«مراسلون بلا حدود» تبدي قلقها من سيطرة «المخابرات» على مؤسسات إعلامية في مصر

أبدت منظمة «مراسلون بلا حدود»، اليوم الثلاثاء، قلقها مما اسمته سيطرة رجال أعمال مقربين من الحكومة وأجهزة المخابرات على عدد من المؤسسات الإعلامية المصرية، وذلك في تقرير بعنوان «مصر: حينما تبسط المخابرات سيطرتها على الإعلام».

وقالت المنظمة، ومقرها باريس، إن «رجال المخابرات أقرب إلى وسائل الإعلام من أي وقت مضى»، مشيرة إلى استحواذ عدد من رجال الأعمال المعروفين بصلاتهم بالأجهزة الأمنية على عدد من الوسائل الإعلامية، موضحة بالوقت ذاته أن استحواذ السلطات المصرية على المشهد الإعلامي متواصل بشكل مطرد بل ويطال حتى وسائل الإعلام المقربة من النظام.

وأشارت المنظمة إلى أنباء عن استحواذ شركة فالكون على قناة الحياة المملوكة لرجل الأعمال ورئيس حزب الوفد السيد البدوي، وهي الشركة التي وصفتها المنظمة بـ «المتخصصة في الخدمات الأمنية والتي يرأسها المدير السابق لقطاع الأمن في اتحاد الإذاعة والتليفزيون  اللواء خالد شريف، وهو أيضاً وكيل سابق للمخابرات الحربية».

وربطت المنظمة بين صفقة الاستحواذ على قناة الحياة وبين توقف بث برامج القناة في وقت سابق بسبب مديونيات للحكومة، ما أرته «مراسلون بلا حدود» نوعًا من الضغط على «البدوي»، الذي رفض نواب حزبه الموافقة على اتفاقية جزيرتي تيران وصنافير في الأشهر الماضية.

كما أشار التقرير إلى استحواذ رجل الأعمال أحمد أبوهشيمة، المعروف بعلاقاته مع أجهزة الأمن المصرية، على قناة أون تي في، بالإضافة إلى ملكيته لأربعة مؤسسات صحفية مصرية على رأسها اليوم السابع وصوت الأمة وعين وموقع دوت مصر. وذكر التقرير فصل عدد من الصحفيين العاملين بجريدة اليوم السابع، بسبب آرائهم المتعلقة بقضية تيران وصنافير، الأمر الذي انتهى بعودة 15 من المفصولين لعملهم واستمرار فصل ثلاثة صحفيين آخرين.

ويأتي التقرير بعد أيام قليلة من وقف طبع عدد يوم الأحد من جريدة البوابة، التي يرأس تحريرها الصحفي وعضو مجلس الشعب عبد الرحيم علي، المقرب من الحكومة والمعروف بتأييده لإدارة الرئيس عبد الفتاح السيسي. وقالت الجريدة في بيان لها إن قرار وقف طبع الجريدة بمطابع الأهرام يعود إلى تقرير منشور بالصفحة الأولى للعدد الموقوف طباعته يتناول تساؤلات لوزارة الداخلية حول هروب وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي من تنفيذ حكم بالحبس. وتلا بيان البوابة حملة من صحف حكومية ضد «علي»، اتهم فيه بالإساءة للأمن.

وأشار تقرير «مراسلون بلا حدود» أيضاً إلى قناة DMC التي وصفها بـ «صوت المخابرات»، التي «تحصل من السلطات الأمنية على تصاريح التصوير في أماكن وأحداث، فيما تُواجَه طلبات وسائل الإعلام الخاصة الأخرى بالرفض. كما تُعرف قنوات هذه الشبكة ببثها مقابلات تُقدَّم على أنها حصرية بينما لا تنطوي في الواقع إلا على تكرار للخطاب الأمني الذي يتبناه النظام في محاربة جماعة الإخوان المسلمين»، حسب التقرير.

كما أدانت المنظمة ارتفاع عدد المواقع الصحفية المحجوبة داخل مصر، ومن بينها الموقع الخاص بالمنظمة.

اعلان