Define your generation here. Generation What
صحيفة إيطالية: الولايات المتحدة تمتلك دليلًا على تورط اﻷمن المصري في مقتل ريجيني

نقلت صحيفة «لا ستامبا» اﻹيطالية عن مصادر، لم تسمها، في العاصمة اﻷمريكية واشنطن أن حكومة الولايات المتحدة تمتلك دليلًا على تورط اﻷمن المصري في مقتل الباحث اﻹيطالي جوليو ريجيني، بحسب تقرير نشرته الصحيفة اليوم، اﻹثنين.

ويتفق التقرير مع بعض ما ورد في تحقيق نشرته مجلة نيويورك تايمز اﻷمريكية في 15 أغسطس الجاري ونقلت فيه عن ثلاثة مسؤولين أمريكيين تأكيدهم لمعرفة السلطات اﻷمريكية بتورط رسمي مصري في مقتل ريجيني. فيما أكد أحد هؤلاء المسؤولين امتلاك الحكومة اﻷمريكية «دليلًا لا يقبل التشكيك حول مسؤولية مصرية رسمية»، بحسب ما جاء في التقرير.

وبحسب المصدر اﻷمريكي، من إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، والذي وصفته «لا ستامبا» بالمطلع، فإن أوامر مصرية عليا صدرت بجعل ريجيني مثالًا لتحذير اﻷجانب في مصر. وأضاف المصدر أنه بالنظر لطبيعة العلاقات بين البلدين، سيصبح من المفاجئ ألا تخبر الولايات المتحدة الحكومة اﻹيطالية بما تعرفه.

كانت نيويورك تايمز قد قالت إنه على الرغم من مشاركة الولايات المتحدة للمعلومة مع إيطاليا، فإن ذلك كان دون توفير دليل، أو توضيح أي من أجهزة اﻷمن المصرية تورط في الحادث، وذلك حفاظًا على مصدر هذه المعلومة.

فيما أكد رئيس الوزراء اﻹيطالي، باولو جنتيلوني، في بيان صحفي يوم اﻷربعاء الماضي أن الإدارة اﻷمريكية السابقة لم تقدم لرئيس الوزراء اﻹيطالي السابق، ماتيو رينزي، «دليلًا قويًا» أو معلومات حقيقية يمكن التصرف على أساسها بخصوص مقتل ريجيني.

وقال جنتيلوني إن إدارة أوباما لم تقدم دليلًا قويًا على توّرط أجهزة اﻷمن المصرية في القبض على ريجيني وتعذيبه وقتله، «مثلما أوضح صحفي نيويورك تايمز نفسه [في تقريره]».

من جهته، اعتبر المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية المستشار أحمد أبو زيد أن بيان رئيس الوزراء الإيطالي ينفي صحة رواية نيويورك تايمز المتعلقة بحصولها على أدلة من اﻹدارة اﻷمريكية حول توّرط اﻷمن المصري في حادثة مقتل ريجيني، وهو ما لم يرد في التقرير.

وجاء تقرير نيويورك تايمز بعد إعلان الحكومة اﻹيطالية عن إعادة سفيرها إلى القاهرة مرة أخرى، في خطوة تُشير إلى تحسن العلاقات بين الجانبين بعد تدهورها بسبب الحادث.

كانت إيطاليا سحبت سفيرها في القاهرة في أبريل 2016 احتجاجًا على عدم تعاون الجانب المصري في الكشف عن مرتكبي حادث مقتل الطالب الإيطالي، قبل أن تعلن في مايو من العام الماضي عن تعيين جيامباولو كانتيني سفيرًا «غير مقيم» في مصر.

من جانبها، أعربت أسرة ريجيني اعتزامها زيارة مصر أوائل أكتوبر المقبل للكشف عن حقيقة ملابسات مقتله. وأعربت اﻷسرة في مقابلة تلفزيونية اﻷربعاء الماضي عن غضبها من قرار إعادة السفير، واعتبرته خاليًا من أدنى درجات التعاطف. كما كشفت عن أن لديها أسماء ثلاثة مسؤولين قد تورطوا في اختطاف ريجيني وتعذيبه وقتله.

وعُثر على جثمان الباحث اﻹيطالي في أوائل فبراير 2016، بعد أيام من اختفائه، يوم الذكرى الخامسة للثورة في 25 يناير 2016، على طريق اﻹسكندرية الصحراوي. وظهرت على الجثمان آثار تعذيب شديد أسفر عن مقتله. وأشارت أصابع الاتهام إلى أجهزة اﻷمن المصرية بسبب آثار التعذيب التي وجدت على جثمانه.

وبعد عام كامل من العثور على جثة ريجيني، اعترف النائب العام المصري ﻷول مرة بخضوعه لمراقبة الشرطة المصرية، إلا أنه نفى تورطها في الحادث.

وفي أبريل الماضي، قال مسؤول إيطالي قريب من التحقيقات إن الطرف الإيطالي المعني بالتحقيق كان قد أعد خلال الأسابيع الماضية قائمة تضم 26 اسمًا اعتبرهم متهمين بقتل ريجيني، موضحًا لـ «مدى مصر»: «قمنا باستبعاد أسماء السياسيين والتابعين لجهات سياسية – تنفيذية، وبعضهم وقفت مسؤوليته على معرفتهم بالجريمة بحكم مناصبهم الرسمية. وأيضًا قمنا باستبعاد الأسماء التي رأينا أنها تدخلت في الملف بعد مقتل جوليو، وبقي في القائمة عشرة أسماء مسؤولين عن الاختطاف والتعذيب والتخلص من الجثة، وهذا كل ما نستطيع القيام به حرصًا على العلاقات مع القاهرة، ولكننا ننتظر أن تبدي القاهرة حرصًا مماثلًا وأن تدرك أن ما يجمع البلدين من مصالح سياسية واقتصادية لا يمكن أن يسمح لنا بإسقاط قضية جوليو».

اعلان