ارتفاع متواضع لاحتياطي النقد الأجنبي في أغسطس

أعلن البنك المركزي أمس، الأربعاء، ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي إلى 36.143 مليار دولار أمريكي، في نهاية أغسطس الماضي، بزيادة 107 ملايين دولار، مقارنة بـ 36.036 مليار دولار في نهاية يوليو الماضي.

وتعد هذه الزيادة الشهرية للاحتياطي الأجنبي أقل كثيرًا من زيادته الشهر الماضي، حيث ارتفع من  31.305 في يونيو إلى 36.036 مليار دولار في شهر يوليو، بزيادة نحو 4.7 مليار دولار.

وعزا اقتصاديون الارتفاع الحاد للاحتياطي في يوليو إلى حصول مصر على الشريحة الثانية من الدفعة الأولى لقرض صندوق النقد الدولي البالغ 12 مليار دولار، بقيمة 1.25 مليار دولار، فضلًا عن تحسّن الميزان التجاري.

ويفسّر نعمان خالد، محلل الاقتصاد الكلي ببنك استثمار «سي أي كابيتال»، الانخفاض في الزيادة بأنه يعكس ارتياح المركزي لتجاوزه حجم الاحتياطي الذي يكفي واردات خمسة أشهر قادمة، وهو 33 مليار دولار، وذلك بحسب اتفاق الحكومة المصرية مع صندوق النقد الدولي.

ويرى خالد أن طفرة يوليو في حجم الاحتياطي لا يمكن تفسيرها من خلال المعاملات العادية للحكومة أو بين البنوك، وأن التفسير الوحيد لهذه الطفرة هو أن المركزي قد ضم في هذا الشهر بعض الاستثمارات الأجنبية في الأوراق المالية.

ونقلت وكالة رويترز الشهر الماضي تصريح لرئيس قطاع الدين العام بوزارة المالية، سامي خلّاف، بأن المركزي يحفظ استثمارات الأجانب في الأوراق المالية في حساب مستقل لا يدخل ضمن احتياطي النقد الأجنبي. ويشك خالد في ذلك، مشيرا إلى تصريحات مبهمة لوكيل محافظ البنك المركزي نهاية أغسطس بشأن استثمارات الأجانب فى أذون الخزانة كجزء من الاحتياطي، قائلًا إن غموضها يرجح أن الحكومة احتسبتها في الاحتياطي.

ويرجح المحلل أن يكون البنك المركزي صخ بعض استثمارات الأجانب في الأوراق المالية في الاقتصاد للاستفادة منها سواء عبر ضخها للبنوك أو لسد حاجة الحكومة للنقد الأجنبي في مختلف المجالات مباشرة، ما قد يكون سببًا آخرًا لانخفاض الزيادة.

وكان الاحتياطي النقدي وصل إلى معدّل تاريخي في أغسطس الماضي، متخطيًا أعلى مستوياته التي وصلت في ديسمبر 2010 إلى 36.005 مليار دولار.

وكان البنك المركزي قد حرر سعر صرف الجنيه المصري في نوفمبر الماضي بعد ازدهار نشاط السوق السوداء للعملة وانخفاض إيرادات الموارد الأساسية للعملة الصعبة.

اعلان