Define your generation here. Generation What
أقباط «عزبة الفرن»: من منعنا من الصلاة الأمن.. واﻷنبا مكاريوس: «الزج بالمسلمين يخلق أزمة»

نفى مجدي عبده صاحب «مندرة» عزبة الفرن بالمنيا، التي كان مسيحيو القرية يستخدمونها ككنيسة، ومنع الأمن دخولهم لها منذ اﻷحد الماضي حتى اليوم الثلاثاء، صحة ما ورد على لسان بعض المسؤولين من أن الأمن تدخل بعد نشوب أحداث عنف من قبل بعض الشباب المسلمين من أهالي القرية الذين استفزهم صلاة الأقباط في مكان غير مرخص.

«تم الزج بإخوتنا المسلمين في القضية وده اللي بيخلق أزمة» هذا ما قاله الأنبا مكاريوس، أسقف عام المنيا وأبوقرقاص، لـ «مدى مصر»، مؤكدًا عدم تداخل المسلمين بالقرية في الخلاف.

وأضاف الأنبا مكاريوس أن الأمن منع الكاهن من دخول مكان الصلاة في ساعة مبكرة من صباح يوم الأحد الماضي، واستخدم القوة لإعادة الأهالي الذين جاءوا للصلاة للعودة لمنازلهم، لكنهم اجتمعوا ثانية بنفس اليوم ليلًا في حارة ضيقة بين البيوت لتأدية الصلوات ومارسوا الصلوات التالية بنفس الشكل حتى اليوم الثلاثاء. واستكمل: «إذا كان إخوتنا المسلمين معترضين لما تركوا الناس تصلي في الشوارع».

ويؤكد الأنبا مكاريوس أنه بعد منع الصلاة في المنزل الذي استخدمه اﻷقباط ككنيسة، والمكون من 55 مترًا مربعًا، لم يعد لديهم خيارات، مبديًا تعجبه «فيه تناقض وفيه حاجة غلط».

كان العميد محمد صلاح، رئيس مركز ومدينة أبوقرقاص، قال في تصريحات لـ«المصري اليوم»، يوم الأحد، إن الأمن تدخل لفض الاشتباك، بعد أن حاول الأهالي المسلمون منع أقباط القرية من إقامة الشعائر الدينية في أحد المنازل دون ترخيص، حسب قوله.

يوضح الأنبا مكاريوس، أن بيوت الأقباط والمسلمين غير متداخلة في القرية حيث يتعايشون في تكتلين منفصلين، ما لا يوجد مساحة للخلاف بينهما. كما يؤكد أنه عقب إصدار الأمن تعليمات بمنع الأقباط من التنقل في مجموعات كبيرة في المنطقة، بعد تكرار استهدافهم بعمليات إرهابية، خاصة في المنيا، لم يعد بإمكان أهل القرية الصلاة في قرى مجاورة.

كان هجوم جري على أتوبيس يقل مصلين أقباط في طريقهم لدير الأنبا صاموئيل في المنيا بمايو الماضي، وتبناه تنظيم الدولة الإسلامية أدى لمقتل 35 مواطنا.

من جانبه، قال مينا ثابت، الباحث في شؤون الأقليات والحريات الدينية بالمفوضية المصرية للحقوق والحريات، وهو على تواصل مع أهالي القرية، إن أقباط العزبة التي يقدر عدد سكانها بالـ 1000 شخص، بدأوا إقامة الشعائر الدينية في «المندرة» التي تبرع بها أحد أهالي القرية منذ التسعينات إلا أن جهاز أمن الدولة منع إقامة الشعائر بها بعد نحو 10 سنوات. قبل أن يعود أقباط القرية لإقامة الشعائر مجددًا في الشهور القليلة الماضية، بعدما حدثت مناوشات بين أهالي القرية وأهالي القرى المجاورة أثناء توجههم لإقامة شعائرهم هناك. وهو ما أكده مجدي عبده، قائلاً إن المعاكسات لسيدات وبنات القرية أثناء تنقلهن، من قبل شباب، كانت تؤدي لمشاكل عنيفة.

ونالت المنيا النصيب الأكبر من حوادث العنف الطائفي على مستوى الجمهورية في السنوات الماضية. يتصور «ثابت» أن المواقف التي تبناها الأنبا مكاريوس إزاء تلك الأحداث والتي انتقد فيها الأداء الحكومي على نحو مخالف لخطاب الكنيسة المساند للدولة غالباً قد تكون أحد أسباب التضييق الزائد على المصلين الأقباط في المنطقة.

كان الأنبا مكاريوس قد انتقد منع الصلاة في كنيسة أخرى في المنيا في وقت سابق من الشهر الجاري، عبر بيان على صفحته على فيسبوك، قال فيه: «إننا نحاول إيجاد أيّة أماكن لإقامة الشعائر الدينية، حتى لا نخرق حظر تنقل الأقباط، وتلافيًا لأخطار محتملة، وقد تكون تلك الأماكن قاعة أو منزل أو حتى حجرة بسيطة رديئة التهوية، فإن هذه ممنوعة أيضًا. ومع أن الدستور يكفل حق العبادة، إلا أن هذا الحق ممنوع على أرض الواقع، وذلك بالإرادة الشخصية لبعض المسؤولين المحليين. بل إن الأمر في أكثر الأوقات صار أشبه بتتبُّع الأقباط لمنعهم من الصلاة، بل قد يصل الأمر إلى استخدام القوة ضد الشعب ورجال الدين».

 

اعلان