Define your generation here. Generation What
«أحداث مسجد الفتح الثانية».. المؤبد لـ 43 وبراءة 52 من بينهم إبراهيم حلاوة

أصدرت محكمة جنايات القاهرة اليوم، الإثنين، حكمها في قضية «أحداث مسجد الفتح الثانية» المتهم فيها 494 متهمًا. وقضت المحكمة المنعقدة في وداي النطرون، برئاسة المستشار شبيب الضمراني، ببراءة 52 متهمًا من بينهم الطالب المصري الأيرلندي إبراهيم حلاوة.

فيما عاقبت المحكمة 22 متهمًا حضوريًا و21 غيابيًا بالسجن المؤبد المشدد و5 سنوات تحت المراقبة، وأدانت 17 متهمًا حضوريًا و13 غيابيًا بالسجن المشدد 15 عامًا والمراقبة 5 سنوات، وعوقب 54  حضوريًا و 88 غيابيًا آخرين بالسجن المشدد 10 سنوات و5 سنوات تحت المراقبة. فيما عاقبت 216 متهمًا حضوريًا بالسجن المشدد 5 سنوات ومثلهم تحت المراقبة. وعاقبت اثنين من القُصّر بالسجن 10 سنوات، و5 سنوات لستة أحداث آخرين.

وقال المحامي محمد عبد الغني لـ «مدى مصر» إن المحامين  لم يحصلوا بعد على نص الحكم كاملًا. وكانت «جنايات القاهرة» قد بدأت جلساتها لنَظَرَ القضية في يوليو 2014. وجرت وقائع «أحداث مسجد الفتح الثانية» حينما خرج الآلاف في مسيرات للتنديد بفَضّ اعتصامي مؤيدي الرئيس الأسبق محمد مرسي في ميدانَي رابعة العدوية والنهضة، وذلك بعد يومين من عمليتي الفَضّ في 14 أغسطس 2013. واستمرت الاشتباكات بين قوات الأمن والمتظاهرين من وقت صلاة الجمعة 16 أغسطس 2013 حتى صباح يوم السبت.

وصل عدد القتلى خلال «أحداث مسجد الفتح الثانية» إلى 210 قتيلًا، حسب تحقيقات النيابة. وصفت الاشتباكات بـ «الأحداث الثانية» سواء نُسبت إلى محيط مسجد الفتح أو لميدان رمسيس. في حين كانت المنطقة نفسها قد شهدت، في يوليو من العام 2013، أحداث أخرى سُميت بـ «أحداث رمسيس الأولى»، حوكم فيها 62 متهمًا بتهم «التجمهر والبلطجة واستعراض القوة وقطع الطريق أعلى كوبري 6 أكتوبر واستهداف ضباط وأفراد الشرطة بأسلحة نارية وخرطوش». وصدر حكم جنايات القاهرة ببراءة 61 منهم، وأيدت محكمة النقض حكم البراءة في يناير 2016.

في أغسطس 2013 تحصن عدد من المتظاهرين داخل المسجد، لكن قوات اﻷمن استطاعت اقتحامه والسيطرة على الميدان بحلول صباح اليوم التالي. وأُغلق مسجد الفتح طوال 15 شهرًا بعدها، وافتتح، بعد ترميم وزارة الأوقاف، للمسجد في أكتوبر 2014.

وكانت النيابة قد وجهت إلى 494 من المقبوض عليهم في هذه الأحداث اتهامات بـ «تدنيس» مسجد الفتح والقتل العمد لـ 44 شخصًا وإصابة 59 آخرين وتنفيذ عمليات إرهابية وتخريب المنشآت العامة والخاصة وحيازة أسلحة نارية. ومن أبرز المتهمين في القضية عبد الرحمن البر، مفتي جماعة الإخوان المسلمين، وعبد الرحمن عز، الذي كان يعمل وقتها مراسلًا لقناة مصر 25، والقياديين بجماعة الإخوان المسلمين صلاح سلطان وسعد عمارة.

وتعود وقائع القضية، حسب تحقيقات النيابة، حينما توجه سلطان وعمارة وآخرين من أعضاء «الإخوان المسلمين» إلى مسجد الفتح من أجل «الاعتصام داخله واتخاذه ساترا يحول دون ضبطهم، مع مواصلتهم لإطلاق النيران من أسلحتهم النارية على قوات الشرطة والقوات المسلحة، فأثاروا الذعر والرعب بين المواطنين، في محاولة لاصطناع مشاهد حية تنقلها القنوات الفضائية للإيحاء إلى العالم الخارجي بأن قوات الشرطة والجيش تقوم بقمع المواطنين، في الوقت الذي كان فيه رجال القوات المسلحة والشرطة يقومون بفتح ممر آمن يضمن لتلك العناصر الخروج من المسجد دون أن يفتك بهم المواطنون».

كما جاء بتحقيقات النيابة أن «المتهمين خربوا قسم شرطة الأزبكية ومبنى المقاولون العرب المجاور له، ونقطة مرور الأزبكية، ونقطة شرطة ميدان رمسيس، وأشعلوا النيران في المحال التجارية المملوكة للمواطنين وسياراتهم، وكذالك سيارات ترحيلات قسم الشرطة، وسيارات مرفقي الإسعاف والإطفاء، وعطلوا وسائل النقل بشارعي رمسيس والجلاء».

وقد شهدت المحاكمة اهتمامًا دوليًا لوجود إبراهيم حلاوة، المصري الأيرلندي، والبالغ من العمر 21 عامًا، ضمن المتهمين. وكانت الحكومة اﻷيرلندية قد ضغطت من أجل إطلاق سراح حلاوة بعدة طرق.

ففي يوليو 2016، استدعى البرلمان اﻷيرلندي السفيرة المصرية لسؤالها بخصوصه. كما زار وفد برلماني أيرلندي القاهرة، في يناير من العام الجاري، للمطالبة بإطلاق سراحه. تمكن الوفد من زيارة حلاوة في سجنه، كما قابل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي رفض التدخل ﻹطلاق سراحه قبل صدور حكم قضائي بشأنه، بحسب ما أوضح أحد أعضاء الوفد لـ «مدى مصر» وقتها.

وطالبت منظمات حقوقية دولية مثل العفو الدولية وريبريف، ولجنة حقوق الإنسان والمساواة الأيرلندية، والبرلمان الأوروبي، ومكتب المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، السلطات المصرية بإطلاق سراح حلاوة. كما قررت الحكومة اﻷيرلندية إرسال مبعوث طبي لتقييم حالته الصحية. وكانت  صحيفة التايمز اﻷيرلندية قد أشارت، في أغسطس الماضي، إلى استمرار إجراء الحكومة هناك لاتصالات دبلوماسية رفيعة المستوى مع الجانب المصري لتأمين العفو عن حلاوة وإطلاق سراحه وإعادته ﻷيرلندا في حال إدانته.

اعلان