محدث.. ظهور أحد مؤسسي «أُسر المختفين قسريًا» في «أمن الدولة» بعد توقيفه بمطار القاهرة من يومين

قالت رابطة «أُسر المختفين قسريًا»، على صفحتها على فيسبوك، اليوم، الثلاثاء، إن المحامي إبراهيم عبد المنعم متولي حجازي، أحد مؤسسي الرابطة، والمختفى عقب توقيفه في مطار القاهرة، الأحد الماضي، ظَهَر بنيابة أمن الدولة بالتجمع الخامس.

وكانت أسرة حجازي قد أعلنت عن توقيفه في مطار القاهرة الأحد الماضي، وذلك أثناء توجهه إلى جنيف، حسب بيان نشرته الرابطة على فيسبوك. فيما قال المحامي حليم حنيش، أحد المدافعين عن حجازي، لـ «مدى مصر»، في وقت سابق، إنه لم يستطع الوصول إلى مكان احتجاز موكله، وذلك بعد التواصل مع شرطة المطار.

وأوضح حنيش أن فريق الدفاع أرسل أمس تلغرافًا للنائب العام من أجل إثبات واقعة إيقاف حجازي وعدم إفصاح الداخلية عن مكان احتجازه. فيما قالت أسرة المحامي، الذي يبلغ من العمر 53 عامًا، إنها فقدت الاتصال به منذ وصوله إلى المطار في الساعة الثامنة من صباح أمس، بحسب البيان.

وتواصلت الأسرة مع سلطات مطار جنيف، وتأكدت من عدم وصوله على متن رحلة مصر للطيران رقم «MS 771»، مما يدفع باحتجاز المحامي داخل مصر، وفقًا للبيان.

كان حجازي في طريقه إلى جنيف لتلبية دعوة من فريق العمل على حالات الاختفاء القسري بالأمم المتحدة لحضور وقائع الجلسة الثالثة والأخيرة من الدورة رقم 113 من جلسات العام الحالي بشأن حالات الاختفاء، في الفترة من 11 إلى 15 سبتمبر الجاري بمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة.

وكانت المجموعة قد سبق وأن عقدت جلستين إحداهما في جنيف بمايو الماضي، وأخرى بكوريا الجنوبية في فبراير. وينظم فريق العمل التابع للأمم المتحدة، جلسات مع المنظمات غير الحكومية وأُسر المختفين قسريًا، من أجل تبادل المعلومات والآراء، ويُبلغ الفريق الحكومات بعد اختتام كل دورة، كتابةً، بقراراته بشأن حالات الاختفاء في كل بلد.

وقال البيان إن إيقاف حجازي بالمطار والغموض بشأن مكان احتجازه يهدف «لإسكات أصوات ذوي المختفين قسريًا في مصر ومنع تواصلهم مع المجتمع الدولي لعرض قضاياهم». وطالب البيان بالإفراج عن كلٍ من حجازي وابنه عمرو.

وشارك حجازي في تأسيس رابطة أُسر المختفين قسريًا بعد اختفاء ابنه عمرو، 22 عامًا، طالب بكلية الهندسة، منذ أحداث الحرس الجمهوري في 2013.

وكانت السلطات المصرية قد ألقت القبض على حنان بدر، من مؤسسي الرابطة، وزوجة المختفي قسريًا خالد محمد حافظ عز الدين، في مايو الماضي، وذلك أثناء زيارتها لمحتجز كان قد اختفى قسريًا في سجن القناطر، بحسب بيان من 10 منظمات حقوقية طالبت بالإفراج عنها حينها. وكانت قوات الأمن قد ألقت القبض على إسلام سلامة، وهو محامٍ يدافع عن المختفين قسريًا، في مارس 2016، وأُخلى سبيله في شهر يونيو من العام الماضي.

في حين أصدر المجلس القومي لحقوق الإنسان تقريرًا، في العام الماضي، عن الاختفاء القسري وثّق فيه  266 حالة، بناء على شكاوى تقدم أهالي المختفين في الفترة بين أبريل 2015 وحتى نهاية مارس 2016.

وكان العامان الماضيان قد شهدا حالات اختفاء قسري لناشطين سياسيين، فضلًا عن متهمين بالقيام بأعمال إرهابية.

فيما حصرت حملة أوقفوا الاختفاء القسري، في تقريرها السنوي الثاني، وجود 378 حالة اختفاء في مصر خلال الفترة من أول أغسطس 2016 حتى منتصف أغسطس 2017.

اعلان