Define your generation here. Generation What
بسبب «هروب العادلي» عدد «البوابة» لم يُطبع
المصدر: غلاف«البوابة»
 

أعلنت جريدة «البوابة» عن امتناع مؤسسة «اﻷهرام» الصحفية المملوكة للدولة عن طباعة عدد اليوم، اﻷحد، من الجريدة اليومية الخاصة حسب  بيان نشرته على موقعها أمس. وأكدت على أن القرار جاء بعد رفض «البوابة» لطلب «جهات معينة»، دون أن تُحددها، بحذف تقرير منشور على صفحتها الأولى بشأن «استمرار هروب وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي»، وذلك حسب البيان.

وتضمن عدد الجريدة، الذي لم يُطبع، تقريرًا بعنوان: «من الداخلية إلى العادلي: كل سنة وأنت طيب يا باشا»، في إشارة لعدم تنفيذ الوزارة لحكم حبس حبيب العادلي رغم إدانته، في أبريل الماضي، بالحبس لسبع سنوات سجنًا مشددًا. وقد نُشر التقرير على موقع «البوابة»، فضلًا عن تقارير أخرى، من العدد المصادر، حول هروب المساجين.

وكانت جنايات القاهرة قد أصدرت حكمها بحق وزير الداخلية الأسبق في القضية المعروفة بـ «فساد الداخلية»، وأصبح حبسه وجوبيًا، لكنه لم يحضر جلسة النطق بالحكم وتمكن من الهرب، ولم تتمكن سلطات تنفيذ اﻷحكام من ضبطه حتى اﻵن.

وقد اعتبرت الجريدة أن مصادرة عددها، وعدم طباعته، بعد رفضها لحذف التقرير بـ «أساليب القفز على القانون». وحذرت، في بيانها، من «التصرفات غير المسؤولة من جانب بعض الأجهزة الأمنية». كما أكدت إدارة «البوابة» على احتفاظها بحقها القانوني «فى اتخاذ ما تراه من إجراءات لمواجهة تلك التصرفات غير العقلانية»، حسبما جاء في البيان.

ويحصن الدستور المصري الصحف من المصادرة أو اﻹغلاق، وتنص المادة 71 من الدستور على أن «يحظر بأي وجه فرض رقابة على الصحف ووسائل الإعلام المصرية أو مصادرتها أو وقفها أو إغلاقها. ويجوز استثناء فرض رقابة محددة عليها في زَمن الحرب أو التعبئة العامة. ولا توقع عقوبة سالبة للحرية في الجرائم التي ترتكب بطريق النشر أو العلانية». في حين تمنح المادة الثالثة من قانون الطوارئ، رقم 162 لسنة 1958، الحق لرئيس الجمهورية «متى أعلنت حالة الطوارئ أن يتخذ بأمر كتابي أو شفوي التدابير الآتية: الأمر بمراقبة الرسائل أيًا كان نوعها، ومراقبة الصحف والنشرات والمطبوعات والمحررات والرسوم وكل وسائل التعبير والدعاية والإعلان قبل نشرها وضبطها ومصادرتها وإغلاق أماكن طباعتها».

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد أعلن حالة الطوارئ في البلاد لمدة ثلاثة أشهر في أبريل الماضي، وذلك عقب حادثتي كنيستي طنطا والإسكندرية. وفَوَّضَ رئيس مجلس الوزارء بصلاحيات رئيس الجمهورية بشأن حالة الطوارئ. وكان البرلمان قد وافق، في يوليو الماضي، على مَدّها لمُدة مماثلة.

وفي حين لم تحدد «البوابة» طبيعة الجهات التي طالبت بحذف التقرير، لم يصدر أي بيان رسمي من مؤسسة «الأهرام»، الجهة المسؤولة عن طباعة الجريدة. كما لم تُعلن نقابة الصحفيين أو المجلس الأعلى للإعلام وهيئته الوطنية للصحافة عن موقف بشأن عدم إصدار عدد اليوم من الجريدة.

واعتبر عضو مجلس نقابة الصحفيين محمود كامل أن مصادرة الصحف «أصبحت أمرًا غير مقبول، مؤكدًا أن هذه المرة الرابعة التي تصادر فيها الجريدة، ولو ظللنا على هذا النمط سيكون عدد المُصادر من الصحيفة أكثر من المطبوع بنهاية العام»، حسب موقع «البوابة». كما أشار كامل إلى أن مجلس النقابة سيجتمع يوم الثلاثاء المقبل لنظر الشكوى المقدمة من عبد الرحيم علي رئيس مجلس إدارة الصحيفة.

وكانت «البوابة» قد تعرضت لأزمة مشابهة، في أبريل الماضي، وذلك بعد اتهامها لوزير الداخلية مجدي عبد الغفار بالتقصير في حماية كنيستي طنطا والإسكندرية. وقد طالبت الجريدة، وقتها، بمحاسبة وزير الداخلية، وذلك تحت عنوان: «حاسبوه قبل أن تحاسبوا». وقد نشرت الجريدة بيانًا على موقعها، في 8 من شهر أبريل الماضي، أكدت فيه على مصادرة عددها من جانب «الرقيب في المطبعة»، حسب البيان. وهو الأمر الذي تكرر مع عدد اليوم التالي له.

اعلان