Define your generation here. Generation What
18 قتيلًا و6 مصابين من الشرطة إثر استهداف «ولاية سيناء» قافلة أمنية غرب العريش

لقي 18 شرطيًا مصرعهم وأصيب ستة آخرين، إثر تعرض قول أمني تابع لقوات الشرطة لهجوم ظهر اليوم، الإثنين، أثناء مروره على الطريق الدولي «العريش-القنطرة» بالقرب من قرية «التلول» غرب مدينة العريش عاصمة شمال سيناء، وهو الهجوم الذي أعلن تنظيم ولاية سيناء مسؤوليته عنه.

أسفر الهجوم عن إعطاب ثلاث مدرعات وسيارة تشويش إلكتروني، فيما استولى المهاجمون على سيارة دفع رباعي تابعة للشرطة، بحسب مصادر أمنية تحدثت لـ «مدى مصر».

وقالت مصادر طبية إن القتلى الثمانية عشر بينهم ضابطين؛ أحدهما برتبة نقيب والآخر ملازم أول، وأوضحت المصادر لـ «مدى مصر» أن أعداد المصابين مرشحة للزيادة، ومن ضمنهم ضابط برتبة عميد.

فيما قال شهود عيان لـ «مدى مصر» إن الهجوم وقع بالقرب من منطقة «الحصيني»، الواقعة بين قرية التلول وكمين الميدان اﻷمني. وأضاف الشهود أن الهجوم بدأ بتفجير سيارة التشويش الإلكتروني، وذلك قبل أن يتمّ تفجير أربع عبوات ناسفة في المدرعات الثلاثة، وتلا ذلك إطلاق نيران بكثافة تجاه موقع القول المستهدف، واشتبكت العناصر المهاجمة مع الناجين من أفراد الأمن، وأضرموا النيران في مدرعتين من الثلاث المستهدفة، قبل أن يستولوا على سيارة الدفع الرباعي بعد إطلاق النيران على من كان فيها.

فيما أقامت مجموعة أخرى من المهاجمين حاجزًا لمنع وصول سيارات الإسعاف القادمة من العريش لإجلاء المصابين. وبحسب أحد العاملين في مرفق الإسعاف والذي أوضح لـ «مدى مصر» أنهم اضطروا للتوقف بعيدًا عن موقع الاشتباكات حتى غادره المسلحون، مما سمح لهم بإجلاء المصابين والقتلى.

فيما قال أحد سائقي سيارات الإسعاف لـ «مدى مصر» إن المهاجمين فجروا عبوات ناسفة أمام سيارات الإسعاف، مما أسفر عن تضرر سيارتين، ونُقل مسعفين وسائقين إلى مستشفى العريش، وذلك بعد إصابتهم بشظايا، وأوضح المصدر أن حالة أطقم الإسعاف مستقرة.

وأشار مصدر أمني إلى أن القول المستهدف كان قادمًا من مدينة بئر العبد، ويحمل أفراد أمن قد انتهت إجازتهم. وكان القول في طريقه إلى العريش، لتنتهي مأموريته عند ارتكاز الميدان داخل المدينة. وقد تمّ استهدافه قبل وصوله لنقطة ارتكازه  بكيلومترات قليلة. وفيما قال شاهد عيان لـ «مدى مصر» إن دعم قوات اﻷمن وصل لمكان الحادث بعد أكثر من ساعة من انسحاب المهاجمين، وأغلقت قوات اﻷمن الطريق الدولي «العريش-القنطرة» في الاتجاهين، وتمّ كذلك إغلاق كميني الميدان والحربية.

من جانبها، اكتفت وزارة الداخلية بإصدار بيان رسمي،  لم يوضح عدد القتلى أو المصابين، قالت فيه إنه «صباح اليوم الإثنين الموافق 11 الجارى وحال مرور قول أمنى بطريق “القنطرة/العريش” دائرة بئر العبد لتمشيط وتطهير الطريق .. اشتبهت القوات فى إحدى السيارات أثناء محاولة قائدها اقتحام خط سير القول.. وحال قيام القوات بالتعامل مع السيارة انفجرت مما أسفر عن حدوث تلفيات بعدد من سيارات القول الأمنى.. وأعقب ذلك تبادل لإطلاق النيران مع بعض العناصر الإرهابية التى كانت مختبئة بالمنطقة الصحراوية المتاخمة للطريق.. أسفر ذلك عن استشهاد بعض أفراد القول وإصابة آخرين. على الفور تمّ الدفع بقوات تعزيز وفرض طوق أمنى وتمشيط المنطقة محل الواقعة.. ونقل المصابين للمستشفى لتلقي العلاج».

كانت منطقة الحصيني، والتي وقع الهجوم بقربها، قد شهدت في الفترة الماضية نشاطًا لتنظيم ولاية سيناء، الذين أقاموا، في التاسع من أغسطس الماضي، حاجزًا أمنيًا واستوقفوا سيارات تابعة لشركة النصر للملاحات، واختطفوا أحد اﻷشخاص، قبل أن يذبحوه هو وآخر تمّ اختطافه من مقر الشركة، بدعوى تعاونهم مع قوات اﻷمن.

وبعد هذا التاريخ، بثلاثة أيام، استوقفت عناصر من التنظيم اﻷهالي الخارجين من مسجد القرية بعد صلاة الجمعة، واختطفوا ثلاثة منهم لا يزال مصيرهم مجهولًا.

يأتي هجوم اليوم بعد أقل من شهر من تنفيذ قوات الجيش حملة عسكرية مكبرة على مناطق جنوب مدينة العريش «الزهور، والمسمي، والكيلو 17، وزارع الخير، والدهيشة، وجنوب المساعيد»، التي ينشط فيها التنظيم المسلح، والتي أقامت القوات المسلحة في عدد منها ارتكازات عسكرية ثابتة.

وتزامن الهجوم الجديد مع زيارة يقوم بها وفد من حركة حماس، برئاسة رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية، إلى مصر، وبدأت الزيارة أمس الأول، السبت، في استمرار لتفاهمات قائمة بين الحركة والحكومة المصرية منذ عدة شهور. وأسفرت التفاهمات عن بدء الحركة لمحاولة ضبط حدود قطاع غزة مع سيناء، فضلًا عن ملاحقة عدد من المشتبه في تورطهم في عمليات تنظيم ولاية سيناء ضد قوات الجيش والشرطة هناك.

وكان التنظيم قد نفذ ثلاث هجمات كبيرة خلال الشهرين الماضيين، تزامن اثنان منها مع زيارتين قام بهما وفد من حماس للقاهرة في يوليو وأغسطس الماضيين.

اعلان