Define your generation here. Generation What
حقوقيون يطعنون على«تجديد ندب» قاضي التحقيق في قضية «المجتمع المدني» أمام القضاء الإداري

طَعَنَ عدد من الحقوقيين المتهمين في قضية «منظمات المجتمع المدني» أمام القضاء اﻹداري السبت الماضي، وذلك لوقف وإلغاء قرار رئيس محكمة استئناف القاهرة بتجديد نَدَبَ قاضي التحقيق في القضية، حسب بيان أصدروه اليوم الإثنين. وقد تقدم بالطعن كلٍ من بهي الدين حسن، وجمال عيد، وعايدة سيف الدولة، وعزة سليمان، ومحمد زارع، ومزن حسن، ومصطفى الحسن.

ويباشر قاضي التحقيق هشام عبد المجيد عمله في القضية للعام الثالث على التوالي، مما اعتبره الطاعنون مخالفًا للمادة  66 من قانون الإجراءات الجنائية. وتشترط المادة أن يكون نَدَبَ قضاة التحقيق لمدة لا تتجاوز 6 أشهر، يجوز تجديدها لمرة واحدة لمدة مماثلة. كما اعتبر البيان أن قاضي التحقيق «ولمدة عامين على الأقل باشر عمله دون ولاية قانونية أو قضائية، أصدر خلالهما عشرات القرارات الباطلة قانونًا بالمنع من السفر وطلبات بمنع التصرف في الأموال، فضلاً عن قرار واحد على الأقل بالضبط والإحضار».

وقال محمد زارع، مدير مكتب مصر في مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، لـ «مدى مصر»:  «إن المشاكل في اﻹجراءات تُشكك في المحاكمة ككل، كما تُشير إلى وجود نية مُسبَّقة ﻹدانة المتهمين».

وقد تقدم الحقوقيون بالطعن بعد عدد من قرارات الاستدعاء للتحقيق مع المتهمين، خلال الفترة اﻷخيرة، والتي واجههوا فيها اتهامات تتعلق بتلقي أموال للتحريض على مؤسسات الدولة، والاشتراك في كيان يمارس نشاط الجمعيات الأهلية بدون ترخيص، والتهرب الضريبي. وكان آخر الجلسات قد خصصت للتحقيق مع كلٍ من مالك عدلي وأسامة خليل الأسبوع الماضي.

وقد أوضح البيان أن القانون يقيد عمل قاضي التحقيق لمدة ستة شهور ﻹنجاز تحقيقه. وفي حالة عدم قدرة القاضي على الانتهاء من تحقيقه يتقدم بطلب للجمعية العامة لمحكمة الاستئناف لمَدّ فترة انتدابه لستة أشهر أخرى كحد أقصى على أن يوضح فيه أسباب عدم تمكنه من الانتهاء من التحقيقات.

وجاء في البيان أن «الغرض من تقييد فترة ندب قاضي التحقيق هي إنجاز التحقيقات حتى لا يبقى الاتهام سيفًا مُعلقًا فوق رقاب المتهمين لفترة طويلة، خصوصًا مع اﻹجراءات التي اتخذها القاضي خلال تحقيقاته من التحفظ على أموال المتهمين ومنعهم من السفر».

وكان زارع  قد تقدم خلال جلسة التحقيق معه، في مايو الماضي، بطلب للاطلاع على المذكرات التي تقدم بها قاضي التحقيق لبيان أسباب عدم تمكنه من الانتهاء من التحقيق وطلب فترة إضافية، ليكون ذلك متماشيًا مع المادة 66 من قانون الإجراءات الجنائية.

وأوضح زارع لـ «مدى مصر» أن محكمة استئناف القاهرة كانت قد وافقت على الطلب الخاص بالاطلاع على المذكرات. وقد رفض قاضي التحقيق، وقتها، تنفيذ الطلب وعرض المذكرات المطلوبة على زارع وفريق الدفاع عنه.

وكانت التحقيقات في قضية 173 لسنة 2011، المعروفة بقضية «المجتمع المدني»، قد أُثيرت، في ديسمبر من العام 2011. وقد وجهت اتهامات إلى العاملين في منظمات غير حكومية بإدارة منظمات والحصول على تمويل من حكومات أجنبية دون ترخيص بذلك. وانقسمت القضية، وقتها، إلى شقيَن؛ يختص اﻷول بالمنظمات غير الحكومية الأجنبية، بينما يتعلق الثاني بمثيلاتها المحلية.

وكانت محكمة جنايات القاهرة قد أصدرت، في يونيو 2013، حُكمها على 43 متهمًا بعقوبات حبس لمددٍ تتراوح بين عام واحد وخمسة أعوام، وذلك فيما يخص المنظمات غير الحكومية الأجنبية. وكان من ضمن المتهمين 17 مواطنًا أمريكيًا فضلًا عن أجانب تنوعت جنسياتهم بين الألمانية، والصربية، والنرويجية، والأردنية  وعدد من المصريين. وقد صدر الحكم غيابيًا ضد العديد من المتهمين في القضية.

كما أمرت جنايات القاهرة بإغلاق المنظمات غير الحكومية المتهمة ومنها «المعهد الجمهوري الدولي»، «المعهد الوطني الديمقراطي»، و«فريدوم هاوس». فيما تستكمل التحقيقات المتعلقة بالمنظمات المحلية، والتي تجدد الاستدعاء للعاملين بالمجتمع المدني لجلسات تحقيق من جانب عدد من القُضاة منذ ديسمبر 2014. وكان آخرهم قاضي  التحقيق هشام عبد المجيد.

اعلان