مدى مصر» إن بعض المدرسين حاولوا الوصول إلى مقار عملهم، يوم الإثنين الماضي، وذلك بعد أن تمّ استدعائهم من مدراء مدارسهم للتجهيز للعام الدراسي الجديد برفح. وأضاف المدرس موضحًا أنهم وصلوا إلى المدينة في الساعة العاشرة صباحًا بعد أن تحركوا من العريش في السادسة صباحًا، لكنهم وجدوا أن الطريق الوحيد لدخول المدينة قد أغلق في وجوههم.

واضطر المدرسون والمدرسات إلى النزول من الميكروباصات والسير على الأقدام من أجل التوجه إلى مدارسهم والإدارة التعليمية. وبعد تعذر وصول معظمهم إلى مدارسهم، وذلك بسبب إغلاق الطرق ومنع السير في أماكن محددة من المدينة قرر الجميع العودة إلى العريش.

وقد منعتهم قوات الأمن من مغادرة رفح، واستمر ذلك حتى حلّ وقت سريان حظر التجوال في الخامسة مساءً مما دفعهم للتوسل لرجال الأمن طلبًا للسماح للمدرسات بالخروج من المدينة حتى يطمئن عليهم ذويهم فى مدينة العريش، وذلك في ظل استمرار انقطاع تغطية شبكات الاتصالات عن مدن محافظة شمال سيناء.

ولم تسمح قوات الأمن بخروج المدرسات من رفح إلا عند الثامنة من مساء الإثنين الماضي. ولم يستطع أي من المدرسين العودة إلى العريش إلا في اليوم التالي، حسبما أوضح المدرس.

وتشهد مدينة رفح، منذ منتصف شهر أغسطس الماضي، حملة عسكرية كبيرة انتشرت في جميع قرى وأحياء المدينة قطعت على إثرها قوات الأمن الطريق الوحيد للدخول والخروج من المدينة. كما منعت سير السيارات، وحظرت دخول السلع الغذائية مما أثر على جميع مناحي الحياة. وتزامن مع هذه الحملة مطالبة للأهالي بمغادرة غرب المدينة من أجل إقامة ارتكازات عسكرية جديدة، وهو ما دفع عدد من سُكان المدينة للعيش داخل مدرسة عباس العقاد في حي الأحراش برفح.

فيما قال المدرس، الذي تحدث مع «مدى مصر»: «لم يعد أهل رفح ينشغلون ببدء الدراسة، بل ما يشغل تفكيرهم توفير الغذاء لأبنائهم يوميًا. لا يوجد في المدينة شىء يُؤكل، والمحال التجارية لايوجد بها سوى بعض زجاجات المياه ولا توجد أي سلع غذائية بالمرة».

وكان مسلحون من «ولاية سيناء» قد اعترضوا، في فبراير الماضي، المسار الخاص بحافلتين من مدينة العريش إلى رفح، وذلك في واقعتين منفصلتين.  وكانت الحافلتان تقلان مدرسات في طريقهن إلى مقار عملهم، وذلك خلال العام الدراسي الماضي. وهدد عناصر التنظيم المدرسات بالجَلد والتشويه إذا لم يلتزمن بالزي الإسلامي ومصاحبة محرم لهن. فيما قالت مدرسة لـ «مدى مصر»، في مارس الماضي، إن المسؤولين غيروا فقط مسار الحافلات ليكون عبر الطريق الدولي، الذي كان يعد الأكثر أمانًا وقتها.

اعلان