Define your generation here. Generation What
بطموح كبير .. انطلاق الدورة الأولى لمهرجان الجونة السينمائي
 
 
انطلاق مهرجان الجونة السينمائي
 

افتَتَح أمس، الجمعة، مهرجان الجونة السينمائي دورته الأولى بحضور عدد ليس بالقليل من نجوم السينما المصرية والعربية. يقام المهرجان بأكمله داخل المنتجع المُترَف على ساحل البحر الأحمر والذي يبعد عن القاهرة 500 كيلو متر.

يطمَح المهرجان لأن يشغل حيزًا مهمًا على خريطة الفعاليات السينمائية في مصر والمنطقة، فقد اختار موعده في توقيتٍ فارِق، في شهر سبتمر؛ الشهر الذي يسبق مهرجاني القاهرة ودبي حيث يقام الأول في نوفمبر والثاني في ديسمبر من كل عام، كما أنه يلي مهرجانات عالمية كبرى مثل تورونتو وفينيسيا. يسمح هذا التوقيت للجنة الفنية للمهرجان بانتقاء الأفلام العالمية التي شاركت خلال العام في مهرجانات كبرى مثل كان وبرلين، كما يضمن أفلامًا طازجة من مهرجانات انتهت لتوها قبل افتتاحه في 22 سبتمبر.

كان توقيت المهرجان محجوزًا من قبل لمهرجان أبو ظبي السينمائي، الذي لا تنحصر المقاربة بينه وبين مهرجان الجونة في اختيار التاريخ فقط، ولكنها تمتد لاختيار العراقي «انتشال التميمي» مديرًا فنيًا للمهرجان، وهو الذي شَغَل سابقًا منصب مدير برنامج الأفلام العربية في مهرجان أبوظبي السينمائي لمدة ثمانية أعوام، بجانب رئاسته لصندوق «سند» والذي لعب دورًا كبيرًا في دعم إنتاج الأفلام العربية و مَثّل الذراع الإنتاجية لمهرجان أبوظبي.

ورث المهرجان فكرة صندوق «سند» وأنشأ «منصة الجونة» الطامحة لخلق مساحة يلتقى فيها صناع الأفلام مع مُمَثّلي الصناعة من منتجين وموزعين ووكلاء مبيعات أفلام وممثلي القنوات والشبكات الإقليمية والدولية. اختارت لجنة المنصة 16 مشروعًا إبداعيًا ما بين مرحلتي قبل الإنتاج وبعده، بغرض تطويرها من خلال ترتيب لقاءات خاصة وعامة بين أصحاب هذه المشاريع وبين ممثلي الجانبين الإنتاجي والتوزيعي، خلال المهرجان. أيضًا ستختار اللجنة من بينها ستة مشاريع، للحصول على جوائز الدعم المادي والتقني التي يقدمها المهرجان بالشراكة مع رعاته الرئيسيين مثل شركة نيو سنتشري للإنتاج السينمائي وإبداع ومينتور أرابيا وفيلم فاكتوري واستوديوهات أروما.

فكرة المهرجان وتنظيمه الإداري

على حد تصريحات الفريق التنظيمي فإن فكرة المهرجان تعود للفنانة بشرى رُزّة، وهي بخلاف عملها كممثلة ومطربة، تعمل أيضًا في الإنتاج السينمائي من خلال شركات مثل نيو سينتشري وشركة أكتوبر للإنتاج الفني مع المنتج كمال زادة والذي يشغل منصب المدير المالي للمهرجان. أقنعت رزّة نجيب ساويرس بفكرة المهرجان، ثم عَهِد كل من نجيب وسميح ساويرس بمسؤولية إدارة المهرجان تنظيميًا لعمرو منسي، بعد نجاحه في تنظيم بطولتي العالم والجونة للاسكواش. بدورها تشغل رزّة منصب مدير العمليات للشركة المنظِّمة للمهرجان.

بخلاف القائمين على التنظيم؛ عَيّن المهرجان قائمة براقة من السينمائيين والسينمائيات في مجلسه الاستشاري، مثل الممثلة والمخرجة الفلسطينية هيام عباس، والمخرجين عبد الرحمن سيساكو، ويسري نصرالله، ومحمد ملص وغيرهم من الأسماء اللامعة سينمائيًا وثقافيًا بوجه عام.

يدعم المهرجان عددًا من المؤسسات التجارية مثل كاريير ومجموعة من شركات أوراسكوم بطبيعة الحال، بالإضافة لشركاء إعلاميين مثل يورونيوز وبروموميديا وأون تي في والموقع السينمائي فارييتي.

بالإضافة لهذه المؤسسات، فإن السفارة الأمريكية بالقاهرة هي شريك آخر للمهرجان، من خلال مشاركة «برنامج عرض الأفلام الأمريكية» وهو برنامج الدبلوماسية السينمائية الأمريكية الأول والذي تديره الخارجية الأمريكية ويعمل على تسهيل عرض الأفلام الأمريكية بالعالم، كما يدعم الأفلام التي تحمل جانبًا «إنسانيًا» ضد التطرف و«الإرهاب». من جهتها أبدت روث آن ستيفنز، الملحق الثقافي بالسفارة الأمريكية بالقاهرة حماسها للشراكة مع المهرجان خلال مؤتمره الصحفي في أغسطس الماضي، كما أصدرت السفارة بيانًا تفصيليًا عن تلك الشراكة.

تشارك السفارة في استضافة ورش عمل ودورات في مهرجان الجونة السينمائي، فحسب بيانها، سيشارك اثنان من أبرز صناع السينما الأمريكيين؛ كاتب السيناريو والمخرج ريتشارد تان والمنتج وكاتب السيناريو جيف ستوكويل في المهرجان وفي ورش عمل لمجموعة مختارة من صناع الأفلام وكتّاب السيناريو والمخرجين من مصر ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

أقسام المهرجان وأبرز الأفلام المشارِكة

يأتي المخرج المصري أمير رمسيس، صاحب فيلم «عن يهود مصر» على رأس فريق المبرمِجين، بجانب تيريزا كافينا ورامان جاولا، وهما من فريق عمل مهرجان أبو ظبي وعملا سابقًا مع انتشال التميمي. تنقسم المسابقة الرسمية إلى مسابقة أفلام روائية طويلة وأفلام وثائقية طويلة وأفلام قصيرة، وتوازيها أقسام أخرى، وهي البرنامج الرسمي خارج المسابقة وعروض البرنامج الخاص.

يعرض المهرجان عددًا من العناوين الحائزة على جوائز المهرجانات الكبرى هذا العام، مثل الفيلمين الحائزين على دب برلين الفضي. أولهما هو «الجانب الآخر من الأمل» الفائز بجائزة أحسن إخراج، للسويدي آكي كياروزماكي؛ الزائر الدائم لمهرجاني كان وبرلين وأحد أهم المخرجين وأكثرهم تحققًا على قيد الحياة. يُعرض فيلم كياروزماكي كجزء من المسابقة الرسمية للأفلام الروائية الطويلة. أما ثانيهما فهو الفيلم السنغالي/الفرنسي «فيليسيتيه» للمخرج آليس جوميس والذي فاز بجائزة لجنة التحكيم و يُعرض بوصفِه من الاختيارات الرسمية خارج المسابقة. أيضًا اختير الفيلم الحائز على السعفة الذهبية لمهرجان كان هذا العام وهو الفيلم السويدي «المربع».

أفلام من مصر والمنطقة العربية

يمثل مصر في المسابقتين الرسميتين للفيلمين الروائي والوثائقي؛ ثلاثة أعمال؛ فيلم المخرج عمرو سلامة «الشيخ جاكسون» والقادم بدوره من مهرجان توروتنو حيثُ شارك على هامش المسابقة؛ وفيلم «فوتوكوبي» الفيلم الطويل الأول لتامر العشري، ومن بطولة محمود حميدة وشيرين رضا. هذا بجانب الفيلم الوثائقي «عندي صورة: الفيلم رقم ١٠٠١ في حياة أقدم كومبارس في العالم» لمحمد زيدان.

يشارك أيضاً بالمهرجان، عدد من الأفلام العربية المهمة، منها فيلم «القضية رقم 23» لزياد دويري، المخرج الذي شغل الرأي العام اللبناني مؤخرًا إثر إلقاء شرطة مطار بيروت القبض عليه، تحت دعوى خرقه للقانون اللبناني، حيث صور فيلمه «الصدمة» (2012) في تل أبيب. يُنافس فيلم دويري ضمن أفلام المسابقة الرسمية للأفلام الروائية، والتي تعرِض أيضًا فيلم «وليلى» لفوزي بنسعيدي، المخرج الذي عرضت له سينما زاوية مؤخرًا فيلم «موت للبيع» وقوبل بحفاوة كبيرة من الجمهور. أما الأفلام الوثائقية العربية فتضم فيلم «17» للأردنية وداد شافاكوج، وفيلم «كباش ورجال» للجزائري/ السويسري كريم سيد.

يضم البرنامج أيضًا أفلامًا فنية تميّزت على مدار العام الماضي لاختلافها الفني مثل فيلم «مانيفستو» من بطولة كيت بلانشيت، وهو فيلم مستوحى من تجهيز فني مكوَّن من خمسة فيديوهات، للمخرج نفسه جوليان روزفلدت، وقد عُرض للمرة الأولى بمهرجان صاندانس السينمائي هذا العام. أيضًا يعرض المهرجان فيلم ألكسندرو فيليب الوثائقي «78/52» والذي يحلل مشهد القتل في فيلم هيتشكوك الشهير «سايكو».

«مدى مصر» ستوافيكم تباعًا بالزيد من التفاصيل عن منصة الجونة السينمائية ومسابقة الأفلام القصيرة.

اعلان
 
 
أحمد رفعت