Define your generation here. Generation What
تأجيل قضية حجب «مدى مصر» إلى 1 أكتوبر.. و«القومي لتنظيم الاتصالات»: لسنا جهة اختصاص

قررت الدائرة الثانية بمحكمة القضاء الإداري برئاسة المستشار سامي عبد الحميد اليوم، السبت، تأجيل القضية المقامة من شركة «مدى مصر ميديا» ضد الجهاز «القومي لتنظيم الاتصالات» إلى جلسة 1 أكتوبر المُقبل للاطلاع.

وجاء قرار الدائرة الثانية لمجلس الدولة، المختصة بالبث الفضائي والإعلامي، بالتأجيل بناءً على طلب هيئة قضايا الدولة (محامي الحكومة) في أولى جلسات نظر الطعن المقدم من «مدى مصر»، في يونيو الماضي، على امتناع «القومي لتنظيم الاتصالات» عن تقديم صورة رسمية من قرار حجب الموقع.

وقد حضر الجلسة ممثل عن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، وقال إنه يدفع بعدم اختصاص «القومي لتنظيم الاتصالات» بحجب المواقع الصحفية. وأن الجهاز ليست لديه التقنيات الفنية التي تُمكَّنه من ذلك. وأشار إلى أن هناك جهات أخرى مثل أجهزة الأمن القومي هي التي بيدها هذا الأمر.

وأضاف ممثل الجهاز أن القرار من المحتمل أن يكون قد صدر من قِبل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، بصفته المُختص بإصدار التراخيص لوسائل الإعلام وغيرها من المواقع الإلكترونية.

فيما قال المحامي حسن الأزهري، مدير الوحدة القانونية بمؤسسة «حرية الفكر والتعبير»، ممثلًا لـ «مدى مصر»، إنه يتمسك باختصاص «القومي لتنظيم الاتصالات» بالرد على كافة الاستفسارات المتعلقة بحقوق المستخدمين، ومنها الشركة المالكة للموقع. وأوضح للمحكمة أن الجهاز هو الجهة الوحيدة المختصة بتنظيم الاتصالات، وذلك وفقًا للقانون رقم 10 لسنة 2003.

وأضاف الأزهري أن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام لم يُصدر، حتى الآن، لائحة تنفيذية لتنظيم إصدار تراخيص المواقع الصحفية.

ومن جانبه قَدّم ممثل «القومي لتنظيم الاتصالات» للمحكمة مذكرة قانونية من الرئيس التنفيذي للجهاز طالب فيها بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة، زاعمًا أن صحيفة الدعوى خَلّت من أي أوراق تفيد ملكية شركة «مدى مصر ميديا» للموقع. في حين تقَدّم الأزهري للمحكمة بحافظة مستندات، تحتوى على صور ضوئية للخطابات المُرسلة من إدارة «مدى مصر» إلى وزير الاتصالات، والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، منذ حجب الموقع في 24 مايو الماضي.

وكانت صحيفة الدعوى التي تقدم بها «مدى مصر»، في يونيو الماضي، قد طالبت بإلزام الجهاز «القومي لتنظيم الاتصالات» بتقديم صورة رسمية من قرار حجب الموقع، في حالة صدور قرار بذلك، وتوضيح الأسباب الإدارية والفنية التي أدت إلى حجبه، وإلزام مقدمي خدمة الاتصالات بإزالة العقبات التقنية لتمكين المستخدمين والشركة المالكة من الوصول إلى الموقع.

وتزامن منَع وصول مستخدمي الإنترنت في مصر لعدد من المواقع مع نَشَرَ وكالة أنباء الشرق الأوسط، المملوكة للدولة خبرًا، في 24 مايو الماضي. وقد أشار إلى حجب 21 موقعًا إلكترونيًا داخل البلاد. وقد فسر ذلك بحديث منسوب لـ «مصدر أمني رفيع المستوى» بقوله إن المواقع كانت تتضمن «محتوى يدعم الإرهاب والتطرف ويتعمد نشر الأكاذيب»، وأنه «تمّ اتخاذ الإجراءات القانونية المُتّبعة حيال هذه المواقع»، حسب المصدر.

وخلال الشهور التي أعقبت الحجب، لم تُفصح أي جهة رسمية عن مسؤوليتها عن اتخاذ القرارات أو طبيعة الإجراءات القانونية المتبعة، وذلك على الرغم من تقديم «مدى مصر»، وعدد آخر من المواقع المحجوبة، لمذكرات تفصيلية لنقابة الصحفيين. وقد رفعت الأخيرة مذكرة إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، وقدمت شكاوى إلى كلٍ من وزير الاتصالات والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات.

وقد وصل عدد المواقع المحجوبة في مصر، الخميس الماضي، إلى 429 موقعًا تضم مواقع إخبارية فضلًا عن مدونات وعدد من مُقدِّمي خدمات Proxy و VPN، التي توفر اتصالًا آمنًا يتجاوز الحجب، وذلك حسب تقرير «قرار من جهة مجهولة: عن حجب مواقع الوِب في مصر» الصادر عن مؤسسة «حرية الفكر والتعبير».

كما حُجب، مؤخرًا، موقع منظمة «هيومان رايتس ووتش»، وذلك بعد يوم من نشره لتقرير عن التعذيب في مصر، الذي وثق لانتشاره وتفشيه، في الفترة بين2014 و2016، بأقسام الشرطة ومقرات الأمن الوطني وأماكن الاحتجاز. ووصف التقرير التعذيب في مصر بأنه «واسع النطاق ومنهجي».

اعلان