Define your generation here. Generation What
تقرير جديد حول التعذيب في مصر.. مفوضية حقوق الإنسان: يتم على أيدي عسكريين وشرطيين

اعتبرت لجنة مناهضة التعذيب التابعة لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، أن التعذيب في مصر يمارس بشكل منهجي، وذلك في تقريرها السنوي، الذي تقدمه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي ستبدأ اجتماعاتها في 19 سبتمبر الجاري.

وأجرت اللجنة تحقيقاتها منذ عام 2012 بخصوص التعذيب في مصر حتى 2015، بسبب بلاغات قدمتها مؤسسة الكرامة – منظمة مجتمع مدني-. وجاء بالتقرير أن الحكومة المصرية أرسلت في يونيو 2016 ردًا على النتائج التي توصلت إليها اللجنة، اعترفت فيه بعجزها عن الرد على الادعاءات المحددة بحالات التعذيب، التي قدمتها مؤسسة الكرامة، لكنها قالت إن هذا لا يبرر استنتاج اللجنة بمنهجية التعذيب في مصر.

واعتبرت الحكومة المصرية الادعاءات «تستند إلى إشاعات وتفتقر إلى أدلة داعمة»، لكنها قبلت عددًا من توصيات اللجنة وأكدت أنه يجري بالفعل تنفيذها. فيما رفضت عددًا آخر من التوصيات أهمها: ممارسة الاحتجاز الانفرادي، وإنشاء هيئة مستقلة للتحقيق في ادعاءات التعذيب والاختفاء القسري وسوء المعاملة، وقصر اختصاص المحاكم العسكرية على الجرائم التي تتصف حصريًا بطابع عسكري، وإنفاذ حظر اختبارات البكارة، وإنهاء ممارسة الفحوص الشرجية الشرعية للمتهمين.

يأتي التقرير قبل أيام من بدء اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، التي يفترض أن يحضرها الرئيس عبد الفتاح السيسي، وفي ظل موجة انتقادات حادة تواجهها الحكومة بسبب التعذيب وانتهاكات حقوق اﻹنسان.

وأفادت اللجنة أن المصادر المختلفة التي استند إليها التقرير أشارت إلى أن «التعذيب يجري على أيدي المسؤولين العسكريين ومسؤولي الشرطة والسجون المصريين لأغراض معاقبة المتظاهرين، ومنذ عام 2013، معاقبة مؤيدي وأعضاء الإخوان المسلمين، والحصول على اعترافات بالإكراه، والضغط على المعتقلين لتوريط غيرهم في الجرائم».

وأوضحت المصادر أن إفلات مرتكبي أعمال التعذيب من العقاب أمر شائع بسبب عدم وجود هيئة تحقيق مستقلة للنظر في شكاوى التعذيب، والاستخدام المفرط للمحاكم العسكرية، وعدم وجود متابعة مستقلة منتظمة لأماكن الاحتجاز، وعدم استقلال المجلس الوطني لحقوق الإنسان وقلة كفاءته.

وذكر التقرير إن التعذيب يحدث عادة «عقب عمليات الاعتقال التعسفية، ويُمارس غالباً للحصول على اعتراف أو لمعاقبة المعارضين السياسيين وتهديدهم».

واتهم «مسؤولي الشرطة والجيش والأمن الوطني وحراس السجون بـ«ممارسة التعذيب»، كما اتهم «المدعين العامين والقضاة ومسؤولي السجون بـ«تسهيل التعذيب» بسبب ما اعتبره «تقاعسهم عن كبح ممارسات التعذيب والاحتجاز التعسفي وسوء المعاملة، أو عن اتخاذ إجراء بشأن الشكاوى».

وطالبت اللجنة في توصياتها الدولة المصرية بوقف التعذيب وعدم التساهل معه، ومقاضاة مرتكبي أعمال التعذيب.

وجاء تقرير اللجنة بعد يومين من تقرير أصدرته منظمة هيومن رايتس واتش، اعتبرت فيه أن التعذيب «ممارسة منتظمة» تحت حكم السيسي، مستندةً إلى مقابلات أجرتها مع عدد من الضحايا تم تعذيبهم ما بين عامي 2014 و2016.

ووصف تقرير «هيومن رايتس» التعذيب في مصر بأنه «واسع النطاق ومنهجي» وقد تصل ممارسته إلى «جريمة ضد الإنسانية».

وأدانت وزارة الخارجية المصرية تقرير «هيومن رايتس واتش» واعتبرت أنه «ملئ  بالمغالطات»، وذلك في بيان نشره المتحدث الرسمي باسم الوزارة. كما هاجم رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان محمد فايق، تقرير المنظمة، معتبرًا أنه «لا توجد حالات تعذيب داخل السجون وأماكن الاحتجاز فى مصر»، بحسب تصريحات صحفية.

اعلان