Define your generation here. Generation What
محدث.. حبس 24 مشاركًا في مسيرات «يوم التجمع النوبي» بأسوان أربعة أيام على ذمة التحقيقات

قررت النيابة مساء أمس، الإثنين، حبس 24 من النشطاء النوبيين المقبوض عليهم خلال مشاركتهم في مسيرات «يوم التجمع النوبي» لمدة 4 أيام على ذمة التحقيقات، حسبما أكد المحامي أحمد رزق لـ «مدى مصر».

وأكد المحامي عبد العاطي أبو ترس، عضو لجنة الحريات بنقابة المحامين في أسوان، لـ «مدى مصر»، على تواجد المحتجزين، منذ الأحد الماضي، بمعسكر قوات الأمن بمنطقة الشلال بالمحافظة. فيما قال المحامي أحمد رزق، عضو اللجنة نفسها بنقابة المحامين، إن النيابة أجرت تحقيقًا مع المحتجزين صباح أمس، الإثنين، ووجهت لهم تهم «التحريض على التظاهر»، و«تعطيل وسائل المواصلات العامة»، و«التظاهر بدون ترخيص»، فضلًا عن «حيازة منشورات»، ولم تصدر قرار إلا في وقت متأخر من ليل الأمس.

وكانت الشرطة ألقت، الأحد الماضي، القبض على 24 متظاهرًا في أسوان، خلال مشاركتهم في مسيرات ضمن «يوم التجمع النوبي»، الذي تضمن تنظيم  مسيرات بالمدينة من أجل تجديد المطالبة بحق العودة، الذي نَصّت عليه المادة 236 من الدستور.

ومن جانبه قال المحامي عبد العاطي أبو ترس لـ «مدى مصر» إن قوات الأمن قد احتجزت المقبوض عليهم، منذ الأمس، في معسكر قوات الأمن بمنطقة الشلال خارج حدود مدينة أسوان، إلا أنها لم تُعلم المحامين بمكان الاحتجاز، مما أدى لعدم حضورهم للدفاع عن المحتجزين خلال تحقيقات النيابة اليوم، الإثنين.

وكان من ضمن المحتجزين المحاميَيْن محمد عزمي ومنير بشير، رئيس الجمعية المصرية للمحامين النوبيين.

وفي حين كانت مسيرات «يوم التجمع النوبي» في طريقها نحو حديقة «درة النيل» على كورنيش أسوان، أمس الأول، إلا أن الحديقة كانت قد تحوّلت إلى «ثكنة عسكرية» بسبب التواجد المكثف لقوات الأمن، حسبما أوضحت بسمة عثمان، شقيقة المُحتجَز محمد عثمان، لـ «مدى مصر».

وقالت بسمة إن التجمع كان قد انتقل إلى ميدان الجزيرة بجوار نادي المهندسين، وغنَّى المشاركون الأغاني النوبية على دقات الدفوف، مما جعل قوات الأمن تتحرك نحو الوقفة؛ وتعدّت على المشاركات والمشاركين بالضرب، ثم ألقت القبض على 24 منهم.

ومن جانبها قالت الناشطة النوبية فاطمة إمام لـ «مدى مصر» إنها تعتبر خطوة القبض على 24 من المشاركين في تجمع الأمس «تصعيدًا غير مسبوق من قِبل الحكومة».  وأضافت: « الدولة مستمرة في التسويف والتعنّت في الملف النوبي. وأن النوبيين استهلكوا جميع السُبل السلمية من أجل أن ينالوا حقهم الدستوري سواء من خلال وقفات سلمية أو المشاركة في لجنة وزارة العدالة الانتقالية (التي كان يترأسها إبراهيم الهنيدي في حكومة إبراهيم محلب العام قبل الماضي)  لوضع مشروع قانون العودة وإعادة التسكين، الذي لا يزال في درج الوزارة».

في سياق متصل كان أشرف العشماوي، المستشار القانوني لوزير العدالة الانتقالية السابق إبراهيم الهنيدي، قد صرح لـ «مدى مصر»، في وقت سابق من العام الجاري، إنه كان قد شارك في إعداد قانون متكامل يضمن عودة النوبيين إلى أراضيهم، وقال: «فوجئت بأن القانون دخل الأدراج شأنه شأن غالبية القوانين التي أعدتها الوزارة».

وتنص المادة 236 من الدستور على أن «تكفل الدولة وضع وتنفيذ خطة للتنمية الاقتصادية، والعمرانية الشاملة للمناطق الحدودية والمحرومة، ومنها الصعيد وسيناء ومطروح ومناطق النوبة، وذلك بمشاركة أهلها فى مشروعات التنمية وفى أولوية الاستفادة منها، مع مراعاة الأنماط الثقافية والبيئية للمجتمع المحلى، خلال عشر سنوات من تاريخ العمل بهذا الدستور، وذلك على النحو الذى ينظمه القانون. وتعمل الدولة على وضع وتنفيذ مشروعات تعيد سكان النوبة إلي مناطقهم الأصلية وتنميتها خلال عشر سنوات، وذلك على النحو الذى ينظمه القانون».

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد أصدر، في 2014، القرار رقم 444، الذي قضى بإعلان جزء من المناطق الحدودية كمناطق عسكرية لا يجوز للمدنيين العيش فيها أو الاستفادة منها، والذي شمل 16 قرية من قرى العودة النوبية. وكانت مجموعة من النشطاء النوبيين قد تقدمت بطعن أمام مجلس الدولة، العام الماضي، ضد القرار. وقد أوصت هيئة مفوضي مجلس الدولة، في أغسطس الماضي، بإلغاء القرار 444. وقالت، في تقريرها، إنه عمل إداري وليس سياديًا.

ويطالب النوبيون بالعودة إلى ضفاف بحيرة ناصر جنوب البلاد استنادًا لتعرضهم، تاريخيًا، لموجات من التهجير. وقد بدأت الموجتان الأولى والثانية، في عامي 1912 و1933، بالتزامن مع تعلية سد أسوان خلال فترة الاحتلال البريطاني لمصر، وكانت المرة ثالثة، بين عامي 1963 و1964، خلال فترة حكم الرئيس جمال عبد الناصر بالتزامن مع بناء السد العالي.

اعلان