حبس مؤسس «أُسر المختفين قسريًا» 15 يومًا بتهمة «نشر أخبار كاذبة»

قررت نيابة أمن الدولة العليا اليوم، الأربعاء، حبس المحامي إبراهيم متولي حجازي، أحد مؤسسي رابطة «أُسر المختفين قسريًا»، والذي كان من ضمن المحامين المتعاونين مع أسرة الطالب الإيطالي جوليو ريجيني، لمدة 15 يومًا. وحُقق مع حجازي أمس، الثلاثاء، بمقر «أمن الدولة» في ضاحية التجمع الخامس بشأن اتهامه بـ «تأسيس جماعة على خلاف القانون» و«نشر أخبار كاذبة»، حسبما قال المحامي حليم حنيش لـ «مدى مصر».

وكانت كلٌ من رابطة «أُسر المختفين قسريًا» وحملة «أوقفوا الاختفاء القسري» قد أعلنتا أمس، الثلاثاء، عن إجراء نيابة أمن الدولة العليا لتحقيق مع حجازي، وذلك بعد يومين من توقيفه بمطار القاهرة حينما كان متوجهًا لسويسرا للمشاركة في وقائع الجلسة الثالثة من الدورة رقم 113 بمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة بشأن حالات الاختفاء القسري.

وينظم فريق العمل التابع للأمم المتحدة جلسات مع المنظمات غير الحكومية وأُسر المختفين قسريًا، وتستمر الجلسة الثالثة، والأخيرة، من جلسات الفريق حتى 15 سبتمبر الجاري. وقد عَقَدَ الفريق جلستين، واحدة  بجنيف في مايو الماضي، وأخرى بكوريا الجنوبية في فبراير الماضي. ومن المقرر أن يُبلغ فريق الأمم المتحدة، بعد كل دورة، حكومات كل بلد تقع داخلها حالات اختفاء بقراراته بشأن هذه الحالات.

وكان حجازي قد شارك في تأسيس رابطة «أُسر المختفين قسريًا» بعد اختفاء ابنه عمرو، 22 عامًا، الطالب بكلية الهندسة، منذ أحداث الحرس الجمهوري في 2013. وقالت الرابطة، في بيان لها، أمس: «ليس لنا أي توجه سياسي أو حزبي.. (نحن) مجرد مجموعة من الأُسر جمعها الألم.. كما نُناشد السلطات إجلاء مصير ذوينا». وأكدت على أن الاتفاقيات الدولية والدستور والقانون كَفَلَ لهم الحق في التجمّع والبحث عن ذويهم المخفيين من قبل السلطة، حسب البيان.

فيما أوضحت حملة «أوقفوا الاختفاء القسري»، في بيان نشرته أمس على فيسبوك، أن حجازي حُقق معه على خلفية محضر رقم 900\ 2017، حصر أمن الدولة. وكانت المفوضية المصرية للحقوق والحريات قد أسست الحملة، في 30 أغسطس 2015، بمناسبة اليوم الدولي للاختفاء القسري. وقد حصرت الحملة في تقريرها السنوي الثاني، وجود 378 حالة اختفاء في مصر خلال الفترة من أول أغسطس 2016 حتى منتصف أغسطس 2017.

وكانت مجموعة من منظمات حقوق الإنسان المصرية قد أصدرت بيانًا مشتركًا أمس، الثلاثاء، وذلك قبل معرفة مكان احتجاز المحامي أمس. وكانت أسرة المحامي قد أعلنت عن اختفاء حجازي، الأحد الماضي، حتى الإعلان عن احتجازه لدى نيابة أمن الدولة للتحقيق معه. وقالت المنظمات في بيانها إن توقيف السلطات لحجازي كان «لمعاقبته على دفاعه عن المختفين قسريًا، و بحثه عن ابنه المختفي قسريًا منذ يوليو 2013».

وفي سياق متصل، كان إبراهيم متولي حجازي أحد المحامين المتعاونين مع أسرة الطالب الإيطالي جوليو ريجيني، حسب جريدة ريبوبليكا الإيطالية. وكان ريجيني قد اختفى في القاهرة أثناء الذكرى الخامسة لثورة يناير، وقد ظهرت جثته في فبراير من العام الماضي وعليها آثار تعذيب، مما أحدث أزمة دبلوماسية بين مصر وإيطاليا. في حين تزايدت الاتهامات للشرطة المصرية بكونها متورطة في خطف ريجيني وتعذيبه حتى الموت.

وكانت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية قد أعلنت أمس، الثلاثاء، أن السفير الإيطالي الجديد جيامباولو كانتيني سيصل إلى القاهرة غدًا، الخميس. ويأتي ذلك بعد أن أبلغت وزارة الخارجية الإيطالية وزير الخارجية المصري سامح شكري، في أغسطس الماضي، «بقرار الحكومة الإيطالية بالتقدم بطلب الموافقة على تعيين سفير جديد لدى مصر، وذلك بعد سحبه على خلفية أزمة مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني»، حسب الوكالة الرسمية.

اعلان